ذكر الباحث السياسي محمد أبو رمان أن دخول داعش على خط درعا، عبر فصيلي شهداء اليرموك وكتيبة المثنى، وانسحاب الروس، بعدما أخلّوا بتعهداتهم للأردن، وزيادة القلق من أزمة المهاجرين، سيدفع مطبخ القرار في عمّان إلى التخلّي عن مقاربة "النأي بالنفس".
ورأي فى مقال له بجريدة العربي الجديد بعنوان "الأردن ودرعا ": أن الأردن ستتخلّي عن مقاربة "النأي بالنفس"، وليس فقط العودة إلى مقاربة "الوسادات الأمنية"، بل إلى زيادة مستوى النفوذ الأردني وحجمه في درعا إلى مرحلةٍ جديدةٍ، تقوم على اعتبار درعا جزءاً من الأمن الوطني الأردني، لاعتباراتٍ استراتيجية عديدة، مرتبطة بخطر "داعش" أولاً، وثانياً بمشكلة اللاجئين، وثالثاً بأمن الحدود والمنطقة الشمالية.
وأضاف : ما يزال الأردن يراهن على الجبهة الجنوبية في التصدّي لـ "داعش"، ودعمها إلى أقصى مدى. لكن، في حال مفاجآت غير متوقعة، سيكون الخيار الأردني بالتدخل أكثر، وربما بوسائل جديدة، لأنّ داعش في درعا خط أحمر. -
وتابع : في 2015، طوّر الأردن دوره ومقاربته في درعا، بصورة كبيرة، عبر نظرية "الوسادات الأمنية"، وساهم في مشروع تأسيس الجبهة الجنوبية، لتجميع قطاعات الجيش الحرّ ومجموعاته المشتتة، في كيان واحد، وأصبح قادةٌ في هذا الفصيل على تواصل مستمر بالأردن، وانتظمت العلاقة إلى درجة عميقة، حتى بات الأردن بمثابة "الراعي" الرسمي لهذه الجبهة، وساهم في تعزيز صمودها في مواجهة محاولات الاجتياح السوري والإيراني للجنوب، بتقديم السلاح الأكثر فعالية، ما مكّنها، في منتصف العام الماضي، من تحقيق انتصاراتٍ نوعية، في مختلف أنحاء درعا، وجعلها تفكّر جديّاً في هجوم معاكس على دمشق. إلاّ أنّ الأردن، نفسه، ومعه الأميركيون والأوروبيون، رفضوا فكرة "التوجه إلى دمشق"، وامتنعوا عن دعم الهجوم بالسلاح والعتاد.