تشيني يزور القوات الاميركية قرب مسقط رأس صدام

تاريخ النشر: 10 مايو 2007 - 07:01 GMT

أبلغ ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي الجنود الاميركيين في قاعدة قرب مسقط رأس الرئيس العراقي السابق صدام حسين الخميس أن المسلحين حولوا العراق الى جبهة الحرب على الارهاب.

وأمضى تشيني الليل في معسكر سبيتشر قرب تكريت التي طالما كانت معقل تأييد للرئيس السابق الذي أعدم يوم 30 ديسمبر كانون الاول 2006.

ويوم الاربعاء ضغط تشيني على قادة العراق في بغداد للتحرك على الفور من أجل إبرام معاهدات لتقاسم السلطة تقول واشنطن انها ضرورية لانهاء العنف المستعر بين الاغلبية الشيعية والاقلية العربية السنية.

وبدا أن تصريحاته التي أدلى بها يوم الخميس موجهة تحديدا للجماعات المسلحة مثل تنظيم القاعدة السني الذي يتهمه مسؤولون أمريكيون وعراقيون بمحاولة تأجيج الاضطرابات الطائفية بالهجمات التي تنفذ بسيارات ملغومة وتستهدف بالاساس أهدافا مدنية شيعية.

وقال تشيني في تصريحات معدة مسبقا للجنود قبل سفره جوا في وقت لاحق الى ابوظبي في دولة الامارات العربية المتحدة"نحن نخوض حربا ضد الارهاب."

وأضاف "وفوق كل شيء نحن هنا لان الارهابيين الذين أعلنوا الحرب على أميركا وغيرها من الدول الحرة جعلوا من العراق الجبهة المركزية في هذه الحرب."

وتقع تكريت شمالي بغداد في محافظة يغلب على سكانها السنة حيث نفذت القاعدة العديد من الهجمات.

وأمضى نائب الرئيس وهو أحد المهندسين الرئيسيين لحرب العراق التي أطاحت بصدام الليل في العراق للمرة الاولى.

وبدت زيارته التي لم يعلن عنها مسبقا وهي جزء من جولة له بالشرق الاوسط علامة على ازدياد نفاد صبر الامريكيين بسبب تقاعس العراق عن الموافقة على قوانين توزيع الثروة النفطية وغيرها من الاجراءات المهمة في الوقت الذي يحشد فيه القادة العسكريون الامريكيون الجنود لتأمين بغداد.

لكن في علامة ايجابية قال مكتب نائب الرئيس السني طارق الهاشمي ان الزعيم السني الكبير "يشعر بالارتياح" من الاجتماعات الاخيرة مع الزعماء السياسيين التي استهدفت معالجة بواعث القلق لدى السنة العرب.

وحذر الهاشمي وغيره من الشخصيات البارزة من الكتلة العربية السنية الكبيرة من احتمال استقالتهم من حكومة رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي في حالة تجاهل شكاواهم.

ويوم الاربعاء عقد تشيني محادثات مائدة مستديرة مع الهاشمي والمالكي والرئيس جلال الطالباني وهو كردي.

وقال بيان صادر من مكتب الهاشمي ان نائب الرئيس العراقي شعر بالارتياح من نتائج الاجتماعات الاخيرة مع المسؤولين السياسيين التي شهدت تحركا سياسيا مكثفا. ولم يوضح البيان ما الذي دار حوله هذا التحرك.

واضاف ان الهاشمي وصفها بانها خطوة في الاتجاه الصحيح حتى ولو كان لا يزال هناك طريق طويل ينبغي قطعه من اجل حل كل الخلافات.

ويريد السنة زيادة تمثيلهم في قوات الامن العراقية وتخفيف القوانين التي تمنع الالاف من اعضاء حزب البعث الذي كان يهيمن عليه السنة ويتزعمه صدام من القيام بدور في الحياة العامة.

ويتعرض الرئيس الاميركي جورج بوش لضغوط متزايدة لتحقيق تقدم في الحرب المستمرة من أربعة أعوام والتي لقي فيها أكثر من 3300 جندي أمريكي وعشرات الالاف من العراقيين حتفهم.

ويرسل بوش 30 ألف جندي اضافي الى العراق ستقتصر مهمتهم بشكل أساسي على تنفيذ العملية الامنية في بغداد التي ينظر اليها باعتبارها المحاولة الاخيرة لمنع انزلاق العراق الى هاوية حرب أهلية شاملة. وسيكتمل نشر جميع هذه التعزيزات بحلول منتصف يونيو حزيران.

وذكر وزير الدفاع روبرت غيتس الاربعاء أن تقريرا بشأن التقدم يرفعه في سبتمبر ايلول كل من الجنرال ديفيد بتريوس القائد الاعلى للقوات الامريكية في العراق وسفير الولايات المتحدة في بغداد سيحدد مستقبل الزيادة في مستويات القوات.

وقال قائد القوات الاميركية في بغداد الميجر جنرال جوزيف فيل في مقابلة هذا الاسبوع انه حتى مع زيادة القوات البرية فان المعركة لارساء الاستقرار في بغداد لن تنتهي بحلول سبتمبر أيلول وهو الشهر الذي يبدو أنه سيكون فترة حاسمة في هذا الصراع