أغلق محتجون، الخميس، مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالعاصمة طرابلس، باستخدام سواتر ترابية، وذلك احتجاجا على سياسات البعثة في الشأن الليبي، ولا سيما في ملف الهجرة غير النظامية.
وقالت وسائل إعلام إن المحتجين اقتحموا الليلة، مقر بعثة الأمم المتحدة غربي العاصمة طرابلس، احتجاجاً على مزاعم بشأن "توطين مهاجرين"، وذلك بعد إغلاق مقر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالسواتر الترابية وسط دعوات لطردها من البلاد.
وجاء إغلاق مقر البعثة بعد ساعات من قيام المحتجين بإغلاق مقر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في منطقة السراج بالعاصمة، على خلفية تقارير متداولة تزعم منح المفوضية بطاقات إقامة ولجوء لمهاجرين غير نظاميين في إطار مشروع لتوطينهم داخل البلاد، وهو ما نفته المفوضية.
وأظهرت صور ومقاطع مصورة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، محاولة عدد من المتظاهرين اقتحام مقر البعثة الأممية في منطقة جنزور، قبل أن يعمدوا إلى إغلاق الطرق المؤدية إليه عبر شاحنات محملة بالرمال ومخلفات البناء.
وردد المشاركون في التحركين شعارات تطالب بوقف ما وصفوه بمشاريع التوطين، من بينها "ليبيا لليبيين.. لا للتوطين"، كما رفعوا بطاقات حمراء رمزية في وجه المفوضية، مطالبين بإنهاء عملها وإغلاق مكاتبها في البلاد، والدعوة إلى الترحيل الفوري للمهاجرين غير النظاميين.
من جانبه، اعتبر الناشط السياسي سليمان البيوضي أن استهداف المنظمات الدولية يأتي انطلاقا من قناعة لدى جزء من الشارع بأن هذه المنظمات تمنح غطاء دوليا لسلطات يصفها بالهشة، وتسهم في إطالة أمد الأزمة السياسية والاقتصادية في البلاد.
وتأتي هذه التحركات وسط تصاعد المخاوف الشعبية من تحول ليبيا من بلد عبور للمهاجرين نحو أوروبا إلى بلد استقرار دائم لهم، وما يترتب على ذلك من تداعيات على التركيبة الاجتماعية والأمنية، في ظل انتشار أحياء وأسواق عشوائية يقطنها مهاجرون خارج إطار الرقابة الرسمية، وتداول مقاطع مصورة توثق ممارسات يصفها محتجون بأنها مخالفة للقانون.
المصدر: وكالات

