قتل متظاهر باشتباكات اندلعت بين الشرطة ومحتجين في ميدان عبدالمنعم رياض وسط القاهرة بعد اعلان براءة الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك ونجليه ووزير داخليته حبيب العادلي و6 من مساعديه فيما قالت قناة الجزيرة ان قتيلين سقطا في المواجهات
وذكرت وزارة الصحة المصرية السبت 29 نوفمبر/تشرين الثاني أن تامر صلاح عبدالفتاح قتل خلال اشتباكات اندلعت بين قوات الامن ومتظاهرين في ميدان عبدالمنعم رياض، وتم نقل جثمان الى مستشفى قصر العيني. وأكدت الوزراة إصابة 9 متظاهرين بجروح خلال تلك الاشتباكات. وفرقت قوات الأمن تظاهرات بمحيط ميداني عبدالمنعم رياض والتحرير وسط القاهرة للاحتجاج على قرار المحكمة تبرئة الرئيس الأسبق حسني مبارك. وفرضت قوات الأمن طوقا أمنيا بمحيط ميدان عبد المنعم رياض، حيث ألقت القبض على عشرات المحتجين المتواجدين بمحيط الميدان والشوارع الجانبية، وتم اقتيادهم الى داخل المتحف المصري.
وسادت حالة من الكر والفر بين المتظاهرين وقوات الشرطة، التي قامت بإطلاق الغاز يالمسيل للدموع لتفريق التظاهرة، وقامت بمطاردتهم حتى شارع 26 يوليو والإسعاف، كما قامت قوات تأمين دار القضاء العالي.
وفي ميدان التحرير، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، وطاردت المحتجين في الشوارع الجانبية قرب الميدان الذي انطلقت منه ثورة 2011 التي أطاحت بمبارك. ونقلت وكالة "فرانس برس" أن قوات الأمن قامت باعتقال عشرات المتظاهرين هناك. وذكر بيان للداخلية المصرية أن قوات الشرطة قامت بتفريق المحتجين بعد أن انضم إليهم عناصر من جماعة الإخوان المسلمين.
وأغلقت قوات الأمن شارع محمود بسيوني المؤدي لميدان عبد المنعم رياض للسيطرة على الوضع بعد تزايد أعداد المتظاهرين أمام المتحف المصري.
وأكدت وكالة أنباء الشرق الأوسط تزايد أعداد المتظاهرين المناهضين للحكم ببراءة مبارك، في محيط "ميدان التحرير"، بوسط القاهرة، وسط انتشار كثيف لقوات الجيش والشرطة في الميدان.
وفي الاسكندرية، افادت وكالة الشرق الاوسط أن الرسمية بخروج "مسيرة لشباب القوى الثورية بالإسكندرية"، رفضا لحكم البراءة، ونقلت الوكالة عن مدير مباحث المدينة الساحلية، العميد شريف عبدالحميد، أن قوات الأمن ألقت القبض على 4 أشخاص.
ترحيب بحريني
أجرى الملك البحريني، حمد بن عيسى آل خليفة، اتصالا هاتفيا مع الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، اليوم السبت، اطمئن خلاله على صحته وهنأه بحكم البراءة الصادر في حقه اليوم.
وبحسب ما نشرته صحيفة "الوسط" البحرينية، فإن آل خليفة عبرعن تقديره لمواقف مبارك المشرفة تجاه البحرين، وجهوده في تطوير العالقات بين البلدين أثناء حكمه، كما تمنى- خلال المكالمة الهاتفية - للرئيس الأسبق مبارك الصحة والسعادة.
من جانبه، قدم مبارك شكره وتقديره للملك البحريني ومشاعره الطيبة، التي تبرز العلاقات الطيبة بينهما.
كانت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار محمود الرشيدي، قضت ببراءة الرئيس الأسبق حسني مبارك، ونجليه علاء وجمال ورجل الأعمال الهارب حسين سالم، في قضية الفساد المالي والرشاوي.
كما قضت المحكمة ببراءة مبارك، في الجناية 3642 / 2011 قصر النيل، من تهمة الاشتراك مع وزير البترول الأسبق سامح فهمي، في قضية تصدير الغاز لإسرائيل. وبراءة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي ومساعديه، أحمد رمزي وعدلي فايد، وحسن عبد الرحمن، إسماعيل الشاعر، بالبراءة، في الجناية 1227 / قصر النيل، بتهمة قتل المتظاهرين.
وعلق اليوم السبت، وزير الخارجية البحريني، خالد بن أحمد آل خليفة، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، على الحكم الصادر في حق الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك.
وبحسب ما نقلته صحيفة "الوسط" البحرينية، فإن آل خليفة قال "تحيا مصر المحروسة بعين الله التي لا تنام، ويحيا العدل"
مواجهات بعد اعلان البراءة
ألقى عدد من شباب القوى الثورية الحجارة وزجاجات المياه على أحد القيادات الأمنية، أثناء خروجه من ميدان التحرير متجها لميدان عبد المنعم رياض.
وعلى الفور تحركت عناصر من الشرطة لحماية القيادة الأمنية، فيما أطلق عدد من الضباط طلقات رصاص فى الهواء لتفريق المتظاهرين.
في نفس السياق، أطلق شباب القوى الثورية الشماريخ والألعاب النارية، بميدان عبدالمنعم رياض، مرددين هتافات مناهضة للقوات المسلحة والشرطة والرئيس عبد الفتاح السيسي.
ويشهد ميدان عبد المنعم رياض حالة من التكدس المرورى نتيجة إغلاق مداخل ميدان التحرير.
وكانت محكمة جنايات شمال القاهرة قد برأت مبارك ونجليه وزير داخليته من كل التهم المنسوبة إليهم، بما فيها تهم قتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير 2011.
شاهد الرئيس المخلوع يحيي مناصريه بعد اعلان براءته
اخطاء النيابة قادت لبراءة مبارك
وكشف موقع مصر دوت كوم ان محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمود الرشيدي، وخلال حيثيات حكمها بعدم جواز محاكمة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك في جناية الاشتراك مع وزير داخليته اللواء حبيب العادلي في قتل وإصابة متظاهري يناير، عن خطأ إجرائي تسببت فيه النيابة العامة تسبب في حكم البراءة.
وأوضحت المحكمة، أنها أصدرت حكما بعدم جواز الدعوى الجنائية والتي صدر فيها قرار إحالة مبارك للمحاكمة في 24 مايو 2011، وذلك لسبق صدور أمر ضمني من النيابة العامة بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل الرئيس الأسبق في 23 مارس 2011.
وقالت المحكمة في حيثياتها، إن النيابة أصدرت أمر الإحالة في مارس 2011، والقاضي بإحالة اللواء حببيب العالي و مساعديه كل من اللواء أحمد رمزي واللواء حسن عبدالرحمن واللواء إسماعيل الشاعر، مسندة الاتهام فيها عن وقائع قتل المتظاهرين دون أن تدخل مبارك متهما في تلك الوقائع، مما ينبيء بصدور أمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبله، إلا أن النيابة عادت وبعد أكثر من شهرين لتصدر أمر إحالة آخر بإحالة مبارك للمحاكمة الجنائية.
وأضافت المحكمة، أن صدور أمرا ضمنيا بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل مبارك يمنعه من العودة لاتهامه بالاشتراك مع أي متهم في تلك الجناية، ما دام الأمر بألا وجه لايزال قائما ولم يلغه النائب العام الأسبق المستشار عبدالمجيد محمود ، طبقا للحق المخول له في المادة 211 من قانون الإجراءات الجنائية.