ذكرت تقارير أن الشرطة التركية تبحث عن شاب في العشرينات من عمره بعد انفجار وقع في عطلة نهاية الاسبوع بمنتجع ساحلي وأدى الى مقتل خمسة اشخاص وسط قلق اصحاب الفنادق من ابتعاد السياح خوفا في ذروة موسم الاجازات.
وظلت اجراءات الامن مشددة في المنتجعات بأنحاء تركيا وفي بلدة كوساداسي المطلة على بحر ايجة حيث مزقت القنبلة حافلة صغيرة مليئة بالسياح كانوا متوجهين الى الشاطيء يوم السبت الماضى.
وكان بين القتلى بريطاني وامرأة ايرلندية. وأصيب 13.
وابدى اصحاب الفنادق مخاوفهم من ان يلغي القادمون لقضاء الاجازات حجوزاتهم وقال اقتصاديون ان الهجوم الذي وقع بعد اقل من اسبوع من انفجار في منتجع جسمى اصاب 20 شخصا قد يضر بقطاع له اهمية حيوية للاقتصاد التركي.
لكن لم يظهر ما يدل كثيرا على ان السياح يغيرون خططهم للاجازات.
وقال انجين اينانج مدير المبيعات بفندق قسمت الواقع على شبه جزيرة تطل على بحر ايجة "ليست لدينا الغاءات حتى الان لكن الامر لا يزال مبكرا جدا. الطلب على الحجوزات مستمر ومجموعات السياح في الفندق لم تغادر."
وقال السفير البريطاني في انقرة الاحد ان تركيا تعتقد ان حزب العمال الكردستاني المتمرد وراء تفجير الحافلة الصغيرة.
وقالت بعض الصحف ان جماعة صقور تحرير كردستان التي يعتقد ان لها علاقة بحزب العمال الكردستاني ادعت مسؤوليتها عن الهجوم لكن لم يتأكد ذلك. وقالت الجماعة انها نفذت سلسلة تفجيرات في العام الماضي بما في ذلك انفجار جسمى وتعهدت بشن هجمات اخرى على اهداف سياحية.
وقالت الصحف التركية ان الشرطة تبحث عن شاب داكن البشرة حليق الذقن يتراوح عمره بين 25 و30 عاما على اساس اوصاف ادلى بها سائق الحافلة الصغيرة جمال اوجار.
وقال اوجار الذي فقد احدى عينيه في الانفجار للصحف ان الشاب ركب حافلته ثلاث مرات صباح السبت اثناء قيامها بنقل السياح من البلدة الى الشاطيء المحلي. وفي رحلته الاخيرة كان يحمل حقيبة ونزل قبل بضع دقائق من وقوع الانفجار.
ورفض متحدث باسم الشرطة التعليق على هذا التقرير.
وقال محافظ البلدة مصطفى مالاي ان المتفجرات كانت في حقيبة مخبأة اسفل احد المقاعد وتم تفجيرها بمؤقت او بالتحكم عن بعد.
وقال سكان محليون ان الحياة في كوساداسي تعود الى طبيعتها.
لكن محللين دقوا اجراس التحذير بالنسبة لقطاع السياحة الذي ظل نشطا والفنادق مشغولة الى ما يقرب من اقصى طاقتها.
وقال اوزجور التوج الخبير الاقتصادي لدى ريموند جيمس "قد تكون هناك بعض الالغاءات المؤقتة للحجوزات."
وتتوقع تركيا ان تصل العائدات السياحية الى 18 مليار دولار هذا العام مرتفعة عن 15.9 مليار دولار في العام الماضي و13.2 مليار دولار في عام 2003 . ويقول اقتصاديون ان اية مشاكل في هذا القطاع ستزيد من القلق بشأن العجز المتسع في ميزان الحساب الجاري في تركيا.
ولم تتأثر الاسواق المالية كثيرا بهجوم الاثنين الماضى .وضعفت الليرة والسندات قليلا بينما ظلت الاسهم ثابتة.
وقال التوج ان المسألة الاهم هي ما اذا كانت بعض الدول ستحذر مواطنيها من السفر الي تركيا.
وشددت بعض الدول نصائحها الخاصة بالسفر الى تركيا في ضوء تفجيرات جسمى وكوساداسي . ووسعت المانيا وفرنسا من نطاق تحذيراتهما الامنية لتشمل تركيا كلها لا الجنوب الشرقي المضطرب فقط.
وحذرت المانيا التي جاء منها اربعة ملايين شخص ممن زاروا تركيا في العام الماضي المسافرين من زيادة المخاطر الامنية في الدولة كلها بما في ذلك المراكز السياحية. ودعت فرنسا مواطنيها لعدم السفر الى كوساداسي حتى اشعار اخر.
وتحذر بريطانيا منذ فترة الزوار المحتملين لتركيا من "خطر شديد من الارهاب" بعد ان تعرضت قنصليتها واحد البنوك في اسطنبول لهجومين انتحاريين مرتبطين بالقاعدة في عام 2003. وقال مسؤول بريطاني انه لا توجد نية حاليا لرفع مستوى هذا التحذير.