دعا رئيس اسرائيل شمعون بيريز الى اقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة كما تنص المرحلة الثانية لخارطة الطريق، فيما طالب المبعوث الاوروبي خافيير سولانا رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو باعلان قبول قيام هذه الدولة في خطابه الاحد.
وقال بيريز خلال لقاء مع ممثل السياسة الاوروبية خافيير سولانا ان اسرائيل والفلسطينيين يجب ان يقبلوا اعلان دولة فلسطينية بحدود مؤقتة على ان تكون "خاضعة لوعد واضح بان تصبح خلال فترة قصيرة من الزمن حدودا دائمة".
وقال بيريز لسولانا ان "خارطة الطريق تقدم لنا خطوطا واضحة والمرحلة الثانية يجب ان تنفذ".
وكان سولانا اعلن قبيل اجتماعه مع بيريز ان على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الموافقة على مبدأ قيام دولة فلسطينية واعلان تجميد الاستيطان في خطابه حول استراتيجية السلام الاحد.
وصرح سولانا للصحافيين في القدس حيث وصل الاربعاء في اطار جولة اقليمية "اود ان استمع الى خطاب يتضمن تعهدا للحكومة الاسرائيلية بتسوية تقوم على اساس دولتين والتزام بشأن مسألة الاستيطان واستئناف العلاقات مع الفلسطينيين".
واضاف "هذا ما نتوقع وانني واثق من اننا سنستمع الى شيء من هذا القبيل".
ونقلت صحيفة هارتس الخميس عن مصادر مقربة من نتانياهو قولها انه سيتبنى في خطابه الاحد حل الدولتين شريطة اعتراف الفلسطينيين باسرائيل كدولة لليهود. في حين انه لن يلتزم بوقف الاستيطان كما تطالبه واشنطن والدول الغربية.
ويلتقي سولانا نتانياهو الخميس قبل التوجه الى رام الله للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2007 اعاد رئيس الوزراء في حينها ايهود اولمرت وعباس في الولايات المتحدة تحريك المفاوضات للتوصل الى اتفاق حول قيام دولة فلسطينية وهو هدف جهود الاسرة الدولية في السنوات الاخيرة.
لكن الحكومة الاسرائيلية اليمينية الحالية برئاسة نتانياهو تقاوم مطالب الادارة الاميركية والاسرة الدولية بتجميد الاستيطان والقبول بقيام دولة فلسطينية كحل للنزاع مع الفلسطينيين.
وسيقدم نتانياهو استراتيجيته للسلام مع الفلسطينيين في خطاب مرتقب يلقيه مساء الاحد.
واكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الاربعاء ان نتانياهو لن يتمكن خلال خطابه من "اللعب على الكلام" وخداع الفلسطينيين.
دعوة مبارك
وفي سياق متصل، اكد الرئيس المصري حسني مبارك انه طلب من نتانياهو "تحديد حدود" الدولة الفلسطينية حتى يقوم العرب بخطوات في اتجاه تطبيع العلاقات مع اسرائيل.
وقال مبارك، في مقابلة مع التلفزيون المصري بثت وكالة انباء الشرق الاوسط نصها الخميس، انه خلال لقائه مع رئيس الوزراء الاسرائيلي في 11 ايار/مايو الماضي في شرم الشيخ اقترح نتانياهو "ان نقوم بخطوات متوازية معا، بمعنى أن يقوم هو بعمل خطوة والعالم العربي من جانبه يخطو خطوة مماثلة".
واضاف "قلت له إن هذا الكلام لن يصلح.. فقبل ذلك فتحت بعض الدول العربية خمسة مكاتب تجارية لدى إسرائيل ولم تفعلوا شيئا.. فليس لدى أحد ثقة فيكم.. ولابد أن تقوموا بخطوة كبيرة لكي تساعدوا من قاموا بفتح هذه المكاتب للاستمرار مرة أخرى.. فبالتالي الخطوة الكبيرة تجر وراءها خطوة أخرى.. ومطلوب منك أن تحدد الحدود".
وكانت المغرب وتونس وقطر وسلطنة عمان وموريتانيا فتحت مكاتب للتمثيل التجاري في اسرائيل في اعقاب اتفاقيات اوسلو عام 1993 ولكنها اغلقت تباعا بعد الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000.
واكد الرئيس المصري انه تطرق كذلك مع رئيس الوزراء الاسرائيلي الى مسألة الاراضي التي اقيمت عليها مستوطنات في الضفة الغربية وتريد اسرائيل ضمها اليها في اطار تسوية نهائية للنزاع مع الفلسطينيين.
واوضح انه قال لرئيس الوزراء الاسرائيلي "الارض التي تريديون ان تأخذوها (من الضفة الغربية) 6% (من مساحتها) وفي هذه الحالة لن تبقى لهم ارض وهم مستعدون (للتنازل) عن 1% او 2% على ان يحصلوا بدلا منها على (مساحة) ارض متكافئة".
وتابع "قلت له هذا صعب ولا تعتقد أنك تقوم بخطوة فى مقابلها خطوة من العرب فهم لا يثقون فيكم.. فقد قلتم من قبل أنكم ستوقفون المستوطنات ولم توقفوها.. فمستوطنة معالي أودميم (في الضفة الغربية) قاربت من القدس وأصبحت قطعة واحدة".
وطالب الرئيس المصري كذلك الفلسطينيين بالتوحد.
وقال "اخواننا الفلسطينيون سيضرون بقضيتهم بأيديهم، الفلسطينيون في خلاف كل يوم ويلقون القبض على بعضهم البعض وعندما أتحدث مع الإسرائيليين يقولون مع من سنتفاوض.. ولهم حق.. ليس هناك شخص معين يتفاوضون معه".
واعتبر انه "لابد أن يجمع الفلسطينيون أنفسهم لحل قضيتهم، فلن يحل أحد قضيتهم بدلا منهم، لابد أن يتفقوا ويتحدوا لكي يعطوا لنا المجال لكي نعمل ونتكلم مع الأمريكيين والأوروبيين لكي يساعدوا في حل القضية، ولكن بهذا التمزق ليس من الممكن أن نصل الى حل".