تشيني يلتقي عباس واسرائيل تنفي التفاوض حول الهدنة

تاريخ النشر: 23 مارس 2008 - 11:12 GMT

يلتقي نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله الاحد لمحاولة تحريك محادثات السلام مع اسرائيل التي نفت وجود أي مفاوضات مباشرة او غير مباشرة مع حماس حول الهدنة.

وصرح مساعدون لتشيني ان نائب الرئيس الاميركي سيؤكد لعباس مجددا التزام الرئيس جورج بوش العمل من اجل اقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش الى جانب اسرائيل بسلام وسيشدد خصوصا على دعم المؤسسات الفلسطينية.

وكان تشيني الذي التقى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت السبت اكد موقف الولايات المتحدة "الثابت" في الدفاع عن امن اسرائيل مؤكدا للفلسطينيين "حسن نية" واشنطن في اطار الجهود التي تبذل للتوصل الى اتفاق سلام قبل انتهاء ولاية الرئيس الاميركي جورج بوش في كانون الثاني/يناير المقبل.

وقال نائب الرئيس الاميركي "نريد حلا للنزاع ونهاية للارهاب الذي تسبب بآلام كبيرة للاسرائيليين وبداية جديدة للشعب الفلسطيني".

واضاف ان "التوصل الى الاتفاق اللازم يتطلب قرارات صعبة وتنازلات مؤلمة من الجانبين لكن اميركا ملتزمة دفع العملية قدما".

واكد نائب الرئيس الاميركي ان بلاده لن تمارس ابدا اي ضغط على اسرائيل فيما يتعلق بامنها.

من جهته قال اولمرت ان "كلانا (الاميركيون والاسرائيليون) قلقان بشأن ايران" موضحا ان اسرائيل "تراقب بدقة" الوضع في لبنان وسوريا و"تريد مواصلة محادثات السلام" مع الفلسطينيين.

وكان تشيني وصل الى اسرائيل في اطار جولة زار خلالها العراق وافغانستان وسلطنة عمان والسعودية وستشمل تركيا قبل ان يعود الثلاثاء الى واشنطن.

وتهدف زيارته الى البحث في تحريك محادثات السلام والبحث في "الجوانب القاتمة" على حد تعبيره في ايران وسوريا وقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ حزيران/يونيو الماضي.

وقال تشيني ان "دور اميركا ليس املاء اي حل لكننا سنساعد في المفاوضات ونقدم كل دعم وتشجيع ممكن".

ورأى ان اسرائيل برهنت في الماضي على انها قادرة على "تقديم تضحيات وطنية" من اجل السلام اذا وجد شركاء عرب يمكن الاعتماد عليهم لكنه اكد ان واشنطن "لن تمارس ابدا ضغطا على اسرائيل لتقوم بخطوات تهدد امنها".

واكد لاولمرت خلال اجتماعهما في مقر اقامة رئيس الوزراء الاسرائيلي ان "التزام اميركا ان اسرائيل مستمر وثابت مثل التزامنا حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد الارهاب والهجمات الصاروخية وغيرها من التهديدات من قوى تريد تدمير اسرائيل".

وبعد محادثاته في رام الله سيتوجه تشيني الى تل ابيب للقاء وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك.

وتأتي زيارة تشيني قبل الزيارة التي سيقوم بها بوش في ايار/مايو المقبل الى اسرائيل لاحتفال بالذكرى الستين لاعلان الدولة العبرية.

مفاوضات الهدنة

الى ذلك، نقلت صحيفة هارتس عن مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي نفيه تقريرا اوردته صحيفة الحياة وتحدث عن ان اسرائيل عرضت على حركتي حماس والجهاد الاسلامي هدنة متبادلة قد تمتد لعام.

واكد هذا المسؤول عدم وجود أي مفاوضات مباشرة او غير مباشرة مع حماس حول الهدنة.

وقال "لا توجد اتصالات مباشرة او غير مباشرة مع حماس. موقفنا هوا نه اذا لم يطلقوا (صواريخ) علينا من غزة فاننا لن نرد باطلاق النار".

وكانت صحيفة الحياة نقلت عن مصرية قولها انها "نقلت الى وفدين من «حماس» و»الجهاد» خلال اجتماع عقد في الجهة المصرية من معبر رفح الحدودي، «اشارت ايجابية» اسرائيلية في شأن التهدئة".

واضافت المصادر انها "طلبت من قيادات الحركتين التداول في هذه النقاط والرد خلال أيام".

وقالت الصحيفة ان المصادر "لخصت الموقف الاسرائيلي بأربع نقاط هي: 1- اذا توقفت الجهاد وحماس عن إطلاق الصواريخ، فإن إسرائيل ستتخذ قرارا مناسبا يرتبط بهذا السلوك. 2- إسرائيل ليست لديها مشكلة في أن تكون التهدئة لمدة طويلة، مثلا عام. 3- إسرائيل مستعدة لإبداء مرونة مناسبة في مسألة تشغيل المعابر عموما. 4- إسرائيل ترى أن التهدئة يجب أن تكون بشكل أساسي في قطاع غزة".

واضافت المصادر انها "لمست استعداداً إسرائيلياً للقبول بتهدئة شاملة متبادلة ومتزامنة مع الفلسطينيين" تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة.

وكانت اسرائيل شنت عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة الشهر الماضي اسفرت عن استشهاد اكثر من 130 فلسطينيا. وقد التزمت اسرائيل وحركة حماس اثر توقف الحملة بتهدئة ضمنية في حين توسطت مصر في محادثات تهدف لتثبيت هذه التهدئة.

وخلال الفترة التي تلت التهدئة الضمنية شنت اسرائيل عدة عمليات في الضفة الغربية اسفرت عن سقوط نحو ثمانية شهداء، وردت المقاومة في غزة باطلاق دفعات من الصواريخ على جنوب اسرائيل.

وهددت اعمال العنف هذه بانهيار التهدئة التي ترى اسرائيل انها في مصلحة الجانبين.