اعادت حركة فتح تنظيم صفوفها بعد التوترات التي شابت الانتخابات الداخلية فيما اعلنت حركة حماس انها ستنافس بقادتها الكبار في الوقت الذي طالبت السلطة المجتمع الدولي بحماية الاسرى واسرائيليا اعلن شمعون بيريز رسميا الانفصال عن العمل والانضمام لشارون.
فتح تنظم صفوفها
قررت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" تشكيل لجنة عليا برئاسة الرئيس محمود عباس وعضوية أعضاء اللجنة المركزية وبعض أعضاء المجلس الثوري غير المرشحين للانتخابات التمهيدية لوضع الترتيب النهائي للقوائم الحركية المرشحة وتقرير التنظيم النهائي لجهاز الحركة الذي سيدير العملية الانتخابية سياسياً وإعلامياً وإدارياً ومالياً في ضوء قانون الانتخاب وأهداف الحركة وإمكاناتها.
وقالت اللجنة في بيان لها عقب اجتماعها الذي عقد مساء امس الاربعاء انه سيتم التعامل الإيجابي مع نتائج الانتخابات التمهيدية التي تمت، مع الأخذ بعين الاعتبار العيوب والتجاوزات التي حدثت. وقررت الحركة التحقيق مع المسؤولين عن إجراء الانتخابات في الدوائر التي سادت فيها المخالفات والتزوير بدون استثناء, وكل من ارتكب مخالفة من أعضاء الحركة أيا كانت مرتبته التنظيمية، ومعاقبة كل من يثبت قيامه بالتزوير أو التعدي أو إرهاب المشاركين في الانتخابات حسب الإجراءات والقواعد الحركية. وأعلن البيان أن اللجنة المركزية ستتولى متابعة التحقيق في القضايا والطعون في الدوائر التي تمت فيها الانتخابات واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها. بالإضافة إلى استمرار الانتخابات التمهيدية في المناطق التي لم تجر فيها الانتخابات التمهيدية.
وأكد البيان على انه سيتم تقرير أسلوب استكمال اختيار مرشحي الحركة في الانتخابات التشريعية في القوائم الداخلية النسبية حيث لا يمكن إجراء انتخابات جديدة فيها في الوقت القصير المتبقي لهذه الانتخابات.
فتح باب الترشيح السبت
على صعيد آخر اعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية الاربعاء فتح باب الترشيح لانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني المقررة في 25 كانون الثاني/يناير اعتبارا من السبت المقبل. وقالت اللجنة في بيان ان قبول الطلبات سيستمر حتى 14 كانون الاول/ديسمبر. واوضحت اللجنة ان على المرشح على مستوى الدائرة ان يحضر كتاب استقالة من وظيفته الحكومية وان يسدد مبلغ الف دولار كتأمين وقائمة موقعة من قبل 500 مؤيد ممن لهم حق الانتخاب ضمن دائرته.
اما "بخصوص انتخابات القوائم (التمثيل النسبي) فيتوجب احضار قائمة موقعة من ثلاثة الاف مؤيد ممن لهم حق الانتخاب ويستثنى من ذلك الاحزاب السياسية المعتمدة لدى لجنة الانتخابات المركزية ونسخة عن البرنامج الانتخابي (..) ووصل بدفع مبلغ تامين بقيمة 6000 دولار اميركي وكشف مغلق باسماء مرشحي القائمة الانتخابية".
واعلنت اللجنة عدم جواز الترشح في اكثر من دائرة او الجمع بين الترشح لانتخابات الدوائر والقوائم. وتنظم الانتخابات الفلسطينية على اساس نظامي الدوائر والقوائم النسبية مناصفة لاختيار اعضاء المجلس التشريعي وعددهم 132 عضوا في ثاني انتخابات تشريعية فلسطينية منذ قيام السلطة الفلسطينية سنة 1994. وقالت اللجنة ان الحملة الانتخابية تبدأ صباح الثلاثاء الثالث من كانون الثاني/يناير وتستمر حتى مساء 23 من الشهر نفسه على ان تتوقف كافة اشكال الدعاية الانتخابية بعدها. ويتوجه الفلسطينيون الى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم الى المجلس التشريعي للسنوات الاربع القادمة وتبدأ عملية الاقتراع عند السابعة صباحا وتنتهي عند السابعة مساء بالتوقيت المحلي
فتح تواصل انتخاباتها الداخلية
وفي الشأن الانتخابي ايضا أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث أن اللجنة قررت خلال اجتماعها في رام الله اليوم مواصلة إجراء الانتخابات التمهيدية للحركة رغم التجاوزت التي سجلت. وقد علقت الانتخابات أمس إثر طعونات واتهامات بالتزوير والفوضى, لكن الانتخابات تواصلت في منطقة القدس حسب الجدول المسبق, ومن المقرر أن تجرى في الخليل بعد غد الجمعة.
حماس تنافس بكبار قادتها
من جانبها قررت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن ترشح عددا من كبار قادتها السياسيين للانتخابات التشريعية. وأوضحت مصادر مقربة من الحركة أنه في البداية كان الاتجاه السائد لدى حماس هو بقاء بعض القادة السياسيين والمعروفين في القيادات المركزية مثل محمود الزهار وحسن يوسف وإسماعيل هنية خارج دائرة الترشيح حتى لا يزيد ذلك من العبء الموكل عليهم في قيادة الحركة. لكن المصادر أكدت أن ظروفا طرأت على الساحة السياسية الفلسطينية والإقليمية دفعت الحركة لإعادة التفكير في توجهها، وتوقعت المصادر أن تضم قائمة الحركة أسماء أسرى ونساء وقد تضم مسيحيين أيضا
واكد المصدر "ان حماس ستشارك بكل قوتها في انتخابات المجلس التشريعي وستنافس على كل مقاعد المجلس" دون ان يستبعد دخول حماس في تحالفات مع المرشحين المستقلين تحددها طبيعة المنافسة في كل منطقة. وحول الية اختيار مرشحي حماس للانتخابات التشريعية افاد المصدر ان ذلك "تم من خلال الشورى والانتخاب". واوضح قائلا "حماس حركة شورية وقيادتها تعود في الموضوعات المصيرية الى الشورى وهذا الامر معمول به داخل الحركة وان لم يكن معلنا للجمهور".
وتابع المصدر المسؤول في حماس "عقب موافقة حماس على المشاركة في الانتخابات البلدية والتشريعية لم يكن هناك قرار سياسي من قيادة الحركة يحدد مرشحيها لهذه الانتخابات بل ترك الامر لكوادر حماس في مناطق اقامتهم لاختيار المرشحين عبر انتخابات ديمقراطية شفافة داخل الحركة". واضاف "ان كل منطقة اختارت مرشحيها وفقا لمواصفات وضعتها الحركة وبالفعل جرت الانتخابات داخل حماس وتم اختيار المرشحين سواء للبلديات او للتشريعي بهذه الالية". وقال "ان حماس مستعدة تماما للانتخابات التشريعية حيث اكملت كافة الاجراءات المتعلقة بالانتخابات من اعداد قوائم المرشحين والبرنامج الانتخابي والسياسي للحركة الى مواد الدعاية الانتخابية".
بيريس ينضم رسميا لشارون
اعلن الزعيم السابق لحزب العمل الاسرائيلي شمعون بيرس، في مؤتمر صحفي قرار انسحابه من حزب العمل ودعم حزب "كديما" الذي أسسه رئيس الحكومة اريئيل شارون، معتبرا ان شارون هو الشخص الاكثر ملائما لقيادة اسرائيل خلال السنة الحالية والسنوات المقبلة. ولم يخل خطاب بيرس الذي استغرق نحو عشر دقائق، ورفض خلاله الرد على اسئلة الصحفيين، من محاولة تبرير اتخاذ قراره هذا والتباكي على حزب العمل، مدعيا انه استصعب اتخاذ قرار استقالته من الحزب. وحسب قوله فانه سأل نفسه عن الامر المركزي الذي تقف امامه دولة اسرائيل خلال السنة الحالية والسنوات القادمة، وانه توصل بلا شك الى ان هذا الامر هو التقدم في العملية السياسية . كما انه سأل نفسه عن المكان الذي يمكنه من خلاله المساهمة خلال السنوات المقبلة في تحقيق ذلك، ووجد ان مكانه يجب ان يكون في المجال الذي سيحقق السلام والتقدم الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، على حد تعبيره. وقال بيرس انه لا يفكر بأنه يمكن في ضوء المبنى السياسي الحالي دفع العملية السلمية الا من خلال " ائتلاف من اجل السلام والتطوير". واعتبر اريئل شارون "اكثر شخصية مناسبة للوقوف على رأس تحالف كهذا، حسب امتحان النتائج"، على حد تعبيره. وقال بيرس انه اجرى محادثات مع شارون واقتنع "باصراره على المضي في العملية السلمية وانه يصغي لافكار خلاقة في سبيل تحقيق السلام والامن"، ولذلك قرر دعم انتخابه والتعاون معه من اجل تحقيق هذه الاهداف. وقال بيرس انه لم يتوصل الى هذا الاستنتاج بسهولة، وانه وجد تناقضات بين حزبه (العمل) وبين الوضع السياسي الحاضر، وبدون التقليل من العلاقة الشخصية مع الطريق التاريخي للحزب والاف الاعضاء فيه وجد ان عليه تفضيل المعيار الملح والأكبر.
اعتصام جماهيري تضامناً مع الأسرى في سجون الاحتلال
طالب مشاركون، في اعتصام جماهيري، اليوم، المجتمع الدولي بفتح تحقيق عاجل لكافة الممارسات والانتهاكات التي تمارسها سلطات السجون الإسرائيلية بحق الأسرى، وآخرها الاعتداء الذي تعرض له أسرى سجن عوفر. جاء ذلك، خلال اعتصام حاشد، دعت إليه الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومنظمة أنصار الأسرى تضامناً مع الأسرى في سجون الاحتلال، أمام مقر الصليب الأحمر الدولي، في مدينة غزة، بمشاركة عدد من النواب والشخصيات الوطنية والإسلامية، وحشد كبير من المواطنين. ورفع أهالي الأسرى شعارات تندد بالسياسات الإسرائيلية وتطالب بالإفراج العاجل عن كافة الأسرى دون تمييز، مرددين الهتافات المساندة والداعمة لصمود الأسرى خلف القضبان. وكان العشرات من الأسرى من بينهم عبد الرحيم ملوح، نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في معتقل بيتونيا "عوفر" أصيبوا جراء تعرضهم لاعتداء وحشي من قبل إدارة السجن. واستنكر النائب إبراهيم أبو النجا، رئيس لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية، خلال الاعتصام، استمرار الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى في سجون الاحتلال.
بدوره، دعا النائب هشام عبد الرازق، إلى عقد مؤتمر دولي لنصرة ودعم قضية الأسرى والأسيرات خلف قضبان الاحتلال الإسرائيلي، ولنقل قضيتهم من دائرة الاهتمام المحلي إلى المستوى الدولي.وناشد عبد الرازق المنظمات الدولية البدء بالتحضير والحشد لفتح تحقيق دولي لقضية الأسرى، والعمل على فضح كافة الممارسات والانتهاكات المستمرة بحقهم.
