أعلن حزب الله اللبناني، الثلاثاء، أن المفاوضات مع أحد فصائل المعارضة السورية المسلحة أفضت إلى عملية تبادل للمحتجزين بين الطرفين.
وكشف الحزب أن المعارضة أطلقت أحد مسلحيه، الذي كان قد أسر في مطلع أكتوبر الماضي خلال معركة "بعسال الورد" على الحدود اللبنانية السورية. ولم يشر الحزب إلى هوية مسلحي المعارضة، إلا أن مصادر قالت إنهما مسؤولا العمليات السرية بالجيش الحر بالقلمون، أبو محمد المارعي، ومرافقه.
وقال في بيان مقتضب إنه "تم تحرير الأسير عماد عياد، ظهر اليوم (الثلاثاء)، مقابل إطلاق سراح أسيرين" كانا لدى الحزب من المعارضة المسلحة. وجاء في بيان رسمي للحزب بعد ظهر الثلاثاء انه وبعد مفاوضات "استمرت لأسابيع مع الجهات الخاطفة تم تحرير الأسير عماد عياد ظهر اليوم". وتمت العملية "مقابل إطلاق سراح أسيرين كانا لدى "حزب الله" من المسلحين".
وفيما لم يذكر البيان الجهة الخاطفة بالتحديد، قالت قناة "المنار" أن المفاوضات تمت مع "جبهة النصرة".
يذكر أنه في الثامن من تشرين الأول الفائت نُشرت أول صورة لعياد بد معارك خاضها حزب الله منذ الخامس منه مع مسلحين من الجيش السوري الحر و"النصرة" و"الدولة الإسلامية" في جرود القلمون، بعد أن سيطر بعض منهم لفترة قصيرة على مركز له في جرد بريتال.
وفي اليوم التالي تداول ناشطون سوريون شريطا نقلا عن "تجمع القلمون الغربي في عسال" ظهر فيه عياد الذي قال أن أصله "من الجنوب" وقال أنه مع "الجيش السوري الحر". يشار إلى أن مواقع قريبة من الحزب قالت حينها أنه من طيرفلسيه ويبلغ من العمر 24 عاما.
أما في 21 تشرين الأول وجه عياد رسالة ثانية إلى والده يستغرب فيها عدم التواصل مع خاطفيه توصلاً للإفراج عنه، ملمحا إلى ضرورة التكلم مع مسؤولين في حزب الله.
وفي خضم المعركة التي كانت محتدمة في الشهر المذكور نشر موقع قناة "المنار" قبل يوم من بث خبر أسر عياد صورا قال أنها "تعود لجثث مسلحين قتلوا بنيران مقاومي حزب الله والجيش السوري في منطقة القلمون، اثر الهجوم الذين شنوه أمس في الجبة وعسال الورد".
من جهتها قالت محطة "سكاي نيوز عربية" أن المارعي هو المسؤول عن عمليات عدة نفذتها وحدات الجيش الحر ضد مواقع حزب الله في القلمون بسوريا. وحسب المصادر، قاد المارعي كمينا لعناصر الحزب في الأسبوع الأول من شهر رمضان الماضي، وأدى إلى سقوط عشرين قتيلا في صفوفه. يشار إلى أن عياد كان قد وقع بيد المعارضة السورية في 9 أكتوبر الماضي، بعد هجمات مباغتة للجيش الحر على مواقع حزب الله في جبال القلمون.
ونشرت "تنسيقية عسال الورد السورية" بعد يوم شريط فيديو يظهر فيه عياد بعد أسره في معركة بعسال الورد، وذلك بعد أن كان الحزب قد نعى عياد.