تشيني في السعودية لبحث النفط والعراق

تاريخ النشر: 21 مارس 2008 - 05:48 GMT

اجتمع ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي الجمعة مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز لاجراء محادثات ستشمل مناقشة التعاون على تحقيق الاستقرار في سوق النفط حيث بلغت الأسعار مستويات قياسية.

وقال جون هانا مستشار تشيني لشؤون الأمن القومي للصحفيين "أنا واثق أنهما سيتحدثان عن ضرورة التعاون لمحاولة تحقيق الاستقرار لهذا السوق وخفض التقلبات في السوق وخدمة مصالح المستهلكين والمنتجين على السواء."

وفي الأسابيع الأخيرة ارتفعت أسعار النفط الى مستويات قياسية تجاوزت 110 دولارات للبرميل بسبب اقبال المستثمرين على أسواق السلع الأولية مع تراجع قيمة الدولار الاميركي بشدة.

وتراجعت الاسعار مرة أخرى دون مستوى مئة دولار يوم الخميس وسط مخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد الاميركي.

وتأتي رحلة تشيني في أعقاب جولة الرئيس جورج بوش في المنطقة في كانون الثاني/يناير والتي دعا خلالها منظمة أوبك الى زيادة الانتاج.

وقال هانا ان الزعيمين سيتابعان المحادثات السابقة التي أجراها بوش بالاضافة الى مجموعة من القضايا الدبلوماسية والامنية.

كما سيعرض تشيني نتائج جولته في الأيام الأخيرة في العراق وأفغانستان عندما يجتمع مع العاهل السعودي.

وفي حين ستشمل محادثاتهما نطاقا واسعا من القضايا فان الطاقة ستكون موضوعا رئيسيا مع ارتفاع أسعار النفط الذي يضر بالاقتصاد الاميركي.

وقال هانا "سيجريان محادثات موسعة بشأن المشكلات الموجودة في السوق وكيفية ايجاد حلول مختلفة لها."

وقال مسؤول بارز بالادارة الأميركية طلب عدم نشر اسمه "من الواضح ان هناك ما يمكن عمله في الأجل المتوسط وفي الأجل الطويل لزيادة الطاقة الانتاجية العالمية. وهناك بالتأكيد ما يمكن للولايات المتحدة عمله."

وأضاف المسؤول "ولكن هناك كذلك ما يمكن للسعوديين والروس وغيرهم عمله للاستثمار في زيادة الطاقة الانتاجية لانتاج المزيد من النفط بمرور الوقت والسعوديون يقومون بذلك بالفعل منذ عدة سنوات."

والسعودية هي المحطة الرابعة في جولة تشيني شرق الاوسطية التي قادته حتى الآن الى كل من العراق وسلطنة عمان وافغانستان.

وخلال زيارته الى بغداد مطلع هذا الاسبوع دعا تشيني "الاصدقاء العرب" مثل السعودية الى ارسال سفراء الى العراق لمواجهة النفوذ الايراني المتعاظم في هذا البلد.

وقال "اذا كانت الدول العربية قلقة من النفوذ الايراني في العراق فان احد السبل المتاحة امامها لمواجهة هذا النفوذ هو الالتزام بامتلاك وجود هنا".

وتشيني الذي تتزامن جولته هذه التي تستمر عشرة ايام، مع الذكرى الخامسة لاجتياح العراق في 20 آذار/مارس 2003 من قبل تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة سيزرو ايضا اسرائيل والاراضي الفلسطينية ثم تركيا بحسب البرنامج الرسمي للجولة.

وقبيل مغادرته واشنطن في بداية جولته في 16 آذار/مارس اعلن مستشاره لشؤون الامن القومي ان نائب الرئيس الاميركي سيستفيد من علاقاته الشخصية مع عدد من قادة المنطقة لحشد التاييد للجهود الاميركية المبذولة في سبيل كبح جماح الطموحات النووية الايرانية.

وتتهم الولايات المتحدة وحلفاؤها طهران بالسعي الى امتلاك السلاح الذري تحت ستار برنامجها النووي المدني وهي تهمة تنفيها طهران التي تجزم بان برنامجها سلمي بالكامل.

كذلك فان الازمة السياسية المستعصية في لبنان والوضع في سوريا والنزاع الفلسطيني-الاسرائيلي ستكون في قلب اهتمامات نائب الرئيس الاميركي، كما قال.