أعلنت بيرو حالة الطواريء في بلدة انداهوايلاس الواقعة في جنوب البلاد بعد ان اقتحمت مجموعة مسلحة يقودها عسكري راديكالي سابق مركزاً للشرطة في بلدة بجنوب بيرو امس السبت واحتجزت عشرة ضباط رهائن فيه للمطالبة باستقالة الرئيس اليخاندرو توليدو.
وقالت الشرطة ان سبعة اشخاص اصيبوا بجروح في تبادل لاطلاق النار عقب قيام الميجر السابق انتارو هومالا ونحو 160 من انصاره باقتحام مركز الشرطة الواقع ببلدة انداهوايلاس التي تبعد 900 كيلومتر جنوب شرقي العاصمة ليما في الساعات الاولى من صباح اول ايام السنة الجديدة.
وقطع توليدو عطلة في منتجع ساحلي شمالي واستدعى الوزراء وكبار المسؤولين ليعلن حالة الطواريء التي تفرض قيودا على حريات المواطنين وتضع المنطقة تحت سيطرة قوات الامن.
وأرسلت تعزيزات من قوات الشرطة والجيش لاستعادة النظام بسرعة وقال توليدو في مؤتمر صحفي انه يقود هذه العملية واتمنى ان تسير بشكل طيب. وابلغ هومالا رويترز بالتليفون المحمول في ساعة متأخرة الليلة الماضية ان نحو 800 شرطي و600 جندي بالجيش تجمعوا ويستعدون لشن هجوم.
وقال هومالا الذي اشتهر في عام 2000 عندما انضم الى شقيقه في تمرد فاشل ضد الرئيس السابق البرتو فوجيموري ان الاف السكان المحليين يساندون حركته ضد رئيس اتهمه بتعميم الفساد. واضاف سندافع عن انفسنا. اذا كانوا يريدون المجازفة بارواحهم من اجل الدفاع عن رئيس مثل توليدو فهذه مشكلتهم.
وقالت اذاعة ار.بي.بي ان المتعاطفين مع هومالا استولوا بشكل سلمي على مجلس المدينة في انداهويلاس وهي بلدة فقيرة يقطنها 26 الف نسمة. وتشير استطلاعات الرأي الى ان شعبية الرئيس توليدو تراجعت الى تسعة في المئة فقط بعد ثلاثة اعوام ونصف من فترة رئاسته التي تستمر خمس سنوات.
ويشعر كثيرون بالاستياء من فضائح الفساد المستمرة بالحكومة ويعتقدون ان الرئيس لم يف بتعهداته بتحقيق الرخاء وتوفير وظائف. وقال هومالا ان حركته ستساعد على التخلص منه عاجلا وليس اجلا. والامر يستحق حتى اذا متنا.
وقام الشقيقان بتسليم نفسيهما بعد التمرد الفاشل ضد فوجيموري واعتقلا لفترة وجيزة قبل صدور عفو عنهما. وتريد حركتهما السياسية الراديكالية التي تضم في الاغلب جنودا سابقين يرتدون زيا يماثل الزي العسكري تأميم الصناعة واضفاء الشرعية على محاصيل نبات الكوكا الذي يستخدم في صنع الكوكايين كما تدعم الانقلابات للاطاحة بالحكومات الفاسدة.