أعلن الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز قبول اسرائيل لمبادرة السلام العربية، وذلك عقب محادثات في شرم الشيخ مع الرئيس المصري حسني مبارك تناولت عملية السلام ومفاوضات تبادل الاسرى مع حماس التي تتوسط فيها مصر.
وقال بيريز "إسرائيل تقبل المبادرة العربية من أجل إحلال السلام في كل المنطقة لنعيش سويا".
واضاف ان "السلام لم يكن أبدا ممكنا في السنوات الماضية مثلما هو ممكن الآن، وأنه من الخطأ أن نضيع مثل هذه الفرصة".
واضاف ان محادثاته مع مبارك "تناولت كيفية العمل واقتراح مستقبل جديد للشرق الاوسط" مؤكدا ان "هذا ليس بديلا عن المفاوضات التى تجري مع الفلسطينيين".
من جانبه، قال الرئيس المصري إن المبادرة العربية للسلام "صدرت عن القمة العربية، وتقول إنه إذا حصل سلام كامل بين القوات المتصارعة فإن الدول العربية كلها سوف تتعامل مع إسرائيل بعلاقات طبيعية جدا. بمعنى أن التعاون في كل المجالات لن يكون عليه قيد أبدا".
وأضاف "أنه لابد من فهم مفهوم المبادرة ، فهي ليست مبادرة للتفاوض، وإنما إذا تم الوصول إلى حل بالنسبة للقضية ، فتكون الدول العربية ملزمة طبقا لهذه المبادرة بإقامة علاقات طبيعية مع الإسرائيليين".
أم القضايا
وقال مبارك ان محادثاته مع بيريز تركزت "حول القضية الفلسطينية باعتبارها جوهر سلام واستقرار الشرق الاوسط".
واضاف "وتناولت مشاوراتنا حول هذه القضية محورين اساسيين هما دفع مفاوضات السلام بين السلطة الوطنية الفلسطينية واسرائيل وتثبيت التهدئة فى غزة ورفع الحصار عن سكان القطاع".
واضاف مبارك انه "اكد تطلع مصر لان تمضي الحكومة الاسرائيلية الجديدة في التفاوض مع السلطة الوطنية الفلسطينية دون ابطاء للتوصل الى اتفاق سلام يتعامل مع كافة موضوعات الحل النهائي ويقيم الدولة الفلسطينية المستقلة لتعيش جنبا الى جنب فى امن وسلام".
الا انه انتقد "استمرار انشطة الاستيطان فى الضفة الغربية والاعمال الجارية فى البلدة القديمة ومحيط الحرم القدسي وانعكاساتها السلبية على جهودنا لبناء الثقة ودفع عملية السلام الى الامام".
صفقة الاسرى
من جهة اخرى،
تعهد الرئيس المصري بمواصلة جهود بلاده لاطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط المحتجز في قطاع غزة منذ اكثر من عامين.وقال "اكدت عزم مصر مواصلة جهودها لتقريب المواقف بما يكفل نجاح صفقة اطلاق سراح شاليط والسجناء الفلسطينيين".
ولجهته، قال بيريز "لقد وعدني (مبارك) بزيادة الجهود لاطلاق سراح جلعاد شاليط".
وفي الاشهر الاخيرة لعبت مصر دورا مهما في التوسط بين اسرائيل وحركة حماس التي لا تعترف باسرائيل. ويصنف الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة واسرائيل حماس على انها "منظمة ارهابية".
وتطالب حركة حماس اسرائيل بالافراج عن 1400 معتقل فلسطيني بمن فيهم مئات المتهمين بشن هجمات دموية على اسرائيليين مقابل الافراج عن شاليط حسب مسؤول بارز في وزارة الدفاع الاسرائيلية.
ونفى مبارك فشل محادثات الوساطة للافراج عن شاليط وقال "اننا لم نفشل اذا كان هناك فشل فهو من الجانب الاخر لا تعير الفشل لنا نحن نبذل أقصى الجهود والجانب الاسرائيلي يعلم تماما الجهود المصرية التى تبذل للافراج عن الجندى شاليط".
وتسيطر حماس على قطاع غزة منذ حزيران/يونيو 2007. وفي حزيران/يونيو الماضي وافقت حماس على تهدئة في العمليات ضد اسرائيل لمدة ستة اشهر بوساطة مصرية.
ورغم ان الجانبين التزما بالتهدئة الهشة التي انهت اشهرا من القتال الا انهما لم يسجلا اي تقدم بشان تبادل الاسرى.