وقالت كوندوليزا رايس في مؤتمر صحفي "لطالما وقفنا إلى جانب تطبيع العلاقات بين سوريا ولبنان على أساس المساواة والاحترام لسيادة لبنان".
وأضافت تعليقا على القرار "الآن، في حال استمر السوريون على هذا الطريق ورسموا الحدود بين لبنان وسوريا واحترموا سيادة لبنان أيضا في مجالات أخرى فعندها سيكون الأمر تقدما جيدا".
وكان الرئيسان السوري بشار الأسد واللبناني ميشال سليمان اتفقا على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة وتبادل السفراء لاحقا, خلال زيارة الأخير لدمشق وهي الأولى لرئيس لبناني منذ 2005.
وواجهت دمشق ضغوطا من واشنطن وحكومات أخرى من بينها باريس لتتعامل مع جارتها كدولة ذات سيادة، وذلك باتخاذ خطوات تتضمن فتح سفارة لها في بيروت وترسيم الحدود معها.
وتأتي زيارة الرئيس اللبناني استجابة لدعوة رسمية سلمها له وزير الخارجية السوري وليد المعلم الشهر الماضي, لزيارة دمشق ولقاء الرئيس الأسد.
وكان الرئيسان اتفقا في باريس على هامش قمة الاتحاد من أجل المتوسط الشهر الماضي على تبادل السفارات، وإقامة علاقات دبلوماسية رسمية.
وعن موقف الجانب السوري، قال مدير مكتب الجزيرة بدمشق إن الكثير من المراقبين يرون تغيرا وإعادة تموضع في العلاقات السورية اللبنانية.
وأضاف عبد الحميد توفيق أن هؤلاء المراقبين يعتقدون أن التغير لن يتم بهذه السهولة والملفات بحاجة لدراسة وتأن نتيجة لتراكمات الماضي، وتداخل الملفات سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
يُذكر أن العلاقات بين بيروت ودمشق تدهورت عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري يوم 14 فبراير/ شباط 2005، إذ اتهم مناهضون لسوريا نظامها الحاكم بالتورط في الاغتيال، وهو ما تنفيه دمشق.