تجدد التظاهرات المنددة بتردي الأوضاع المعيشية في السويداء السورية

تاريخ النشر: 11 فبراير 2022 - 03:55 GMT
تجدد التظاهرات المنددة بتردي الأوضاع المعيشية في السويداء السورية

تجددت في معقل الطائفة الدرزية بمدينة السويداء جنوبي سوريا الجمعة، التظاهرات المنددة بتردي الاوضاع المعيشية، خصوصا بعد رفع الحكومة الدعم عن المواد الاساسية والمحروقات، والذي كانت تستفيد منه مئات الاف الاسرة الفقيرة.

ولليوم الخامس احتشد متظاهرون في السويداء في احتجاجات نادرة في الأراضي الخاضعة لسيطرة دمشق بعدما شطبت السلطات 600 ألف أسرة مسجّلة في برنامج للإعانات الحكومية المخصصة لاسعار سلع مهمة منها الخبز والمحروقات.

واعتباراً من مطلع شباط/فبراير شطبت السلطات أعداداً كبيرة من السوريين الذين كانوا يستفيدون من برامج إعانات للأغذية والوقود، مما أثار استياء سكان سوريا في وقت يرزح فيه نحو 90% منهم تحت خط الفقر، وفق الأمم المتحدة.

وقال أحد المشاركين في التظاهرة "انطلقنا لنوحد السوريين وليس لنفرق بينهم، نريد دولة مدنية عادلة ديمقراطية".

ويضيف آخر: "غلاء فاحش لا قدرة لنا على العيش، ولا نحصل على حقوقنا لا غاز ولا مازوت... نريد أن نعيش في وطن يصون كرامتنا وحقوقنا".

وفي تسجيل فيديو لمنصة "السويداء 24" الإعلامية المحلية يقول رجل دين درزي مسنّ: "هناك غلاء فاحش، ولا قدرة لنا على العيش، نحن لا نحصل على حقوقنا، ولا يصلنا الغاز والمازوت"، مضيفاً: "نريد أن نعيش في وطن يصون كرامتنا وحقوقنا".

وقال نور رضوان لمنصة "السويداء 24" إن المشاركين في التحرّك "بغالبيتهم يتظاهرون للمرة الأولى في حياتهم، والسبب سوء الأوضاع الاقتصادية وقطع الدعم".

"سلمية وحضارية"

ولاحقا قالت المنصة ان التظاهرة انفضت "بشكل سلمي وحضاري، مع إعلان المنظمين رغبتهم تجديدها في وقت يحدد لاحقاً".

واضافت ان التظاهرة التي استمرت مدة ساعتين، لم تشهد أي احتكاك مع الأجهزة الامنية.

وكانت محافظة السويداء قد شهدت في العام 2020 تظاهرات مماثلة وإنما على نطاق أضيق.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً متشعب الأطراف، تسبب منذ اندلاعه في العام 2011 بمقتل نحو نصف مليون شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

وقبل الحرب كان الدروز يشكّلون نحو 3% من سكان البلاد، وسعوا للنأي بأنفسهم من النزاع الدائر في سوريا.