تشيني لعباس: السلام يحتاج ”تنازلات مؤلمة”

تاريخ النشر: 23 مارس 2008 - 04:25 GMT
أكد نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني اليوم الاحد أن اميركا ملتزمة بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، والتي وصفها بأنها "طال انتظارها"، وخاطب الرئيس الفلسطيني قائلا ان تحقيق ذلك يحتاج الى"تنازلات مؤلمة".

وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في رام الله الأحد، أن "الإرهاب والصواريخ" تقتل الجهود الرامية إلى التسوية السلمية.

وقال تشينيإن "الشعب الفلسطيني يستحق دولة مستقلة وقابلة للعيش"جنباً إلى جنب مع إسرائيل، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي جورج بوش، هو أول رئيس للولايات المتحدة يتبنى إقامة هذه الدولة.

ولكن نائب الرئيس الأمريكي قال إن "تحقيق تلك الرؤية يحتاج إلى تنازلات مؤلمة من كلا الجانبين"، مضيفاً أن "الصواريخ والإرهاب لا تقتل فقط الأبرياء، وإنما تقتل أيضاً جهود السلام.

ومن جانبه، شدد رئيس السلطة الفلسطينية على أن "الأمن والسلام لا يتحققان من خلال التوسع الاستيطاني، وإقامة الحواجز، ومواصلة عمليات الاعتقال" التي تقوم بها قوات الجيش الإسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأعرب عباس عن أمله في أن تستمر الولايات المتحدة في تقديم الدعم إلى الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن السلطة تلقت مؤخراً 150 مليون دولار لتعزيز قدرات بنيتها الأساسية، كما أعرب عن أمله في أن تشارك الولايات المتحدة في المؤتمر القادم للسلام، المزمع عقده بالعاصمة الروسية موسكو.

أما كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، فقد أشار إلى أن عباس طلب من نائب الرئيس الأمريكي دعم جهود التهدئة الشاملة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بما فيها الجهود المصرية لرفع الحصار عن قطاع غزة، وكذلك إلزام الجانب الإسرائيلي بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية.

وقال عريقات، في تصريحات نقلتها فضائية "الجزيرة"، إن تشيني لم يقدم جديداً خلال مباحثاته مع المسؤولين بالسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وإنما أعاد نفس ما ذكره الرئيس بوش خلال زيارته الأخيرة للمنطقة، قبل نحو شهرين.

وأضاف عريقات قوله: "نحن نختلف مع الرؤية الأمريكية" بشأن الأمور التي قال تشيني إنها تقتل مساعي السلام، موضحاً أن الصواريخ ليست وحدها التي تضر بالجهود السلمية، وإنما أيضاً الاستيطان والاغتيالات والحصار، وكذلك عمليات القتل المستمرة في قطاع غزة، التي أودت بحياة ما يزيد على 116 فلسطينياً.