انتهت محادثات السلام بين الخرطوم ومتمردي دارفور الاربعاء بعد يوم من رضوخ الخرطوم للضغوط الدولية وتوقيعها اتفاقين بشأن القضايا الامنية والانسانية مع المتمردين.
وقال وسطاء الاتحاد الافريقي ان المحادثات ستستأنف في العاشر من كانون الاول/ديسمبر تقريبا بالعاصمة النيجيرية ابوجا للتفاوض على تسوية سياسية للصراع الذي وصفته الامم المتحدة بانه اسوأ أزمة انسانية في العالم.
وقال الوسيط علامي احمد في مراسم اختتام المحادثات التي حضرها ممثلو الاطراف المتحاربة والوسطاء ودبلوماسيون "نختتم بذلك الجولة الثانية من المحادثات بشأن دارفور في ابوجا."
واعرب رئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد الافريقي ألفا عمر كوناري عن ترحيبه بتوقيع الاتفاقين.
وقال في بيان اصدره مقر الاتحاد الافريقي في اديس ابابا "سيساهم توقيع هذين الاتفاقين في تحسين الوضعين الانساني والامني على الصعيد الميداني."
واضاف "كما سيسهل الجهود التي تبذل حاليا بحثا عن تسوية سياسية شاملة ودائمة للصراع في دارفور."
ويدعو الاتفاق الامني الى نزع سلاح ميليشيات الجنجويد العربية التي يتهمها المتمردون بارتكاب حوادث اغتصاب وقتل ويطلب من الجانبين تقديم معلومات عن اماكن وجود قواتهما.
ويقضي الاتفاق الانساني بان تتاح لموظفي الاغاثة حرية الوصول الى النازحين في المخيمات حيث اودت الامراض وسوء التغذية بحياة ما لا يقل عن 70 الف شخص منذ اذار/مارس.
ومن ناحية اخرى قال مسؤول بالاتحاد الافريقي ان عدد الجنود المنتشرين في دارفور سيصل الى 840 بحلول نهاية الاسبوع مع نشر 196 جنديا من جامبيا.
وكان الاتحاد الافريقي قد قال انه يعتزم نشر قوة تتألف اجمالا من 3200 فرد من بينهم 1700 جندي لحفظ السلام و815 من افراد الشرطة المدنية.
واندلع قتال واسع النطاق في اوائل عام 3002 عندما رفعت حركتان للمتمردين السلاح ضد الحكومة واتهمتاها باهمال المنطقة.
وجاء الصراع بعد سنوات من المناوشات المحدودة بين البدو العرب ومزارعين غالبيتهم افارقة صراعا على الموارد الشحيحة في المنطقة الصحراوية الشاسعة.
ووقعت الخرطوم البروتوكولين الامني والانساني يوم الثلاثاء قبل عشرة ايام من اجتماع لمجلس الامن الدولي قد يقرر فرض عقوبات على صناعة النفط السودانية.
وطلب الوسطاء من الجانبين العودة الى ابوجا في كانون الاول/ديسمبر القادم لاستكمال وضع مسودة اعلان مشترك للمبادئ يحدد اطار المفاوضات القادمة من اجل التوصل لتسوية سياسية.
وحتى الان قبلت الحكومة مسودة للاعلان ولكن المتمردين يريدون اضافة مزيد من النقاط لجدول الاعمال.—(البوابة)—(مصادر متعددة)