اعتبرت تركيا ان نتائج الانتخابات العراقية لا تترجم تمثيلا عادلا لمجموعاته القومية والدينية، فيما أعربت الكويت عن أملها في أن تؤدي هذه النتائج إلى توحيد صفوف الشعب العراقي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية في بيان مساء الأحد إن "المشاركة الضعيفة لبعض المجموعات في الانتخابات وعدم تنظيم انتخابات في بعض المحافظات وحدوث تلاعب في بعض المناطق وخصوصا في كركوك، أدت كلها إلى نتائج غير متوازنة".
وأضاف أن "هذه المسائل يجب أن تدرس بجدية"، موضحا أنها أدت إلى تمثيل غير عادل لمختلف المجموعات القومية والدينية في البرلمان العراقي الذي سيقوم بصياغة الدستور".
وأكد البيان انه "من الأساسي لأمن العملية السياسية في العراق تصحيح التمثيل غير العادل في إدارة البلاد".
وتشعر تركيا بالاستياء بسبب النتائج التي حققها في شمال العراق الحزبان الكرديان الرئيسيان اللذان جاءا في المرتبة الثانية (ب25.7% من الأصوات) بعد الشيعة.
ويفترض أن يشغل الأكراد 75 من مقاعد الجمعية الوطنية البالغ عددها 275.
وقد احتجت أنقرة من قبل على السماح لعدد كبير من الأكراد الذين قالوا إن نظام صدام حسين أبعدهم، إلى العودة والمشاركة في التصويت في كركوك.
وتعارض تركيا المجاورة للعراق بشدة سيطرة الأكراد على هذه المدينة النفطية التي يقولون إنهم يريدون جعلها عاصمة منطقتهم ذات الحكم الذاتي أو لدولة مستقلة قد يفكرون في إقامتها.
وقالت الوزارة التركية "أصبح من الواضح أن بعض العناصر في العراق حاولوا التلاعب في هذه العملية التاريخية وحصلوا على مكاسب إضافية غير مبررة". وقالت أنقرة إنها تنتظر من السلطات العراقية دراسة معمقة للشكاوى التي تم تقديمها وتأكيدات حدوث تجاوزات.
من جهتها، أعربت الكويت عن أملها في أن تؤدي نتائج الانتخابات العراقية إلى توحيد صفوف الشعب العراقي وتوجيه كافة طاقاته وامكانياته نحو البناء والتعمير وتلبية متطلبات الأمن والتنمية".
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح قوله "إننا نتطلع إلى اسهام هذه الخطوة في توحيد صفوف الشعب العراقي".
واعرب الشيخ الصباح عن أماله في "أن ينعم العراق بالأمن والاستقرار والرخاء وتجاوز الصعاب والعقبات التي يمر بها وان يستعيد دوره المأمول في محيطه العربي والإقليمي والدولي".
كما أعرب عن ارتياحه للإعلان عن نتائج الانتخابات العراقية العامة"، متمنيا ذلك إلى استكمال العملية السياسية في العراق الشقيق وتمكنه من إقامة مؤسساته الدستورية الأخرى وتشكيل حكومته الوطنية".
وكان الجيش العراقي اجتاح في آب/أغسطس 1990 الكويت واحتلها سبعة اشهر قبل أن يطرده منها تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة في شباط/فبراير 1991.
ومثلت الكويت الحليفة الكبيرة للولايات المتحدة في المنطقة، نقطة انطلاق للقوات البرية التي اجتاحت العراق في آذار/مارس 2003 للإطاحة بنظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.