بيروت تنتقد تدخلات ساترفيلد في شؤونها وحزب الله يدعو لدفن 1559

تاريخ النشر: 11 فبراير 2005 - 03:15 GMT

انتقدت الرئاسة اللبنانية ديفيد ساترفيلد، مساعد وزرة الخارجية الاميركية الذي اتهمته باقحام نفسه في الشؤون الداخلية اللبنانية، ودافعت عن سوريا قائلة انها ساعدت في بناء الجيش اللبناني، فيما دعا حزب الله اللبنانيين الى دفن القرار 1559.

وجاء في بيان أصدرته الجمعة المديرية العامة لرئاسة الجمهورية اللبنانية "لا يحق للسيد ساترفيلد تقييم موقف رئاسة الجمهورية اللبنانية لجهة الطريقة التي يرى فيها الحكم اللبناني مصلحة لبنان وأمنه واستقراره أو أن يتهم رئاسة الجمهورية بالتشكيك في قدرة الجيش اللبناني."

وكان ساترفيلد قال في مقابلة مع تلفزيون المؤسسة اللبنانية للارسال (ال.بي.سي) الفضائية "نجد من المؤسف والمزعج ان يشكك مسؤول مثل الرئيس اميل لحود الذي كان قائدا للجيش في قدرة الجيش اللبناني على ضمان قراراته الوطنية وذلك في بيئة بعيدة عن أي تدخل خارجي."

وكان الرئيس لحود ورئيس الحكومة عمر كرامي قد أعلنا مرارا ان تطبيق القرار 1559 قد يؤثر على الوحدة الوطنية وانه مشروع فتنة داخلية.

وأضاف بيان الرئاسة اللبنانية "أن ساترفيلد يعرف تمام المعرفة عندما كان سفيرا في لبنان بأن الجيش الذي أعاد بناءه الرئيس لحود إنما أمكنه ذلك بفضل دعم سوريا لاعادة توحيده وتجهيزه وتدريبه يوم تقاعست معظم الدول عن ذلك."

وتابع "ان من يريد سيادة لبنان واستقلاله عليه أن يدعم جيشه وهذا ما لم يفعله ساترفيلد فيما نيته الواضحة أن يكون الجيش نفسه أداة لطعن سوريا في الظهر وهذا ما نرفضه وما لن يفعله الجيش اللبناني لان القدرة التي أعطيت له ليست في هذا الاتجاه الذي يريده ساترفيلد."

وشغل ساترفيلد منصب سفير الولايات المتحدة الاميريكية لدى لبنان من عام 1998 حتى عام 2001 .

وانتقد البيان ظهور ساترفيلد على شاشات التلفزيون اللبناني "ليعطي دروسا في الديمقراطية التي يفهمها على طريقته وليلقي النصائح حول مستقبل لبنان عليه أن ينصح نفسه حيث تغوص بلاده في مشاكل هو احد الناصحين فيها وليطلق التهديدات هنا وهناك."

وتمنى البيان على ساترفيلد "لو أظهر مثل هذه القدرة تجاه اسرائيل لكانت مشكلات المنطقة قد حلت من أساسها ولكان وفر على نفسه عناء هذه المراجل الواقعة في غير محلها ومن خارج الاصول والادبيات المتعارف عليها بين الدول."

من جهته، دعا حزب الله اللبنانيين الى دفن القرار الدولي 1559 الذي يستهدف ضمنيا سوريا وحزب الله قائلا "لعنة الله على هذا القرار الدولي."

ويدعو قرار مجلس الامن التابع للامم المتحدة الى سحب القوات الاجنبية من لبنان في اشارة الى وجود اربعة عشر الف جندي سوري على الاراضي اللبنانية ونزع أسلحة جميع الميليشيات.

وقال الشيخ نعيم قاسم نائب الامين العام لحزب الله مساء الخميس "اما ان يقال ماذا نفعل بالقرار الدولي الف وخمسمئة وتسعة وخمسين 1559 فنقول تعالوا ندفن القرار الدولي معا. قولوا معنا لعنة الله على هذا القرار الدولي ولا تهتموا به يسقط وحده لان امريكا واسرائيل وفرنسا ومن وراءهم في هذا القرار الدولي لا يستطيعون تنفيذه مباشرة وهم يحتاجون الى ايادي. فلتمتنع الايادي ان تتعاون مع هؤلاء عندها يسقط القرار الف وخمسمئة وتسعة وخمسون 1559 وحده."

اضاف "عندما يتصدى مجلس الامن للقرار 1559 نقول له اين انت من القرارات الدولية الاخرى واين كنت من القرار 425 ..على كل اذا كانت فترة قرار 1559 مثل فترة القرار 425 ننتظر نحن وانتم ثماني وعشرين 28 سنة والله يفرجها بعدها نضعه في الادراج."

وكان مجلس الامن اصدر في العام 1978 قرارا يدعو اسرائيل من جنوب لبنان الا ان هذا القرار لم ينفذ طوال 28 عاما الى ان انسحبت اسرائيل من جنوب لبنان في العام 2000 تحت وقع ضربات المقاومة التي كان يقودها حزب الله.

وقال الشيخ نعيم قاسم "كما كان يقول الاسرائيليون عن القرار 425 انه نكتة لانهم في الموقع القوي نقول لهم هذا القرار هو نكتة لا قابلية له في لبنان."

وخاطب الشيخ نعيم قاسم بعض المعارضين اللبنانيين الذين يدعون الى تطبيق القرار قائلا "نحن لا نستهدف احدا في الداخل ولا علاقة لهذا السلاح باحد في الداخل. هذا سلاح قتال اسرائيل وسيبقى كذلك الى اخر قطرة من دمنا وسنبقى متمسكين بهذا السلاح لانه عنوان استقلالنا وكرامتنا وتحريرنا ولا يمكن ان نتخلى عن هذا العنوان."

وتتمسك الجماعات اللبنانية المعارضة لوجود القوات السورية ولسيطرة سوريا السياسية على بلادهم بقرار مجلس الامن وطالبت في الاسبوع الماضي بانسحاب سوري كامل من لبنان.

وارسلت الامم المتحدة في اليومين الماضيين مبعوث الامين العام تيري رود لارسن الى بيروت ودمشق لمراجعة التقدم الذي احرز لتنفيذ هذا القرار.—(البوابة)—(مصادر متعددة)