تداعيات التدخل الغربي في ليبيا على الأوضاع في تونس

تاريخ النشر: 08 فبراير 2016 - 02:36 GMT
تداعيات التدخل الغربي في ليبيا على الأوضاع في تونس - ارشيف
تداعيات التدخل الغربي في ليبيا على الأوضاع في تونس - ارشيف

 

قال مفتي القاعدة سابقا والخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، أبو حفص الموريتاني، إن تونس وجميع جيران ليبيا بل والعالم أجمع يجب أن يكونوا قلقين من أي تدخل عسكري في ليبيا، مشيرا إلى أن هذا التدخل لن يقف عند حد تنظيم الدولة الإسلامية، وإنما سيطول الكثير من التنظيمات.

 

 

وأكد "أبو حفص"، خلال حلقة من برنامج "حديث الثورة"، على فضائية "الجزيرة"، يوم الأحد، أنه في حال حدوث هذا التدخل فإن عواقبه ستكون وخيمة، لأنه سيؤدي إلى مقتل الكثير من المدنيين، بالإضافة إلى حركة نزوح كبيرة.

 

 


وأشار أبو حفص إلى إن الأمة تعاني من مربع يشكل الغلاة -كتنظيم الدولة- ضلعا فيه، بينما يشكل الغزاة والطغاة والجفاة باقي أضلاعه، مشيرا إلى أن كل ضلع من هذه الأضلع يغذي الآخر.

 


ولفت إلى أن تونس تكاد تكون مستهدفة من قبل التحالف الغربي، بوصفها النموذج الوحيد الذي حقق نجاحا في الربيع العربي، مشيرا إلى أن هذا التحالف سيدعو لاحقا لتدخل بري في ليبيا بقوات عربية تمول من دول معارضة للربيع العربي، وهو ما سيؤدي إلى "خنق تونس".

 

 


وتابع أبو حفص: "إذا كان تنظيم الدولة سيئا، فإن من القوى التي تحاربه أسوأ منه"، مضيفا "بشار الأسد في سوريا وخليفة حفتر في ليبيا قتلوا أكثر ممن قتلهم التنظيم في الدولتين".

 


بدوره، قال الباحث المتخصص في قضايا العالم العربي والإسلامي صلاح القادري إن الوضع السياسي والاقتصادي في تونس هش، كما أن التدخل العسكري الغربي إبان الثورة الليبية على نظام القذافي سبب متاعب للجارة تونس.

 

 


وأضاف أن التدخلات العسكرية لن تقضي على تنظيم الدولة، وتكرر هذا من قبل في العراق وأفغانستان وسوريا، مشيرا إلى أن مثل هذه التدخلات لا تؤدي إلا إلى إطالة أمد الصراع.

 

 


وأكد أن مشكلة الشعوب العربية التي ثارت في الربيع العربي ليست مع تنظيم الدولة، وإنما مع الاستبداد، مشيرا إلى أن القوى الكبرى وحتى المنظمات الدولية حولت الصراع إلى حرب ضد تنظيم لا نعلم حقيقة قوته ولا لصالح من يعمل.

 

 


وأشار الباحث صلاح القادري إلى أن الغرب لا يتدخل في مكان إلا لرعاية مصالحه الجيوإستراتيجية والاقتصادية، مضيفا أن ليبيا بالنسبة للغرب مصدر مهم للنفط، كما أن موقعها يشكل عمقا للتواجد الغربي بأفريقيا، وهي أيضا بوابة للهجرة السرية إلى الغرب، وتابع "إن الغرب يريد أن يجعل من أي حكومة ليبية قادمة بمثابة الشرطي الذي يعمل بالمجان لرعاية مصالحه".

 

 


واعتبر القادري أن التدخل في ليبيا لا يحقق مصالح الشعوب الغربية، وإنما فقط يحقق مصالح الحكومات التي تحكم.

 

 

وقال القادري إن القوى الدولية الكبرى لم تحاول يوما القضاء بحق على تنظيم الدولة الإسلامية، بدليل أنها لم تساعد الجيش السوري الحر مثلا في سوريا، ولم تقصف آبار النفط التي يسيطر عليها التنظيم في سوريا وتجلب له التمويل.

 

 


وكان الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي أعرب عن قلقه من تدخل أجنبي محتمل في الجارة ليبيا المضطربة منذ الإطاحة بالعقيد معمر القذافي، وحذر الدول الغربية من التدخل العسكري ضد تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا دون استشارة دول الجوار.