قرر مجلس النواب العراقي، يوم الثلاثاء 12 أبريل/نيسان، تأجيل التصويت على التشكيلة الوزارية الجديدة إلى يوم الخميس المقبل.
وجاء ذلك بعد وصول رئيس الوزراء، حيدر العبادي، إلى قاعدة البرلمان إثر انتهاء اجتماع جمعه برئيس البرلمان، سليم الجبوري، ورؤساء الكتل دون التوصل إلى اتفاق حول التشكيلة، حسبما أفادت مصادر عراقية.
وتتضارب الأنباء بشأن تشكيلة الوزارة الجديدة وعدد الحقائب، وحتى بشأن ما إذا كان العبادي قد استجاب لضغوط القوى السياسية بضم مرشحيهم.
وتشير معلومات إلى أن التشكيلة الجديدة تضم 19 وزارة بدلا من 22 حاليا، بعد دمج وزارات النقل والاتصالات والتجارة مع الصناعة، والزراعة مع الموارد المائية. غير أن مصادر برلمانية أفادت بأن العبادي قد يقدم حكومة غير مكتملة مؤلفة من 12 مرشحا مستقلا.
وتتضمن التشكيلة الجديدة أسماء مرشحين من القائمة المغلقة التي قدمها رئيس الحكومة إلى المجلس في الـ31 من الشهر الماضي ومرشحين آخرين تم اختيارهم من قوائم قدمتها الكتل النيابية إلى العبادي.
وأبلغت الكتل الكردية رفضها المساس بوزرائها في الحكومة، فيما أعلن خمسة وزراء مرشحين اعتذارهم عن تولي حقائب في حكومة العبادي الجديدة، بينهم ثلاثة ينتمون للتيار الصدري.
واعتذر اثنان على الأقل من الذين رشحهم العبادي عن عدم تولي حقيبتي وزارتي المالية والنفط. واعتذر أيضا الوزراء الثلاثة الذين ينتمون للكتلة السياسية التي يقودها مقتدى الصدر، وبرروا موقفهم بالشعور بالإحباط من رفض الأحزاب الأخرى التخلي عن مناصبها.
وبعد هذه الانسحابات، لن يصوت البرلمان العراقي على الأرجح على تشكيلة الحكومة الجديدة التي كان قد اقترحها العبادي، في محاولة لكبح الفساد.
وطالب 33 نائبا في البرلمان العراقي بتغيير الرئاسات الثلاث، كونهم أعادوا العراق إلى المحاصصة الحزبية من خلال وثيقة الإصلاح التي تم توقيعها الاثنين.
وتهيمن الأحزاب الكبيرة على السلطة في البلاد، من خلال المحاصصة السياسية وتتقاسم الامتيازات، وقد تقاسمت جميع المناصب العليا، الأمر الذي من شأنه إبعاد الكفاءات.