أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اليوم الأربعاء بتأييد وزراء الخارجية العرب لبدء مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين، على ما أعلن المتحدث باسمه.
قالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون يوم الاربعاء ان الولايات المتحدة تأمل أن تبدأ المحادثات غير المباشرة بين الفلسطينيين واسرائيل قريبا. جاء ذلك بعدما أعلنت الجامعة العربية تأييدها للاقتراح.
وكان وزراء الخارجية العرب قد أيدوا يوم الاربعاء دعوة أمريكية لما يسمى "محادثات التقارب" بين اسرائيل والفلسطينيين مما أحيا الامال في امكان استئناف محادثات السلام المتعثرة بعد توقف دام أكثر من عام.
وأضافت كلينتون في البرازيل التي تقوم بزيارة رسمية لها "نحن سعداء للغاية من تلك الموافقة في القاهرة اليوم.. نأمل أن تبدأ (المحادثات) قريبا."
وقال مارك ريغيف "إننا نشيد بهذا القرار" مشيرا إلى أن نتانياهو قد "أعلن باستمرار تأييده لمفاوضات السلام ونحن نأمل الآن أن تمضي هذه المباحثات قدما".
وفي هذا الإطار قال روعي نحمياس مراسل موقع جريدة يديعوت أحرونوت عبر الإنترنت في تصريحات لراديو سوا إن ثمة عقبتين تواجهان هذه المفاوضات هما الوضع الداخلي الفلسطيني المنقسم ، ومحدودية المدة الممنوحة للمفاوضات غير المباشرة والبالغة أربعة أشهر
وقد اعتبر وزراء الخارجية العرب اليوم الأربعاء أن الموافقة على عقد مفاوضات غير مباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل تأتي كمحاولة أخيرة لتسهيل دور الولايات المتحدة رغم ما اعتبروه مظاهر عدم جدية من جانب الإسرائيليين الذين أكدوا من ناحيتهم ترحيبهم بتأييد الجامعة العربية لبدء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني.
وقال الوزراء العرب في بيان صادر عن لجنة متابعة مبادرة السلام العربية إنه "رغم عدم الاقتناع بجدية الجانب الإسرائيلي، ترى اللجنة كمحاولة أخيرة إعطاء الفرصة للمفاوضات غير المباشرة تسهيلا لدور الولايات المتحدة في ضوء تأكيداتها للرئيس الفلسطيني مع وضع حد زمني من أربعة شهور" لهذه المباحثات.
ومن ناحيته اعتبر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن قرار الموافقة على إجراء مفاوضات غير مباشرة إسرائيلية-فلسطينية لمدة أربعة أشهر جاء "كمحاولة أخيرة رغم عدم الاقتناع بجدية" إسرائيل أو رغبتها في تحقيق السلام.
وقال موسى في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية العلنية للدورة العادية لمجلس وزراء الخارجية العرب إن لجنة المتابعة العربية التي اجتمعت مساء الثلاثاء وصباح الأربعاء بحضور 16 من أعضاء الجامعة "تدارست الموقف بكل إمعان"، موضحا انه كان هناك إجماع على أن إسرائيل "غير مهتمة بالسلام بدليل ما تقوم به في الأراضي المحتلة من تغييرات بل من إجراءات المقصود منها استفزاز الجانب العربي والأميركي"، على حد قوله.
وتابع أن الوزراء "أجمعوا على أن إسرائيل غير مستعدة لمفاوضات حقيقية تؤدي إلى سلام وكان هناك تساؤل مشروع عن فاعلية دور الولايات المتحدة".
وطلب وزير الخارجية السورية وليد المعلم، الذي انضم إلى اجتماعات الوزراء العرب صباح الأربعاء الكلمة بعد انتهاء موسى من إلقاء البيان ليؤكد تحفظ سوريا على قرار لجنة المتابعة بالموافقة على المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية غير المباشرة.
وأكد المعلم، الذي لم يشارك في اجتماع لجنة المتابعة مساء أمس الثلاثاء حيث ترأس وفد بلاده سفيرها في القاهرة مندوبها لدى الجامعة العربية يوسف احمد، انه "لم يكن هناك إجماع حول البند الرابع في البيان" الذي صدر عن لجنة المتابعة بشأن استئناف المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل.
وقال إن "وفد بلدي أكد أن مثل هذا التفويض للسلطة الفلسطينية ليس من اختصاص لجنة مبادرة السلام العربية التي وجدت للترويج للمبادرة العربية وليس لإعطاء غطاء" لأي قرار فلسطيني.
وأضاف أن "قرار الذهاب إلى مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة هو قرار فلسطيني".