تشييع شهداء شفا عمرو: السلطة تحذر من خطورة المستوطنين وحماس تدعو للثأر

تاريخ النشر: 05 أغسطس 2005 - 06:50 GMT

شيع عشرات الالاف من الفلسطينيين داخل اراضي الـ 48 ضحايا مجزرة شفا عمرو في اجواء غاضبة في الوقت الذي استنكرت السلطة الوطنية العملية الارهابية وجددت تحذيرها من خطر المستوطنين الاسرائيليين

تشييع شهداء شفا عمرو

شارك نحو 20 ألفا من عرب إسرائيل في تشييع ضحايا العملية الارهابية التي استهدفت مواطنين عربا في حافلة كانت تقلهم من بلدة شفاعمرو على يد يهودي متطرف، وطالب المشيعون بوقف العنصرية وبإيداع المتطرفين السجن.

ورفع المشيعون الأعلام الفلسطينية والأعلام السوداء، إضافة إلى اللافتات المكتوب عليها شعارات باللغات العربية، الإنجليزية والعبرية، تندد بالمجزرة، والمؤكدة على أن الدم العربي هو دم واحد، سواء كان في شفاعمرو أو في الأراضي المحتلة.

كذلك انضم حوالي ثلاثة آلاف شخص إلى التظاهرة التي دعت إليها حركة حماس في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، استنكاراً للاعتداء ودعا الشيخ نزار ريان القيادي في حركة حماس فصائل المقاومة إلى الرد على الاعتداء الذي استهدف مدنيين عربا. على الأثر، أعلنت حالة التأهب في صفوف الشرطة الإسرائيلية التي اتخذت إجراءات أمنية مشددة في القدس وشمال إسرائيل خوفا من عملية رد قد تقوم بها الفصائل الفلسطينية. واضطرت السلطات الإسرائيلية إلى نقل بعض قواها المسلحة جوا من مناطق جنوب البلاد حيث كانت في حالة استعداد لمواجهة أي حركات اعتراضية من جانب المستوطنين الرافضين خطة الانسحاب.

وأثبتت التحقيقات الأولية أن الجاني ينتمي إلى حركة كاخ العنصرية المحظورة.

وأصدرت المؤسسة العربية لحقوق الإنسان اليوم أيضاً بياناً، تحت عنوان "مجزرة شفاعمرو، حلقة في سلسلة الإرهاب اليهودي"، دانت فيه الجريمة الإرهابية، مؤكدة أن هذه الجريمة لا تشكل عملاً فردياً منفصلاً عن الواقع، وإنما تشكل حلقة أخرى جاءت نتيجة لأجواء التحريض العنصري الرسمي التي سادت إسرائيل خلال السنوات الأخيرة، وطرحت "الخطر الديمغرافي" وتبادل السكان مع المستعمرين وغيرها من الأفكار الفاشية، التي خلقت ثقافة عنصرية تمارسها أحزاب يمينية متطرفة في إسرائيل.

وحملت المؤسسة، حكومة إسرائيل ومؤسساتها، المسؤولية الكاملة عن المجزرة، كونها لم تتخذ الاحتياطيات اللازمة لمنعها وقد اتشحت المدينة بالسواد .. على الجدران وفوق الابنية وعلى السيارات بينما تدفق المعزون من كافة المدن والقرى العربية. امام منزل سائق الحافلة ميشال بحوث اول القتلى برصاص الجندي الاسرائيلي المستوطن عضو حركة كاخ العنصرية توقف المعزون.

وقالت صحيفة يديعوت احرونوت "ان القاتل لم يكن مجنونا وعمله كان محسوبا بدقة من اجل منع الانسحاب من غزة واشعال برميل البارود" اخذة على السلطات تهاونها ازاء المتطرفين اليهود محذرة من ان من "يستقوي بالفهد قد ينتهي تحت انيابه".

السلطة الفلسطينية تدين

في رام الله في الضفة الغربية دان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الجمعة الاعتداء الدموي ووصفه بانه "جريمة وحشية". وقال بيان رسمي للسلطة الفلسطينية "ان الرئيس محمود عباس والقيادة يستنكرون الجريمة الوحشية بحق أهلنا في شفا عمرو على يد مستوطن مسلح قام بفتح النيران على ركاب حافلة متوجهة من حيفا إلى شفا عمرو".

واضاف البيان "ان هذه الجريمة تكشف بجلاء عن الخطورة التي يمثلها المستوطنون ضد شعبنا الفلسطيني أينما وجدوا سواء في أرضنا المحتلة أو في إسرائيل ونتساءل كيف تعطي حكومة إسرائيل لقطعان المستوطنين السلاح دون أدنى مسؤولية مما يؤدي إلى ارتكابهم الجرائم المتلاحقة ضد شعبنا".