في مشهدٍ يطغى عليه الحزن، تستعد مدينة غزة ، الثلاثاء، لتشييع جثامين 112 شهيداً من عائلتي أبو شريعة والحساينة، في جنازةٍ جماعية تعد من أكبر الجنازات التي شهدها القطاع منذ اندلاع الحرب.
حصيلة صادمة
وأظهرت المعلومات المعلنة أن جميع الجثامين انتشلت من موقع واحد، فيما تشير البيانات إلى أن إجمالي ضحايا العائلتين في المكان ذاته بلغ 308 شهيداً ومفقوداً في واحدةٍ من أكثر المجازر دمويةً التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان المستمر على قطاع غزة.
وبعد أشهر من تعذر الوصول إلى موقع الضحايا بسبب كثافة العمليات العسكرية وحجم الدمار، تمكنت طواقم الدفاع المدني وفرق الإنقاذ من انتشال عددٍ من الجثامين، تمهيداً لتشييعها ودفنها، عقب إزالة أجزاء من الركام الذي حال دون الوصول إليها طوال الفترة الماضية .
ومن المنتظر أن تشهد مراسم التشييع مشاركةً جماهيريةً واسعةً من ذوي الهداء وسكان القطاع، وسط حالةٍ من الحزن والحداد، بالتزامن مع استمرار عمليات البحث عن المفقودين في المناطق التي تعرضت لدمار واسع بفعل القصف الإسرائيلي .
وفي ظل استمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي، تتواصل معاناة سكان قطاع غزة مع الدمار الهائل الذي طال الأحياء السكنية والبنية التحتية في وقت تواجه فيه فرق الإنقاذ صعوبات كبيرةً للوصول إلى مواقع عديدة بسبب كثافة الأنقاض والمخاطر الأمنية، ما أدى إلى تأخر انتشال جثامين كثيرٍ من الضحايا لأشهر طويلة.