تركيا قدمت خططتين لاقتحام الرقة والاسد يتهمها بانتهاك السيادة

تاريخ النشر: 18 فبراير 2017 - 05:00 GMT
تركيا قدمت خططتين لاقتحام الرقة
تركيا قدمت خططتين لاقتحام الرقة

طالبت وزارة الخارجية السورية مجلس الأمن، السبت، بوضع حد لما أسمته "انتهاكات" تركيا و"اعتداءاتها" المتكررة على الأراضي السورية وإلزامها بتطبيق قرارات مجلس الأمن المتعلقة بـ"مكافحة الإرهاب".
وأرسلت الحكومة السورية رسالتين متطابقتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن بشأن الانتهاكات والاعتداءات التركية في الأراضي السورية.

وجاء في الرسالتين أن "قوات تركية توغلت في 17 ديسمبر 2016 داخل الأراضي السورية في قرية توكي التابعة لمنطقة عامودا في محافظة الحسكة ترافقها مجموعات إرهابية تابعة لما يسمى (الجيش السوري الحر)".

وأشارت الخارجية السورية إلى أنه "بتاريخ 11 يناير2017 أقدمت السلطات التركية على إدخال آليات ثقيلة إلى داخل الأراضي السورية شمال شرقي قرية خرزة التابعة لناحية عامودا في محافظة الحسكة ترافقها عناصر من حرس الحدود التركي وقامت بشق طريق ترابي داخل الأراضي السورية بعمق نحو 20 مترا وبحفر خندق ووضع عوارض إسمنتية استكمالا لبناء الجدار العازل".‎

الخطة التركية 

ذكرت صحيفة حريت التركية، اليوم السبت، أن تركيا قدمت مقترحين للولايات المتحدة بشأن كيفية تنفيذ عملية عسكرية مشتركة لطرد تنظيم داعش، من معقله في مدينة الرقة السورية.

وقالت تركيا مراراً إن العملية المزمعة يجب أن تشارك فيها قوات عربية محلية بدعم محتمل من قوات تركية بدلاً من الاعتماد على قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها الولايات المتحدة والتي تشكل تحالفاً تهيمن عليه وحدات حماية الشعب الكردية السورية.

وتسبب دعم واشنطن لقوات سوريا الديمقراطية التي شنت حملة لتطويق الرقة في نوفمبر (تشرين الثاني) في توتر مع تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي. وتعتبر أنقرة المسلحين الأكراد في سوريا امتداداً للمقاتلين الأكراد على أراضيها.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت إدارة الرئيس دونالد ترامب الجديدة ستزود وحدات حماية الشعب بالأسلحة على الرغم من الاعتراضات التركية. وتقول أمريكا إن الأسلحة التي تزود بها قوات سوريا الديمقراطية تقتصر حتى الآن على العناصر العربية فيها لكن أنقرة تقول إن الأسلحة تذهب لمسلحين أكراد وتطالب بوقف ذلك.

وقالت صحيفة حريت نقلاً عن مصدرين أمنيين، إن اجتماعاً عقد أمس الجمعة في قاعدة إنجيرليك الجوية التركية - وهي مركز أساسي للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد المتشددين - بين قائد الجيش التركي خلوصي آكار ونظيره الأمريكي جوزيف دانفورد تناولا فيه خارطتي طريق عملية الرقة.

وأضافت الصحيفة في تقريرها أن أنقرة تفضل خطة عمل تدخل بمقتضاها قوات تركية وأمريكية خاصة مدعومة من كوماندوس ومقاتلين من المعارضة السورية تساندهم تركيا الأراضي السورية عبر مدينة تل أبيض الحدودية التي تخضع في الوقت الراهن لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية.

تفاصيل الخطة
ووفقاً لتلك الخطة ستقطع تلك القوات عملياً الأراضي التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب قبل التوجه نحو الرقة التي تقع على مسافة نحو 100 كيلومتر إلى الجنوب.

وقالت الصحيفة إن تنفيذ مثل تلك الخطة سيتطلب من أمريكا إقناع المسلحين الأكراد بإفساح شريط بعرض 20 كيلومتراً للقوات المدعومة من تركيا عبر الأراضي التي يسيطرون عليها للتقدم جنوباً.

وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية - التي تشمل جماعات عربية وفصائل أخرى في شمال سوريا إضافة إلى وحدات حماية الشعب - على مساحات من الأراضي بمحاذاة الحدود السورية التركية.

وتخوض قوات سوريا الديمقراطية حالياً عملية متعددة المراحل لتطويق الرقة مدعومة بضربات جوية وقوات برية خاصة من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وقالت حريت أيضاً إن أنقرة تراهن على تأمين قوات سورية عربية قوامها ما بين تسعة وعشرة آلاف جندي لعملية الرقة يشكل أغلبها مقاتلون يتلقون التدريب حاليا في معسكرين داخل تركيا.

ووفقاً للصحيفة فالخطة البديلة والأقل ترجيحاً التي طرحها آكار على دانفورد للتقدم نحو الرقة هي عبر مدينة الباب السورية التي تقاتل قوات مدعومة من تركيا للسيطرة عليها منذ شهرين.

لكن الصحيفة أشارت إلى أن الرحلة الطويلة التي تقطع 180 كيلومتراً والطبيعة الجبلية تجعلان هذا الاحتمال أقل ترجيحاً.
عودة الى الأعلى