تشاد تهدد بطرد اللاجئين الجدد من دارفور

تاريخ النشر: 12 فبراير 2008 - 08:19 GMT
هددت تشاد بطرد أي لاجئين اضافيين يصلون من اقليم دارفور السوداني قائلة ان وجودهم يزعزع الامن ودعت المجتمع الدولي الى نقلهم الى مناطق أخرى.

وقال رئيس الوزراء نور الدين ديلوا قصير كوماكوي ان تدفق اللاجئين على شرق تشاد ينطوي على احتمال أن يصبح "سببا للنزاع" بين البلدين وانه اذا لم ينقلهم المجتمع الدولي من تشاد فستفعل ذلك بنفسها.

والتوتر شديد بالفعل بين نجامينا والخرطوم بعد هجوم لمتمردين تشاديين يتمركزون في دارفور على العاصمة التشادية قبل نحو أسبوع. وتتهم تشاد حكومة السودان بدعم المتمردين.

وقال كوماكوي "لم يعد بوسع تشاد دعم شيء يضرها بهذا الشكل. اللاجئون يجلبون انعدام الامن. تتعرض تشاد في الوقت الحالي لهجوم من السودان بسبب هؤلاء اللاجئين."

وتابع "نحن نطالب بنقلهم.. والا فسنفعل ذلك بأنفسنا... وجودهم يسبب لنا مشاكل. لدينا ما يكفي. سننقلهم بدافع المصلحة العليا لبلدنا. لم يعد بوسعنا الاستمرار في التضحية بشعبنا."

وفر الاف اللاجئين الى تشاد في مطلع الاسبوع من هجمات شنها الجيش السوداني وميليشيات في ولاية غرب دارفور الامر الذي يبرز الحاجة الملحة للانتشار المزمع لقوة حفظ سلام تابعة للاتحاد الاوروبي في شرق تشاد.

وتتمتع القوة الاوروبية بتفويض من الامم المتحدة لحماية أكثر من نصف مليون لاجيء فروا من المعارك في دارفور. غير أن قادة الاتحاد الاوروبي العسكريين علقوا نشر القوة الاوروبية خلال معارك ضارية في العاصمة وحولها أثناء هجوم المتمردين بين يومي الاول والثالث من فبراير شباط.

وقال دان هارفي المتحدث باسم قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الاوروبي في باريس "اننا عازمون على انجاز هذا.. ونتوقع أن يحدث هذا الاسبوع... سيبدأ وصول العتاد والقوات هذا الاسبوع."

غير أن تحالفا لجماعات متمردة في تشاد حث الدول أعضاء الاتحاد الاوروبي يوم الاثنين على عدم ارسال قوات قائلا ان القوة لن تكون محايدة لان فرنسا المستعمر السابق لتشاد ستهيمن عليها اذ تسهم بأكثر من نصف قوة الاتحاد الاوروبي التي يبلغ قوامها 3700 جندي.

ويتهم المتمردون فرنسا باستخدام الدبابات وطائرات الهليكوبتر الفرنسية وهي جزء من قوة فرنسية متمركزة في تشاد لمساعدة الرئيس ادريس ديبي في صد هجومهم على نجامينا.

ونفت فرنسا أن قواتها شاركت بشكل مباشر في القتال.

وقال سيرجي مالي رئيس بعثة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة في تشاد لرويترز انه لم يتلق أي اخطار من الحكومة بتغير موقفها بشأن اللاجئين.

واضاف "ليس لدى المفوضية سبب وجيه للاعتقاد بأن الحكومة التشادية لن تحترم التزاماتها الدولية... التي تحترمها حتى الان."

وقال جون هولمز منسق شؤون الاغاثة الطارئة بالامم المتحدة ان الوضع الامني في تشاد مقلق للغاية لانه تم اجلاء عدد كبير من عمال المساعدات من نجامينا ومن الشرق حيث يعتمد مئات الاف اللاجئين على المساعدات الدولية.

واضاف خلال زيارة لفنلندا "يبعث على القلق بشكل خاص أننا سنحتاج لوصول كثير من مواد المعونة لاسيما الاغذية قبل موسم الامطار في ابريل."

وتابع "وفي هذا السياق نأمل بشدة أن تتمكن القوة الاوروبية وقوة الشرطة التابعة للامم المتحدة المرافقة لها من الانتشار بأسرع ما يمكن للمساعدة في اعادة الهدوء."

وقال وزير النفط التشادي ايمانويل نادينجار يوم الاثنين ان انتاج تشاد النفطي الذي يتراوح بين 140 و160 الف برميل يوميا لم يتأثر بالهجوم على العاصمة ولكن أعمال العنف عطلت خططا لانشاء مصفاة نفط جديدة.

وأكدت القوة الاوروبية أن جنودها سيتعاملون بحياد تام مع الصراع الداخلي في تشاد.

لكن تحالف المتمردين قال ان تأييد فرنسا "غير المشروط" لديبي الذي يصفه معارضوه بأنه حاكم فاسد ومستبد يشير الى أن القوة الاوروبية لا يمكن أن تكون محايدة وغير ظروف نشر قوة الاتحاد الاوروبي.

وتراجع المتمردون نحو الحدود مع السودان بعد انسحابهم من العاصمة قبل نحو أسبوع في أعقاب معارك قتل خلالها ما لا يقل عن 165 شخصا وأصيب أكثر من 800.

وقال المتمردون يوم الأحد انهم احتلوا بلدة ام تيمان الشرقية وانهم ما زالوا يسيطرون على وسط البلاد.

لكن باسكال لو تيستو وهو متحدث عسكري فرنسي قال ان قوات الحكومة تسيطر على بلدتي مونجو وبيتكيني في وسط البلاد اللتين زعم المتمردون أنهم سيطروا عليهما في مطلع الاسبوع