تجددت المعارك في مدينة الصدر بين القوات الاميركية والعراقية من جهة ومليشيا جيش المهدي، فيما اعلنت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي انها ستسعى للحصول على موافقة البرلمان على اتفاق استراتيجي طويل الاجل مع واشنطن.
وقال شهود ان معارك عنيفة اندلعت الليلة الماضية في شوارع مدينة الصدر الفقيرة التي يسيطر عليها جيش المهدي.
وسار مشيعون غاضبون وهم يحملون نعش رجل قتل في المصادمات. وقال مستشفى انه استقبل سبعة مصابين ليل الأحد. ورفع سكان الانقاض من مبان اصيبت باضرار في أحدث قتال.
وقالت الشرطة العراقية ان انفجارا وقع الاثنين في ميدان الطيران بوسط العاصمة بغداد مما أدى الى مقتل خمسة واصابة تسعة.
وبعد ثلاثة اسابيع من الحصار داخل منطقة المعارك وسط قصف ليلي متواصل راود السكان الأمل في توقف القتال حين رفعت الحكومة الحظر على حركة السيارات الاحد. لكن يوم الأحد الذي شهد هدوءا نسبيا انتهي بمزيد من القتال خلال الليل.
وبدأت المعارك مع انصار الصدر بهجوم شنته قوات الحكومة العراقية على مدينة البصرة الجنوبية في اواخر اذار/مارس وشهدت أعنف قتال في العراق منذ النصف الاول من عام 2007 لتضع نهاية لاتجاه تراجع العنف.
والأحد اعلنت الحكومة العراقية اقالة 1300 من أفراد الشرطة والجيش لامتناعهم عن أداء مهامهم خلال الحملة في الجنوب في اعتراف باخفاقات في العملية واوجه قصور في قطاعات من قواتها.
وشهدت البصرة هدوءا نسبيا في الأسبوعين الماضيين بعدما أمر الصدر رجاله بوقف القتال في الشوارع. وأعلن اللواء محمد العسكري المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية أن القوات العراقية حررت المصور الصحفي البريطاني ريتشارد بتلر الذي اختطف في مدينة البصرة الجنوبية في فبراير شباط.
وقال العسكري في اتصال تليفوني مع رويترز من البصرة ان بتلر الذي يعمل لحساب شبكة سي.بي.اس الاميركية في صحة جيدة. وأضاف أنه تم تحريره في عملية عسكرية بالمدينة.
اتفاق استراتيجي
الى ذلك، أعلن هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي ان حكومته ستسعى للحصول على موافقة البرلمان على اتفاق استراتيجي تجري مناقشته مع الولايات المتحدة وان توقعت جدلا ساخنا في المجلس حول الاتفاق.
وبدأ المسؤولون الأميركيون والعراقيون محادثات الشهر الماضي حول إطار اتفاق استراتيجي يحدد العلاقات الثنائية على المدى الطويل ويضع اتفاقا منفصلا بشأن "وضع القوات" يحدد أحكاما لأنشطة الجيش الأميركي في العراق والحصانة التي يتمتع بها.
والاتفاق المقترح من القضايا الحساسة في واشنطن ويقول أعضاء في الكونغرس انه سيكبل يدي إدارة الرئيس الأميركي القادم بالزام الولايات المتحدة بوجود عسكري طويل الأجل في العراق ويرون ان ذلك يجب أن يتم بموافقة الكونغرس.
وقال زيباري ان الجولة الاولى من المفاوضات استكملت.
وصرح مسؤولون أميركيون وعراقيون في بغداد بانهم يعملون على استكمال المفاوضات بحلول تموز/يوليو اي قبل وقت طويل من انتخاب الرئيس الأمريكي القادم في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر.
وقال زيباري انه لا توجد "اجندة" مستترة هنا وان هذا الاتفاق سيكون شفافا وانه سيعرض على ممثلي الشعب العراقي.
وصرح بأنه واثق من ان الاتفاق سيكون محور مناقشات ساخنة عندما يحين الوقت لذلك لكنه أعرب عن اعتقاده بان هناك قناعة قوية من جانب القيادة العراقية بأن الاتفاق في صالح العراق وقال إن حكومته تريد هذا التعامل المستمر.