ردت الحكومة السعودية بلهجة متشددة الخميس على نائب الرئيس السوري فاروق الشرع متهمة اياه بالسعي الى الاساءة الى صورة المملكة وموجهة ايضا تهمة مبطنة لدمشق بالعمل على "نشر الفوضى والقلاقل في المنطقة".
وجاء على لسان مصدر مسؤول في الحكومة السعودية "تابعت حكومة المملكة العربية السعودية بكثير من الاستغراب التصريحات النابية التي ادلى بها السيد فاروق الشرع نائب الرئيس السوري مؤخرا والتي تضمنت الكثير من الأكاذيب والمغالطات التي تستهدف الإساءة إلى المملكة".
ووصف المصدر في تصريحات نقلتها وكالة الانباء السعودية تصريحات الشرع بانها "استهتار واضح بالتقاليد والأعراف التي تحكم العلاقات بين الدول العربية الشقيقة".
واكد المصدر انه "لم ترفض المملكة ولن ترفض اي لقاء يستهدف لم الشمل وتقوية التضامن العربي والمشكلة ليست في مواقف المملكة ولكن في المواقف التي تنكرت لوحدة الصف العربي وعملت على نشر الفوضى والقلاقل في المنطقة هذه هي المواقف التي لا يجرؤ اصحابها على الإعلان عنها ويعتقدون انهم يستطيعون خداع الأمة العربية والإسلامية مع ان اعمالهم تنطق عن سوء نواياهم بأفصح لسان".
ونقلت «وكالة الانباء السعودية» عن مصدر مسؤول في الحكومة السعودية التصريح التالي: «تابعت حكومة المملكة العربية السعودية بكثير من الاستغراب التصريحات النابية التي أدلى بها السيد فاروق الشرع نائب الرئيس السوري أخيراً والتي تضمنت الكثير من الأكاذيب والمغالطات التي تستهدف الإساءة إلى المملكة. وإن الحكومة السعودية إذ تربأ بنفسها أن تنحدر إلى الأسلوب الذي استخدمه السيد الشرع في استهتار واضح بالتقاليد والأعراف التي تحكم العلاقات بين الدول العربية الشقيقة تود أن توضح للرأي العام العربي والإسلامي الحقائق التالية:
أولاً: كانت المملكة وما زالت حريصة كل الحرص على العلاقات مع الشعب السوري الشقيق ومع الحكومة السورية وإذا طرأ الآن خلل على هذه العلاقات فإنه خلل ليس للمملكة يد فيه ولا يسأل عنه سوى المتسببين فيه والذين يعرفهم السيد الشرع جيدا باعتباره أحدهم.
ثانياً: الحديث عن شلل دور المملكة العربي والإسلامي هو حديث لا يصدر عن إنسان عاقل متزن فهذا الدور يعرفه القاصي والداني عبر العالمين العربي والإسلامي، بل والعالم أجمع ولعل السيد الشرع زل لسانه وكان يقصد بالشلل السياسة التي ينطلق باسمها ويمثلها.
ثالثاً: لم ترفض المملكة ولن ترفض أي لقاء يستهدف لم الشمل وتقوية التضامن العربي والمشكلة ليست في مواقف المملكة ولكن في المواقف التي تنكرت لوحدة الصف العربي وعملت على نشر الفوضى والقلاقل في المنطقة هذه هي المواقف التي لا يجرؤ أصحابها على الإعلان عنها ويعتقدون أنهم يستطيعون خداع الأمة العربية والإسلامية مع أن أعمالهم تنطق عن سوء نياتهم بأفصح لسان.
رابعاً: أن ادعاء السيد الشرع أن اتفاق مكة المكرمة تم الاتفاق عليه وعلى بنوده في دمشق يمثل إهانة لا تغتفر للقيادات الفلسطينية، فلقد شهد العالم العربي والإسلامي بأسره كيف بادرت المملكة إلى دعوة الإخوة الفلسطينيين إلى اللقاء في مكة المكرمة بهدف وقف النزيف في فلسطين الغالية في الوقت الذي لم نسمع فيه للسيد الشرع كلمة واحدة تعبر عن الأسى لما يدور في فلسطين - كما أن العالم بأسره تابع تفاصيل المحادثات في مكة المكرمة وكيف انتهت باتفاق مشرف في ظل بيت الله الحرام - ولا تود المملكة أن تضيف شيئا إلى هذا الموضوع فالإخوة الفلسطينيون قادرون على توضيح مواقفهم وتبرئة أنفسهم من العمالة لأي دولة على النحو الذي ألمح إليه السيد الشرع.
خامساً: إن الأخوة بين الشعبين الشقيقين السوري والسعودي أخوة حقيقة صمدت عبر مختلف المحن والأزمات وتجلت في بقاء القوات السعودية سنوات في الجولان تشارك في شرف الدفاع عن سورية وفي مساهمة القوات السورية الباسلة في تحرير الكويت - وهذه الأخوة التي يحرص عليها كل مواطن سوري وكل مواطن سعودي تبقى - بإذن الله - وتقوى رغم الأصوات المنكرة التي ستذهب ويذهب أصحابها أدراج الرياح».
وتحدث الشرع الثلاثاء في مؤتمر صحافي في دمشق عن "خلل في العلاقة بين سوريا والسعودية ليس من قبل سوريا".
واعتبر ان دور السعودية في المنطقة "شبه مشلول الان بكل اسف ولا اعرف الاسباب".
وقال المصدر السعودي ان "الحديث عن شلل دور المملكة العربي والاسلامي هو حديث لا يصدر عن انسان عاقل متزن (...) ولعل السيد الشرع زل لسانه وكان يقصد بالشلل السياسة التي ينطق باسمها ويمثلها".
وكان الشرع اخذ على السعودية تغيبها عن الاجتماع الاخير للدول المجاورة للعراق الذي عقد الاسبوع الماضي في دمشق وقال "كان يمكن ان تحضر (السعودية) ولو على مستوى موظف في السفارة السعودية حتى ولو كانت لديها تحفظات الا ان مقعدها بقي فارغا وهذا شيء مؤسف".
وتشهد العلاقات بين دمشق والرياض فتورا منذ اب/اغسطس 2006 عندما وصف الرئيس السوري بشار الاسد القادة العرب بانهم "اشباه الرجال" لانهم شجبوا "مغامرة" حزب الله الذي اسر جنديين اسرائيليين بعد ان ردت اسرائيل على ذلك بشن حرب مدمرة على لبنان الصيف الماضي.