أعلنت السلطات الأمنية في المكسيك وباراغواي والبرازيل والارجنتين حالة التأهب القصوى بإيعاز من أجهزة المخابرات الأميركية وتحذير من وجود قيادات من تنظيم القاعدة تنشط لتجنيد منفذي هجمات ارهابية.
نقلت وكالة الاسوشيتد برس الأميركية أمس عن مسؤولين أمنيين في المكسيك وباراغواي والبرازيل قولهم إن جميع الأجهزة الامنية ومراقبة الحدود في حالة تأهب قصوى تحسباً لوجود إرهابيين من القاعدة عقب تحذيرات أطلقها وزير العدل الأميركي جون أشكروفت مؤخراً.
وذكر جوسيه لويس سنتياغو المسؤول الأول عن أجهزة محاربة الجريمة في المكسيك أن إعلان التأهب شمل دول أميركا اللاتينية رغم عدم وجود أدلة على وجود إرهابيين.
وتوعدت مجموعة إسلامية أمس الأحد بشن هجمات دامية في السلفادور إن لم تحترم هذه الدولة المهلة التي حددت لها لسحب قواتها من العراق وذلك في شريط صوتي بث على موقع إسلامي على الانترنت يتعذر التأكد من صحته.
وجاء في التسجيل الذي بثته مجموعة كتائب الشهيد محمد عطا : "نقسم بالله العظيم الذي رفع السماء إنكم ستندمون أشد الندم على البقاء في العراق".
وأضافت المجموعة : "إن شعبكم رافض البقاء وأنتم تلهفون خلف بوش غير آبهين حتى بشعوبكم".
وتابعت المجموعة ،متوجهة إلى المسؤولين السلفادوريين، "لذلك أنتم وأنتم فقط ستتحملون مسؤولية الدماء التي ستراق في داخل السلفادور".
وكانت المجموعة التي تطلق على نفسها اسم كتائب محمد عطا، القاعدة الجهاد" هددت مؤخرا السلفادور بسبب تواجدها في العراق، على موقع على شبكة الانترنت، وأعطتها مهلة عشرين يوما كي تسحب كتيبتها من العراق "قبل نقل الحرب إلى داخل السلفادور".
وقالت في هذا التهديد "إننا نمهلكم عشرين يوما للانسحاب من العراق وهي المهلة الأخيرة التي لن يكون بعدها أي إعلان أو بيان بل سيكون بعدها الدم بإذن الله".
وعززت السلفادور أخيرا الإجراءات الأمنية الداخلية بعد أن تلقت تهديدات عبر الانترنت من مجموعات أكدت أنها مقربة من تنظيم القاعدة.
وأفادت حكومة السلفادور إنها تحقق في مصدر التهديدات بدعم من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (إف . بي . اي) ، والشرطة الدولية (انتربول) ، وأجهزة استخبارات أخرى.
إجراءات أمنية في مطارات استراليا
وفي تطور على صلة بالحرب على الارهاب، أعلنت الحكومة الأسترالية اليوم ، الإثنين، تشديد التدابير الأمنية في 146 مطارا صغيرا ، منها إنشاء آلية للرد السريع في حال أي هجوم إرهابي.
صرح وزير النقل جون أندرسون ، أنه سيتم إنفاق 48 مليون دولار أسترالي (34 مليون دولار أميركي) على مدى أربع سنوات ؛ لتجهيز 146 مطارا إقليميا.
وستشمل التدابير على تدريب أربع فرق على التدخل السريع ، تضم كل فرقة منها عناصر شرطة ، وخبراء في المتفجرات.
وأستراليا المعروفة بأنها من الحلفاء المقربين جدا من واشنطن – تعتبر من الأهداف المحتملة التي يركز عليها تنظيم القاعدة ، وجماعات أخرى ، لاسيما منذ مشاركتها في اجتياح العراق واحتلاله.
أول محكمة لمعتقلي غوانتانامو
الى ذلك، تبدأ غداً أول محاكمة عسكرية أميركية لأربعة من الأسرى في معتقل غوانتانامو بينهم استرالي وسوداني ويمنيان أحدهما السائق الخاص لأسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة.
وتجرى جلسات الاستماع التمهيدية وسط إجراءات أمن مشددة في قاعة محصنة وفي أجواء سخط وتنديد دولي من أول محاكمة عسكرية في الولايات المتحدة منذ ستين عاماً، وتفتقر لأبسط قواعد العدالة.
وتبدأ غداً محاكمة علي حمزة أحمد سليمان البهلول (33 عاماً)، وسالم أحمد حمدان (34 عاماً) وهما يمنيان والثاني هو السائق الخاص لابن لادن، والسوداني إبراهيم محمود القوصي (44 عاماً) والاسترالي ديفيد هايكس (28 عاماً) وهم متهمون بالانتماء للقاعدة والتعاون مع حركة طالبان.
وذكرت الاسوشيتدبرس أن المتهمين يتم نقلهم من معتقل غوانتانامو مكبلين بالقيود إلى قاعة المحكمة العسكرية المحصنة بإجراءات أمن لا مثيل لها. ونقلت عن المحامية شارلي سويفن الموكلة عن اليمني حمدان قولها إن المحاكمة تفتقر لأبسط قواعد العدالة، وانها لم يسبق لها المشاركة في محاكمة يحرّم فيها الدفاع من الاطلاع على ملف الادعاء ويحرم من لقاء المتهم لمدة أربعة أشهر قبل المحاكمة.
وحذرت المحامية من لجوء الادعاء إلى أدلة هي عبارة عن شريط تنصت بالفيديو على المتهمين في الزنازين أثناء احتجازهم. وأشار المحامي فيليب ساتدل المحامي عن بهلول إلى أن السلطات منعته من لقاء موكله طيلة أربعة أشهر. –(البوابة)—(مصادر متعددة