تحديان امام حكومة السنيورة وواشنطن لن تجري اتصالات بممثل حزب الله فيها

تاريخ النشر: 20 يوليو 2005 - 11:15 GMT

اعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان واشنطن لن تجري اي اتصال مع وزير الطاقة اللبناني العضو في حزب الله الشيعي الذي تعتبره واشنطن مجموعة ارهابية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية آدم ايريلي "اذا كان هناك اعضاء من حزب الله اعضاء فاعلين في منظمة ارهابية داخل الحكومة فان امكانياتنا لاجراء اتصالات مع هؤلاء الاشخاص ممنوعة بموجب القانون". لكن وزارة الخارجية الاميركية لم تتخذ رسميا بعد قرارا بشأن انتماء وزير الطاقة محمد فنيش الى الحزب الشيعي المدعوم من دمشق وطهران. واعلن المتحدث الذي بدا منزعجا عندما تم تذكيره بتصريحات رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الذي قال انه "فخور" بان يكون داخل فريقه الحكومي عضو من حزب الله "لست متأكدا من صحة" ان يكون محمد فنيش عضوا فاعلا في حزب الله. لكن مسؤولا في وزارة الخارجية طلب عدم كشف هويته اوضح ان المسؤولين الاميركيين لن يجروا اتصالات مع فنيش حتى ولو قابلوا دون اي مشاكل كل اعضاء الحكومة الاخرين. واوضح "سنقيم مع الحكومة اللبنانية كل العلاقات الممكنة". ومن جهة اخرى اشادت وزارة الخارجية الاميركية في بيان بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة. وجاء في البيان ان "الشعب اللبناني وعن طريق انتخابات ديموقراطية وحركات شعبية اعرب عن رغبته في السيادة وفي برنامج حقيقي للاصلاح السياسي والاقتصادي والمؤسساتي". واضاف "اننا ننتظر بفارغ الصبر ان يمثل رئيس الوزراء وحكومته امام مجلس النواب للحصول على ثقته كي يبدأ العمل المهم حول الاصلاحات وتطبيق قرار مجلس الامن الدولي الرقم 1559".

ويطالب هذا القرار الذي رعته الولايات المتحدة وفرنسا بالاضافة الى الانسحاب السوري من لبنان بنزع سلاح حزب الله الذي رفض هذا الامر معتبرا ان الامر يتعلق بمسألة لبنانية بحتة.

الى ذلك شددت الصحف اللبنانية الصادرة الاربعاء على التحديين الاساسين اللذين تواجههما الحكومة الجديدة وهما تطبيق قرار الامم المتحدة رقم 1559 وتحديدا البند المتعلق بنزع سلاح حزب الله والاصلاحات السياسية والاقتصادية. وكتبت الصحيفة الناطقة باللغة الفرنسية "لوريان لوجور" في افتتاحيتها انه "يجب تمني التوفيق لفريق العمل (الجديد) وهو الاول في عهد الاستقلال المتجدد لان الطريق لا تخلو من العراقيل". وتضيف ان "صياغة البيان الوزاري ستتطلب على الارجح تفننا لغويا (...) اذ ان القرار 1559 الذي ينص على نزع سلاح حزب الله سيتصدر بطبيعة الحال قائمة الملفات الشائكة". وتضم الحكومة الجديدة التي شكلها فؤاد السنيورة امس الثلاثاء 24 وزيرا من بينهم وللمرة الاولى وزيرا لحزب الله المدرج من قبل الولايات المتحدة على لائحة المنظمات "الارهابية" والذي ينص قرار الامم المتحدة رقم 1559 على نزع سلاحه. وكتبت صحيفة "السفير" "المطلوب من الحكومة بلورة سياسة لبنانية جامعة تؤسس لموقف واحد او متقارب بشأن الملفات الخلافية التي تبدأ من العلاقات مع سوريا والموقف من القرار 1559 وصولا الى العناوين الاصلاحية الداخلية". وكتبت "الانوار" في افتتاحيتها "هناك تحديات كثيرة تنتظر الحكومة ذلك ان حسابات الاطراف متعددة ومواقفها مختلفة من قضايا اساسية اهمها المواقف من القرار 1559 الذي صارت المطالبة بتطبيقه الخبز اليومي في الاجتماعات الاميركية والاوروبية وداخل الامم المتحدة". وتضيف ان "حاجات اللبنانيين الى الاصلاح السياسي والاقتصادي والمالي والاداري كبيرة وملحة في وضع شديد الصعوبة داخليا وبالغ الدقة مع الخارج". اما "الشرق" فاعتبرت في افتتاحيتها ان "تحديات كبيرة" "واستحقاقات مهمة" تنتظر السنيورة "مما يعني ان الحكومة ستكون امامها مهمات صعبة". وتتابع "لكن لا نرغب في الاغراق بالتفاؤل اذ ان حكومة السنيورة لا تملك عصا سحرية لحل المشاكل المستعصية بين ليلة وضحاها".

وتطرقت "النهار" الى موضوع العلاقات مع دمشق وتحديدا مسألة "الحصار الاقتصادي" الذي تفرضه سوريا معتبرة ان "التحديات كثيرة اولها على الحدود" وتسألت "سبق ان اعلن (السنيورة) انه سيزور دمشق بعد نيل حكومته الثقة فهل سيوفق في حل الازمة؟".