فاقمت عملية اغتيال المغني من المظالم التي عمقتها عقود من القمع الحكومي وما تصفه عرقية الأورومو التي ينتمي اليها، بالإقصاء التاريخي لها من السلطة السياسية.
أطلقت الشرطة الإثيوبية النار في الهواء يوم الخميس لمنع المعزين من دخول استاد لحضور جنازة المغني المشهور هاشالو هونديسا الذي أدى اغتياله في وقت سابق هذا الأسبوع إلى احتجاجات استمرت يومين وأسفرت عن مقتل أكثر من 80 شخصا.
ونشرت السلطات أفرادا من الجيش والشرطة الاتحادية والشرطة المحلية، وقال اثنان من السكان إن الشرطة تطلق النار في الهواء لمنع المعزين من دخول الاستاد في بلدة أمبو.
وأظهر بث مباشر أن الأعداد في الاستاد كانت محدودة. وقال أحد سكان أمبو، إن الشرطة تعيد الناس أدراجها.
وألقت زوجة المغني سانتو ديميسيو ديرو كلمة قصيرة بعد أن وضع المعزون أكاليل الزهور.
وقالت ”هاشالو لم يمت، سيبقى في قلبي وقلوب الملايين في الأورومو للأبد“ وأضافت ”أطالب بإقامة نصب تذكاري في أديس حيث أريق دمه“.
وقال أحد أقارب المغني، الذي سمحت له الشرطة بالحضور، لرويترز ”أمر محزن للغاية ألا يرافق جثمانه سوى عدد محدود من الناس وقوات الأمن تمنع آخرين من الحضور“.
وسينقل جثمان المغني، الذي قتله مسلحون مجهولون يوم الاثنين في العاصمة أديس أبابا، لدفنه في كنيسة في بلدته أمبو على مسافة نحو مئة كيلومتر غربي أديس أبابا.
وأثار مقتله احتجاجات في العاصمة وإقليم أوروميا المحيط بها أسفرت عن مقتل أكثر من 80 شخصا.
وانتشر الجيش في العاصمة الإثيوبية الأربعاء بينما جابت عصابات مسلحة الأحياء في يوم ثان من اضطرابات حصدت أرواح أكثر من 80 شخصا على خلفية الاغتيال وعمقت الانقسامات السياسية المحيطة برئيس الوزراء آبي أحمد.
وفاقمت عملية القتل من المظالم التي عمقتها عقود من القمع الحكومي وما تصفه الأورومو وهي أكبر جماعة عرقية في البلاد بالإقصاء التاريخي لها من السلطة السياسية.
وقال المحتج إيشيتو أليمو لرويترز بينما كان الدخان يتصاعد من إطارات السيارات خلفه في الشارع ”أنا غاضب. لا أستطيع أن أهدأ“.
وتردد دوي إطلاق النار عبر مناطق سكنية عديدة وجابت الشوارع عصابات مسلحة بالمناجل والعصي. ووصف ستة شهود عيان مواجهة وقعت بين شبان من أصل الأورومو وبعض من الجماعات العرقية الأخرى في المدينة وشملت مناوشات بين كلا الجانبين والشرطة.
وقال أحد سكان أديس ابابا طلب عدم نشر اسمه مثلما فعل آخرون خوفا من الانتقام منهم ”عقدنا اجتماعا فيما بيننا وقيل لنا أن نسلح أنفسنا بأي شيء نملكه بما في ذلك المناجل والعصي. لم نعد نثق في الشرطة لحمايتنا لذلك نجهز أنفسنا“.
وقالت عائلة من الأورومو إن عصابة مسلحة حاولت اقتحام مقر سكنها. وتصدت الشرطة للأمر لكن العائلة قالت لا يمكنها البقاء لأنها تتلقى الكثير من المكالمات الأخرى.
وقال ثلاثة شهود إن الجيش انتشر في بعض المناطق. وقال أحدهم أن الحجارة تناثرت في شارع بعد مواجهات بين الشرطة ومناهضين للأورومو.
ويخشى سكان كثيرون أن تتسبب جنازة هاشالو المقررة يوم الخميس في مسقط رأسه ببلدة أمبو في إشعال العنف.
وقال مفوض الشرطة بالإقليم بيداسا مرداسا لهيئة الإذاعة الإثيوبية التي تديرها الدولة يوم الأربعاء إن أكثر من 80 شخصا قتلوا في الاشتباكات في أوروميا يوم الأربعاء بينهم محتجون وعناصر من قوات الأمن.
وأضاف أن القتلى بينهم 78 مدنيا وثلاثة من عناصر الأمن.
وكان شرطي قتل في أديس أبابا ووقعت ثلاثة انفجارات هناك أسفرت عن عدد غير محدد من القتلى والجرحى.
ومما ينذر بمزيد من التوتر القبض على بيكيلي جيربا زعيم المعارضة في إقليم أوروميا وجوهر محمد قطب الإعلام يوم الثلاثاء.
وينتمي آبي وهاشالو وجوهر جميعا إلى الأورومو. وأصبح المغني وقطب الإعلام أكثر انتقادا لرئيس الوزراء في الشهور القليلة الماضية.