تحضيرات للقاء اولمرت وبوش وباريس تستعجل دفع رواتب الفلسطينيين

تاريخ النشر: 14 مايو 2006 - 11:41 GMT

توجه وفد اسرائيلي الى واشنطن للاعداد للقاء رئيس الوزراء ايهود اولمرت والرئيس الاميركي جورج بوش والذي سيتناول خطة الانسحاب الجزئي من الضفة الغربية فيما دعت باريس للاسراع بانشاء الية لدفع رواتب الموظفين الفلسطينيين.

وسيتوجه اولمرت الى واشنطن في 21 ايار/مايو في اول رحلة له الى الخارج منذ توليه رئاسة الحكومة وسيلتقي في هذه المناسبة الرئيس الاميركي.

وقال مصدر في رئاسة الحكومة ان المحادثات ستتناول خطة اسرائيل لانسحاب جزئي من الضفة الغربية والبرنامج النووي الايراني الذي يهدد اسرائيل.

ويضم الوفد يورام توربوفيتش رئيس مكتب اولمرت والمستشار الخاص دوف فايسغلاس ومستشار الشؤون الخارجية شالوم ترجمان.

وسيلتقي الوفد الاحد وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ومستشارها للامن القومي ستيف هادلي. ويسعى اولمرت للحصول على دعم مبدئي لخطته التي تهدف الى تثبيت حدود اسرائيل الشرقية عبر ضم كتل استيطانية في الضفة الغربية.

وقال مسؤول كبير في رئاسة الحكومة طلب عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس ان "اسرائيل تريد التأكد من ان واشنطن ستقدم دعمها المبدئي لخطة التجميع التي قدمها اولمرت اذا تبين فعلا انه لا يمكن التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين".

وعبر المسؤول نفسه عن امله في ان يؤكد بوش مجددا التعهدات التي قطعها في نيسان/ابريل 2005 بشأن الحدود المقبلة.

وكان بوش قال في رسالة وجهها الى الاسرائيليين في 19 نيسان/ابريل 2005 انه "نظرا للواقع الجديد على الارض بما في ذلك وجود البلدات الاسرائيلية ذات الكثافة السكانية الكبيرة، من غير الواقعي التفكير بان نتيجة المفاوضات ستؤدي الى عودة كاملة الى حدود هدنة 1949".

ورأى بوش ان "كل محاولات التوصل الى حل يرتكز على مبدأ الدولتين وصلت الى هذه النتيجة". وتفسر اسرائيل هذا الموقف بانه دعم للابقاء على ال كتل الاستيطانية.

باريس ورواتب الفلسطينيين

على صعيد اخر، دعا وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي الى "الاسراع اقصى ما يمكن" في انشاء صندوق ائتماني يوضع "تحت تصرف السلطة الفلسطينية" لدفع رواتب الموظفين الفلسطينيين، في مقابلة نشرتها صحيفة "جورنال دو ديمانش".

وقال دوست بلازي "نعتقد انه من المهم ان يتم تقديم المساعدة الدولية سواء عبر البنك الدولي او نظام اخر وان يكون هذا الصندوق تحت تصرف السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس".

واضاف انه "على المستوى الاوروبي، سيتم التاكيد على القرار المبدئي غدا. ونامل ان يتمكن شركاؤنا الاخرون وعلى الاخص الاميركيين من الموافقة بدورهم على هذا الصندوق الائتماني"، مشددا على "ضرورة الاسراع اقصى ما يمكن".

وتابع الوزير الفرنسي "علينا في الوقت نفسه مواصلة العمل من اجل حمل حماس على الموافقة على المبادئ الثلاث وهي التخلي عن العنف والاعتراف بدولة اسرائيل والموافقة على اتفاقات اوسلو".

واكد ضرورة "الاستمرار في ممارسة ضغط قوي على الصعيد السياسي وان يصوغ الاوروبيون في الوقت نفسه موقفا مشتركا يكون متينا ومتماسكا بشأن مسألة الاتصالات مع حكومة وقيادات حماس ومسألة منح تأشيرات دخول".

وختم "على الاتحاد الاوروبي ان يقنع حكومة حماس بتطوير موقفها وان يشرح من جهة اخرى لاسرائيل ان اي سياسة احادية الطرف لا يمكن ان تحل محل حوار مع الطرف الاخر". ووجه الرئيس الفرنسي جاك شيراك مطلع ايار/مايو رسالة الى قادة اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) واسرائيل دعاهم فيها الى تاييد فكرة تشكيل صندوق ائتماني يشرف عليه البنك الدولي لتجنب "زعزعة الاستقرار بشكل خطير" في الاراضي الفلسطينية.

واقترح تشكيل هذا الصندوق على محمود عباس اثناء قيامه بزيارة لباريس في 28 نيسان/ابريل بهدف دفع رواتب الموظفين البالغ عددهم حوالى 160 الفا.