اعتبر شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي الاثنين، ان على الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الذي دعا الى محو اسرائيل عن الخريطة، ان يضع في ذهنه ان بلاده ايضا يمكن ان تتم ازالتها عن الخريطة.
وقال بيريس الذي يشغل منصب نائب رئيس الوزراء في حكومة ايهود اولمرت الجديدة ان ايران تستهزئ بمحاولات المجتمع الدولي حل الازمة المتعلقة بطموحاتها النووية وان مصداقية مجلس الامن الدولي على المحك الان.
وكان احمدي نجاد قد دعا إلى تدمير اسرائيل وهو ما وصفه اولمرت بانه تهديد لابد من اخذه مأخذ الجد.
وقال بيريس في مقابلة مع رويترز "يريدون محو إسرائيل...عندما يتعلق الامر بالتدمير فان إيران أيضا قد تدمر لكنني لا اقترح قول العين بالعين."
واضاف "اسرائيل ستدافع عن نفسها تحت أي ظرف لكننا لا ننظر إلى هذا (الوضع) على انه صراع خاص بين إيران واسرائيل..ايران هي بالاساس خطر على العالم وليس علينا فحسب."
ودفع مسؤولون إيرانيون بأن تصريحات احمدي نجاد بخصوص إسرائيل لا تعد تهديدا وقالوا إن القوات المسلحة الايرانية سترد على اي هجوم.
واحيلت ايران الى مجلس الامن الدولي بخصوص مخاوف من انها تنتج اسلحة نووية وهي تهمة تنفيها طهران. وتقول الولايات المتحدة انها تفضل حلا دبلوماسيا للازمة لكنها حذرت من ان العقوبات والضربات العسكرية هي خيارات مطروحة.
ورفضت إسرائيل التي تقع ضمن مدى الصواريخ الايرانية أيضا استبعاد اللجوء لعمل عسكري كحل أخير. ويعتقد ان إسرائيل تملك الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط.
وعبر بيريس عن اعتقاده بأن إيران قد تتعامل بجدية مع موقف دولي موحد لكنها تستهزأ بالعالم لانها ترى انقساما بين الدول بخصوص كيفية التعامل مع الازمة.
واضاف بيريس الحائز على جائزة نوبل للسلام بسبب دوره في ابرام اتفاقيات سلام مع الفلسطينيين في اوسلو عام 1993 انه يتعين على مجلس الامن أن يتحرك.
وقال "اذا كانت اللحظة الحاسمة ستأتي وهم (اعضاء مجلس الامن) ما زالوا غير قادرين على اتخاذ أو صياغة سياسة...فانهم بذلك يعرضون وجودهم كمنظمة دولية مهمة للخطر."
وذكر مسؤول ايراني يوم الاثنين إن احمدي نجاد بعث برسالة الى الرئيس الامريكي جورج بوش في محاولة غير مسبوقة للتخفيف من حدة التوترات.
وجاء هذا في أعقاب اعلان ايران يوم الاحد انها سترفض اي قرار من الامم المتحدة يطالبها بوقف الانشطة المتعلقة بالوقود النووي.
وسيطالب مشروع قرار لمجلس الامن صاغته بريطانيا وفرنسا بدعم من الولايات المتحدة بان توقف ايران انشطة تخصيب اليورانيوم.
وحذر بيريس من بدء سباق للتسلح النووي إذا انتجت ايران سلاحا نوويا.
وقال "اذا اصبحت إيران (ذات قدرة) نووية فان دولا كثيرة اخرى ستحذو حذوها...أي جهة ستواجه صراعا ستنتج قنبلة وفي النهاية ستصل بعض القنابل إلى ايدي الارهاب."
ومن جانبها، اعتبرت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني الاثنين انه يجب على العالم الا يتعامل بخفة مع تهديدات نجاد.
وقالت ليفني كما افاد بيان صادر عن مكتبها ان "تجربة الشعب اليهودي تعلمنا انه حتى التهديدات المتطرفة يمكن ان تتجسد، لذلك ليس مسموحا للمجتمع الدولي ان يتجاهل تهديدات وتصريحات الرئيس الايراني".
واضافت "الوقت يعمل ضد العالم الحر وينبغي اتخاذ اجراءات في اسرع وقت".
وادلت الوزيرة بهذه التصريحات امام سفراء اليابان والصين وسريلانكا والهند وتايلاند والفيليبين الذين استقبلتهم الاثنين كما اوضح البيان.