تحذيرات من تفجر الاوضاع بالقدس نتيجة الاجراءات الاسرائيلية

تاريخ النشر: 02 أغسطس 2005 - 08:58 GMT

حذرت المجموعة الدولية لبحوث الازمات من تفجر الاوضاع في القدس نتيجة اجراءات اسرائيل الرامية لاحكام قبضتها على المدينة المقدسة.

وذكرت المجموعة الدولية لبحوث الازمات في تقرير جديد ان الجدار الفاصل الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية وتوسيع المستوطنات حول المدينة المقدسة قد يخنق القدس الشرقية العربية ويغضب الفلسطينيين المقيمين هناك الذين تجنبوا الصراع المسلح بصفة عامة.

واضاف ان هذا قد يؤدي الى وضع متفجر في المدينة ويمكن ان يقلص فرص السلام حتى في وقت تعتبر فيه الولايات المتحدة والدول الغربية الاخرى الانسحاب الاسرائيلي المزمع من قطاع غزة فرصة جديدة لاستئناف المفاوضات المتوقفة.

وقال روبرت مالي مدير برنامج المجموعة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا والذي اعد التقرير "النشاط الحالي حول القدس لربط مستوطنات الضفة الغربية بالقدس الشرقية لن يقوض الفرص المتاحة لحل يقوم على وجود دولتين لهما مقومات البقاء فحسب بل سيخلق مزيجا متفجرا يهدد الامن الذي تقول اسرائيل انها تحاول تحقيقه."

وجاء في تقرير المجموعة ان بناء المستوطنات والجدار الفاصل ينذر "ببذر بذور مواجهة في المستقبل".

وهونت اسرائيل التي تصف الجدار بانه اجراء امني لا يقصد ان يتحول الى حدود سياسية دائمة من شأن الانتقادات التي تضمنها التقرير.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك ريجيف ان الجدار يهدف الى حماية القدس من اي هجمات تنطلق من الضفة الغربية لا الى خلق صعوبات للفلسطينيين من سكان القدس.

واضاف "الجدار وسيلة ملموسة وفعالة جدا في منع المفجرين الانتحاريين من دخول اسرائيل."

وسيصبح نحو 55 الف فلسطيني من سكان القدس على جانب الجدار في الضفة الغربية رغم ان اسرائيل تقول انهم سيسمح لهم بالمرور. كما سيصبح نحو 200 الف اخرين على الجانب الاخر وسيحتاجون لتصاريح اسرائيلية للتوجه الى مناطق في الضفة الغربية تسيطر عليها السلطة الفلسطينية.

وقالت المجموعة الدولية لبحوث الازمات ان اسرائيل يجب ان تحمي مواطنيها. لكنها ذكرت ان الاجراءات التي تتخذها الدولة العبرية قد تكون لها نتائج عسكية وتقلص الفرص الاقتصادية وتؤدي الى زحام شديد في الجزء المحاط بالجدار من القدس الشرقية وهو ما لا يمكن ان يعزز الامن.

وقال التقرير ان تلك الاجراءات "ستقوض (الامن) في واقع الامر وتضعف الفلسطينيين اصحاب المواقف العملية وتضع مئات الالاف من الفلسطينيين على الجانب الاسرائيلي من الجدار وتبذر بذور اصولية متنامية."

ويطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة في المستقبل. لكن الجدار الفاصل سيحيط باراض استولت عليها اسرائيل عام 1967 وضمتها اليها في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي.

وقالت المجموعة ان بناء المستوطنات "سيضع حزاما يهوديا حول القدس الشرقية العربية" من شأنه ان يعزلها عن الضفة الغربية ويحد النمو الفلسطيني في المدينة. واضاف ان ذلك من شأنه ان يزيد صعوبة الحل القائم على وجود دولتين.

وكانت الشرطة الاسرائيلية ذكرت ان الفلسطينيين من سكان القدس الشرقية نادرا ما شنوا هجمات على اسرائيليين خلال الانتفاضة منذ بدأت عام 2000.

لكن السلطات الاسرائيلية تخشى ان تحاول جماعات مسلحة استغلال حرية الحركة النسبية التي يتمتع بها الفلسطينيون من سكان القدس مقارنة بمواطنيهم من سكان غزة والضفة الغربية.

وقال معين رباني الباحث البارز في المجموعة انه مع تزايد الغضب والمعاناة فقد يصبح من الاسهل لجماعات الناشطين تجنيد فلسطينيين من سكان القدس لشن هجمات.