ترحيب دولي بهدنة غزة

تاريخ النشر: 27 أغسطس 2014 - 06:33 GMT
البوابة
البوابة

رحبت الولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة باتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي تم التوصل إليه الثلاثاء.

ففي واشنطن، رحب وزير الخارجية الأميركي جون كيري الثلاثاء باتفاق وقف إطلاق النار في غزة معبراً عن الأمل في بقاء الهدنة الجديدة ثابته وتسمح بالتفكير في تسوية بين اسرائيل والفلسطينيين على المدى البعيد.

وقال في بيان إن الولايات المتحدة "تدعم بقوة" اتفاق وقف إطلاق النار، داعياً "جميع الأطراف إلى التقيد ببنوده"، مضيفاً "نأمل بشدة أن يكون وقف النار راسخاً ودائماً ويضع حداً للهجمات الصاروخية والقذائف ويسمح بإنهاء النزاع في غزة".

وشدد كيري على التمييز بين "حماس والمنظمات الإرهابية الأخرى" و"السكان المدنيين" في غزة، وأضاف "نقترب من المرحلة التالية بعيون مفتوحة"، داعياً إلى حل "طويل الأمد لغزة".

من جهته، عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن أمله أن يكون وقف النار في غزة "دائماً" وأن يمهد الطريق أمام "عملية سياسية" بين إسرائيل والفلسطينيين.

ودعا بان، في تصريح للمتحدث باسمه ستيفان دوجاريك، الطرفين إلى "تحمل مسؤولياتهما"، مشيراً إلى أن "أي خرق لوقف النار سيكون عملاً غير مسؤول".

وقال إن "وقفاً دائماً لإطلاق النار هو الشرط كي تعرف غزة مستقبلاً زاهراً"، وجدد التأكيد على أن وقف المعارك لا يكفي وأنه يجب معالجة "الأسباب الجوهرية" للنزاع.

صمود الهدنة

صمد وقف إطلاق النار الذي يهدف إلى إنهاء صراع استمر سبعة أسابيع بين إسرائيل والفلسطينيين في وقت مبكر يوم الأربعاء مع تحول التركيز إلى العمل على ترتيبات بعيدة الأمد.

ولم يخرج أي منتصر واضح من حرب استنزاف بين الجيش الإسرائيلي وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة. وبعدما تكبدت غزة خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات قالت إسرائيل إنها وجهت ضربة قوية لحماس وقتلت عددا من قادتها العسكريين ودمرت أنفاق التسلل عبر الحدود. لكن إسرائيل تواجه أيضا إطلاق الصواريخ المستمر منذ حوالي شهرين

وقال مسؤولون فلسطينيون ومصريون إن الاتفاق الذي بدأ سريانه مساء الثلاثاء يدعو إلى وقف لاجل غير مسمى للعمليات العسكرية والفتح الفوري لمعابر القطاع المحاصر مع إسرائيل ومصر وتوسيع منطقة صيد بحري امام سواحل القطاع على البحر المتوسط

 

ماذا في اتفاق وقف إطلاق النار في غزة؟


اتفقت إسرائيل والفلسطينيون يوم الثلاثاء على خطة توسطت فيها مصر لإنهاء قتال في غزة بعد مرور 50 يوما من القتال الذي راح ضحيته أكثر من 2100 فلسطيني معظمهم من الاطفال والنساء و70 إسرائيليا .

وفيما يلي النقاط العامة للاتفاق الذي عمل عليه المفاوضون الفلسطينيون والإسرائيليون خلال محادثات غير مباشرة جرت في القاهرة على مدى أسابيع.

في إطار الاتفاق وافق الطرفان على التعامل مع القضايا الأكثر تعقيدا والتي هي محور خلاف بينهما بما في ذلك الإفراج عن سجناء فلسطينيين ومطالب غزة بميناء عبر محادثات أخرى غير مباشرة تبدأ في غضون شهر.

* خطوات فورية

- توافق حماس وجماعات النشطاء الأخرى في غزة على وقف إطلاق كل الصواريخ والمورتر على إسرائيل.

- توقف إسرائيل كل العمليات العسكرية بما في ذلك الضربات الجوية والعمليات البرية.

- توافق إسرائيل على فتح المزيد من معابرها الحدودية مع غزة للسماح بتدفق أيسر للبضائع بما في ذلك المعونة الإنسانية ومعدات إعادة الإعمار إلى القطاع.

- في إطار اتفاق ثنائي منفصل توافق مصر على فتح معبر رفح على حدودها مع غزة.

- يتوقع من السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس تسلم المسؤولية عن إدارة حدود غزة من حماس.

- تتولى السلطة الفلسطينية قيادة تنسيق جهود إعادة الإعمار في غزة مع المانحين الدوليين بما في ذلك الاتحاد الأوروبي.

- ينتظر من إسرائيل أن تضيق المنطقة الأمنية العازلة داخل حدود قطاع غزة من 300 متر إلى 100 متر إذا صمدت الهدنة. وتسمح هذه الخطوة للفلسطينيين بالوصول إلى مزيد من الأراضي الزراعية قرب الحدود.

- توسع إسرائيل نطاق الصيد البحري قبالة ساحل غزة إلى ستة أميال بدلا من ثلاثة أميال مع احتمال توسيعه تدريحيا إذا صمدت الهدنة. ويريد الفلسطينيون العودة في نهاية الأمر إلى النطاق الدولي الكامل وهو 12 ميلا.

* قضايا المدى البعيد التي ستبحث

- تريد حماس من إسرائيل الإفراج عن مئات الفلسطينيين الذين اعتقلوا في الضفة الغربية عقب خطف وقتل ثلاثة شبان إسرائيليين في يونيو حزيران وهو عمل قاد إلى الحرب. ولم تنف حماس أو تقر في بادئ الأمر ضلوعها في القتل. ولكن مسؤولا لحماس في تركيا اعترف الأسبوع الماضي بأن الجماعة نفذت الهجوم.

- يريد الرئيس عباس الذي يقود حركة فتح الإفراج عن قدامى المعتقلين الفلسطينيين الذين أسقطت فكرة الإفراج عنهم بعد انهيار محادثات السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

- تريد إسرائيل أن تسلم حماس وغيرها من جماعات النشطاء في غزة جميع أشلاء ومتعلقات جنود إسرائيليين قتلوا في الحرب.

- تريد حماس بناء ميناء بحري في غزة يسمح بنقل البضائع والبشر إلى القطاع ومنه. وترفض إسرائيل هذه الخطط منذ وقت طويل. ولكن من المحتمل تحقيق تقدم في ذلك الاتجاه إذا كانت هناك ضمانات أمنية تامة.

- تريد حماس الإفراج عن أموال تسمح لها بدفع أجور 40 ألفا من رجال الشرطة والموظفين الحكوميين وغيرهم من العاملين الإداريين الذين لم يتقاضوا الى حد كبير أي أجر منذ أواخر العام الماضي.

- يريد الفلسطينيون ايضا إعادة بناء مطار ياسر عرفات في غزة الذي افتتح عام 1998 ولكن أغلق عام 2000 بعد أن قصفته إسرائيل