احتجزت السلطات التشادية في مطار نجامينا الاربعاء زعيم حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور خليل ابراهيم وطلبت منه الكف عن عبور تشاد في طريقه الى دارفور, كما اعلن ناطق باسم الحركة السودانية المتمردة.
وقال احمد حسين آدم في الخرطوم, ان السلطات في مطار نجامينا صادرت جوازات سفر خليل ابراهيم قائد حركة العدل والمساواة وعدد من قيادييها ليل الثلاثاء الاربعاء لدى وصولهم من طرابلس.
واضاف في اتصال هاتفي من لندن ان "السلطات التشادية اخذت جوازاتهم واتلفتها واعادتها لهم ورفضت دخولهم الاراضي التشادية وامرتهم بالعودة من حيث اتوا ولكن قائد الطائرة التي اقلتهم من طرابلس رفض ان يسمح لهم الصعود مرة اخرى للطائرة بحجة عدم وجود وثائق سفر بحوزتهم".
واكد ان "محاولات تجري لنقلهم للدوحة".
واضاف "نحمل الحكومة التشادية والرئيس ادريس ديبي المسؤلية ونطالبهم ان يتركوا الدكتور خليل يعبر لدارفور. نحن نحمل (ديبي) المسؤلية كامله ونطالبه ان لا يشارك في مؤامرة ضد الحركة".
ورغم توصل السلطات السودانية وحركة العدل والمساواة الى وقف اطلاق النار واتفاق سياسي الشتاء الماضي, لم تثمر مباحثات الدوحة عن اتفاق سلام دائم في الموعد المحدد في 15 آذار/مارس, بل ان متمردي حركة العدل والمساواة اكدوا الجمعة الماضي, انه من غير الوارد حاليا استئناف المباحثات حول دارفور مع الحكومة السودانية.
وقال احمد حسين ادم الاربعاء "نحن نرفض مؤامرة الحكومة التشادية لحمل الحركة على التوقيع على اتفاق ضد مصالح شعب دارفور".
الى ذلك، شكك رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر جاكوب كيلنبرغر الاربعاء بامكانية استئناف مفاوضات السلام بين السلطات السودانية ومتمردي اقليم دارفور، عندما اعتبر ان هذه المفاوضات "تبقى مسألة مفتوحة" بعد هجوم الجيش على معقل لحركة العدل والمساواة.
وقال كيلنبرغر في مؤتمر صحافي "ان المسألة تبقى مفتوحة بالنسبة الي ولا نعرف اذا كنا سنشهد تصاعدا في النشاطات العسكرية والمعارك، وما اذا كانت محادثات الدوحة ستتواصل".
واضاف "بالنسبة الي هناك مستوى معين من الشكوك".
وكانت المحادثات بين الخرطوم وحركة العدل والمساواة علقت خلال فترة الانتخابات العامة بين الحادي عشر والخامس عشر من نيسان/ابريل، ومن المفترض ان تستأنف نظريا بعد تشكيل الحكومة الجديدة في اواخر ايار/مايو الحالي.
الا ان حركة العدل والمساواة اعلنت في الرابع عشر من ايار/مايو انها لا تتوقع استئنافا قريبا للمفاوضات، واتهمت السلطات السودانية بالانقلاب على اتفاق وقف اطلاق النار الموقع في شباط/فبراير.
واعلن الجيش السوداني الاحد مقتل 108 متمردين في هجوم استهدف استعادة معقل لحركة العدل والمساواة في جبل مون.
ويشهد اقليم دارفور حربا اهلية منذ العام 2003 ادت الى سقوط نحو 300 الف شخص حسب تقديرات الامم المتحدة ونحو عشرة الاف فقط حسب السلطات السودانية.