أعلن السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، الجمعة، أن بلاده وزعت مسودة مشروع قرار في مجلس الأمن لدعم اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا.
وقال السفير فيتالي تشوركين للصحفيين قبل اجتماع لمجلس الأمن إنه يأمل أن يجرى التصويت على القرار السبت، وفق ما أوردت وكالة "رويترز".
وأعلن السفير الروسي عن ترحيبه بـ" كل من يريد أن ينضم إلى المفاوضات الجادة بشأن سوريا".
وأبرمت روسيا وتركيا الخميس اتفاق وقف إطلاق النار بعيدا عن الولايات المتحدة التي شاركت في اتفاقات سابقة لم تصمد على الأرض.
ودخل الاتفاق وقف النار بين الحكومة والمعارضة في سوريا حيز التنفيذ في منتصف ليل الخميس الجمعة.
وبدأ اتفاق وقف إطلاق النار صامدا في يومه الأول، إذ ساد الهدوء في جبهات القتال الرئيسية في البلاد، باستثناء عدة خروق أبرزها قرب دمشق.
ويمهد اتفاق وقف إطلاق النار إلى إطلاق جولة محادثات سياسية جديدة الشهر المقبل أستانا عاصمة كازاخستان، بغية إنهاء 6 أعوام من الحرب الأهلية في سوريا .
المعلم متفائل
وفي تعليقه على التطورات الأخيرة، رأى وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، الخميس، أن ثمة فرصة حقيقية للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة. وأضاف أنه لا بد من الاستثمار السياسي لما وصفه بـ"نصر حلب"، شمالي سوريا، والخطوة الأولى أمام الاستثمار، بحسب قوله، تقوم على وقف الأعمال القتالية.
ولم يجر الإعلان، حتى اللحظة، عن تفاصيل المحادثات التي سيتم إجراؤها في العاصمة الكازاخية، بغرض إيجاد تسوية للأزمة السورية المستمرة منذ 2011. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومسؤول بالمعارضة المسلحة إن الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ، منتصف ليل الخميس الجمعة، لاتزال صامدة، رغم اشتباكات متفرقة.
ترحيب
ووصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاتفاق بأنه "فرصة تاريخية". وحض الدول التي تحظى بنفوذ على الأرض في سوريا، من دون أن يذكرها بالاسم، على العمل لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار.
وفي جنيف، أبدى مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا دعمه لمحادثات آستانا، أملا أن تساهم هذه التطورات في "استئناف المفاوضات السورية.. التي ستتم الدعوة إليها برعاية الأمم المتحدة في الثامن من شباط/فبراير 2017".
وفي تغريدة على موقع "تويتر" الجمعة، اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن "وقف إطلاق النار في سوريا إنجاز كبير"، داعيا إلى "استغلال هذه الفرصة لاقتلاع جذور الإرهاب".
رحبت الجزائر، الجمعة 30 ديسمبر/كانون الأول، باتفاق وقف إطلاق النار في سوريا والذي سيفتح المجال لبدء مفاوضات من أجل التوصل إلى حل سياسي للصراع المستمر منذ أكثر من 5 أعوام.
وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية الجزائرية، عبد العزيز بن علي شريف: "نرحب باتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، وندعو كافة الأطراف إلى الالتزام به لفتح المجال لبدء المفاوضات من أجل التوصل إلى حل سياسي يراعي المصلحة العليا لسوريا وشعبها".