حذر مهندسون عرب واجانب من خطورة المخططات الاسرائيلية الهادفة الى تهويد العديد من المناطق الفلسطينية لاسيما مدينة القدس من خلال بناء المزيد من المستوطنات ومصادرة الاراضي والحفر تحت المسجد الاقصى.
ودعا المشاركون في مؤتمر (التخطيط العمراني في فلسطين) الذي نظمته نقابة المهندسين الاردنيين وجامعة النجاح في مدينة نابلس الفلسطينية واختتمت فعالياته اليوم الى افشال المخططات الاسرائيلية عن طريق العمل العلمي والجاد على مختلف المستويات للحفاظ على الهوية العربية الفلسطينية وحماية المقدسات الاسلامية والمسيحية من التهويد.
كما دعا المشاركون المؤسسات الحكومية والاهلية العربية والاجنبية الى مساعدة الشعب الفلسطيني ودعمه على كافة الصعد لمواجهة المخططات الاسرائيلية وافشالها.
واستعرض نقيب المهندسين الاردنيين وائل السقا في ورقة عمل الاجراءات الاسرائيلية لتهويد القدس منذ احتلالها وطمس الهوية الفلسطينة حيث قال ان ممارسات اسرائيل التهويدية شملت "الغاء القوانين الاردنية واستبدالها بالتشريعات والقوانين الصهيونية واغلاق المحاكم النظامية الاردنية وتجميد تنفيذ احكام المحاكم في القدس الشرقية والضغط على السكان لمراجعة محكمة يافا الشرعية الاسلامية والتي تطبق القوانين الصهيونية ومصادرة ونزع ملكية مما تبقى من الاراضي العربية في القدس وما حولها في القرى المجاورة".
وذكر ان سلطات الاحتلال "صادرت عقارات في اربعة احياء عربية داخل السور وتضم 595 شقة واغلقت 437 مخزنا تجاريا ومدرسة بنات كانت تضم 300 طالبة بالاضافة الى الاملاك العربية المصادرة في اعقاب حرب 1948 والتي تشكل 80 بالمئة من املاك العرب انذاك وهدمت 720 عقارا عربيا داخل اسوار المدينة وحولها بما فيها مدرسة ومسجدان واجلاء حوالي ستة الاف من السكان العرب".
وقال ان الاحتلال "غير اسماء الشوارع والطرق والساحات العامة باستبدالها باخرى يهودية كجزء من خطة تهويد المدينة وازالة المعالم والحضارة العربية منها" بالاضافة الى سحب بطاقات الهوية لعدد كبير من المواطنين الفلسطينيين المقدسيين مما يعني حرمانهم من دخول مدينتهم وفقدان حقهم الشرعي بالاقامة في القدس.
واوضح ان الحكومة الاسرائيلية "تبنت سياسة تهويد مدينة القدس عبر سلسلة من الاجراءات والاعتداءات ضد اهل المدينة والاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية على حد سواء وابتدعت ذرائع مختلفة لاسيما الشروع في تنفيذ مخططات الحفريات تحت اساسات البلدة القديمة والاماكن المقدسة بحجة الكشف عن التاريخ اليهودي وهيكل سليمان واتخذت هذه الحجة تحت ستار الكشف عن التاريخ".
واكد السقا ان "الهدف الاساسي لسياسة الاستيطان في القدس هو فرض الامر الواقع وايجاد اوضاع جيوسياسية يصعب على السياسي والجغرافي اعادة تقسيمها مرة اخرى واسكان المستوطنين فيها لايجاد واقع جغرافي وديمغرافي واحداث خلل في التوازن الديمغرافي لصالح اليهود".
واستعرض السقا دور نقابة المهندسين الاردنيين في دعم صمود الشعب الفلسطيني والتواصل مع المهندسين الفلسطينيين ودعم مقومات بقائهم على ارضهم