برز تضارب السبت حول الوفاة المزعومة لعزة ابراهيم الدوري، الرجل الثاني في نظام صدام حسين، والذي تعتقد واشنطن انه لعب دورا رئيسيا في تنظيم الهجمات التي تستهدف قواتها في العراق.
فقد اعلن موقع بعثي على الانترنت وفاته السبت في بيان، لكن موقعا اخر معروف بنشره بيانات لحزب البعث المحظور، اكد في بيان مضاد ان الدوري ما يزال على قيد الحياة واعتذر عن التقرير الذي تحدث عن وفاته.
وقال اقرباء للدوري في العراق انهم ما زالوا غير متأكدين حول ما اذا كان قد توفي.
وجاء في البيان الاول الذي نشر على موقع "البصرة نت".."على ثرى العراق العربي الطاهر المقاوم فاضت الى باريها فجر أمس الجمعة روح الرفيق المناضل عزت ابراهيم."
ووصف البيان الدوري بانه "القائد الميداني للمقاومة الباسلة". ووقع البيان باسم "مكتب الصحافة السياسية والنشر".
ويدير الموقع صلاح المختار، الذي كان سفيرا لصدام في الهند.
وظهر اعلان الوفاة لتأكيد رسالة بريد الكترونية تعلن عنها وتم توزيعها قبل ذلك بيوم.
لكن لاحقا، قال بيان على موقع انترنت اخر "نعتذر لاخوتنا واخواتنا لنشر بيان يعلن وفاة الاخ عزة الدوري اطال الله عمره".
واضاف "علمنا قبل قليل من الاخ العزيز صلاح المختار ان الاعلان عن الوفاة كان لا اساس له وان المقاتل عزت الدوري بخير".
وعلى اية حال، فان موقع الانترنت الذي يديره المختار ما زال ينشر اعلان وفاة الدوري.
وخلال سنوات حكم صدام، تجنبت بيانات حزب البعث استخدام عبارات مثل "الاخوة والاخوات" واستبدلها بعبارة "الرفاق".
وياتي التضارب بشأن وفاة الدوري المحتملة بعد سلسلة حافلة من التقارير المتعددة والخاطئة حول اعتقاله منذ اختفائه بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003. كما ان حجم دوره في قيادة العمليات المسلحة كان ايضا محل خلاف.
ويعتقد المسؤولون الاميركيون ان الدوري (62 عاما)، احد اقدم واقرب شركاء صدام لعب دورا في تنظيم العمليات المسلحة ضد القوات الاميركية في العراق، كما شكل وسيطا في العلاقات الخارجية بين بقايا نظام صدام والمتطرفين الاسلاميين.
ومع اتساع الهجمات المسلحة، عرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها 10 ملايين دولار كجائزة لمن يدلي بمعلومات تؤدي الى اعتقاله.
وقال بيان وصل عبر البريد الالكتروني الى عدد من وكالات الانباء العالمية الجمعة ووقع باسم "حزب البعث الاشتراكي-قيادة العراق" ان الدوري توفي الساعة الثانية والنصف فجر الجمعة، لكنه لم يحدد السبب. ويعاني الدوري من صحة معتلة منذ اربع سنوات.
وقال المسؤولون الاميركيون والعراقيون انهم اطلعوا على البيان، لكنهم ما زالوا غير قادرين على تأكيده.
واحتل الدوري المركز السادس على القائمة الاميركية لاهم 55 عراقيا مطلوب اعتقالهم وكان يشغل منصب نائب رئيس مجلس قيادة الثورة الذي كان يرأسه صدام.
وترددت شائعات على نطاق واسع بان الدوري الذي كان من المساعدين المقربين لصدام يعاني من السرطان.