سلّمت سوريا آلاف الوثائق لمنظمة "الحظر الكيميائي" حيث رحّبت الولايات المتحدة الأميركية، الخميس، بتقدم أعمال تحديد وإزالة الأسلحة الكيميائية التي استخدمت في عهد النظام السابق في سوريا، فيما شكّكت موسكو في موثوقية الأدلة.
وأعلن مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، الخميس، أن بلاده سلمت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ما يزيد على 60 ألف وثيقة مرتبطة بالبرنامج الكيميائي للنظام البائد، وسهلت لفرقها زيارة 32 موقعا مشتبها به.
جاء ذلك خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، عُقدت تحت عنوان "الوضع في الشرق الأوسط"، لمناقشة ملف التخلص من الأسلحة الكيميائية التي استخدمها نظام الأسد في سوريا.
من جهتها، قالت نائبة الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، تامي بروس، في كلمتها، إن واشنطن ترحّب بعودة فرق التفتيش التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى سوريا.
وأعربت بروس، عن تفاؤلها حيال التقدم المحرز على الأرض، لا سيما الاكتشافات المهمة للذخائر الكيميائية غير المصرح بها والمواد الكيميائية والمعدات ذات الصلة، مشيرة إلى أن النتائج الأخيرة تؤكد أن برنامج الأسلحة الكيميائية الخاص بنظام بشار الأسد المخلوع "لم يُكشف عنه بشكل كامل على الإطلاق".
من جانبه، قال الممثل الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، إن بلاده تشكك في موثوقية الأدلة المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية خلال فترة الأسد بسوريا.
واتهم المندوب الروسي، الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بانتهاك "مبدأ سلسلة الأدلة"، معترضا على أسلوب "تدمير الأدلة المزعومة أولا" ومن ثم جمع العينات من البقايا.
وخلال ذات الجلسة، أعلنت الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو، إحراز تقدم كبير في الجهود الرامية للقضاء على الأسلحة الكيميائية بسوريا.
وأشارت إلى أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تواصل العمل مع الحكومة السورية لتحديد وإزالة أي عناصر متبقية من برنامج الأسلحة الكيميائية للنظام السابق.
وأكدت أهمية التعاون مع سوريا في هذا الإطار، داعية المجتمع الدولي إلى مواصلة تقديم الدعم اللازم لاستكمال الجهود الرامية لتخليص سوريا من جميع الأسلحة الكيميائية.
وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، أعلن في أواخر أيار مايو الماضي، تحقيق تقدم جديد في ملف إزالة مخلفات الأسلحة الكيميائية المرتبطة بحقبة النظام المخلوع، وذلك بالعثور على كميات من الذخائر والمواد والمعدات الخاصة بالتصنيع والتخزين وتأمينها تمهيدا لإتلافها.
وارتكب نظام الأسد مجزرة الكيماوي الكبرى في سوريا بمنطقة الغوطة الشرقية ومعضمية الشام (جنوب)، في 21 أغسطس/ آب 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء، وإصابة أكثر من 10 آلاف مدني.
المصدر: وكالات

