بوش يهدد بفيتو آخر ونائبه ببغداد ويحذرها من نفاد الصبر

تاريخ النشر: 09 مايو 2007 - 04:52 GMT

اعلن البيت الابيض إن الرئيس جورج بوش سيستخدم الفيتو الرئاسي ضد مشروع قرار للديمقراطيين في مجلس النواب يتضمن قيودا على تمويل حرب العراق، فيما قام نائبه ديك تشيني بزيارة مفاجئة لهذا البلد لتحذيره من ان صبر واشنطن بدأ ينفد.

وقال توني سنو المتحدث باسم البيت الابيض الاربعاء "هناك قيود على التمويل وهناك أيضا بعض بنود الانفاق التي ذكرت في أول رسالة اعتراض وهي ما زالت موجودة في مشروع القرار".

وسئل عما اذا كان بوش سيستخدم حقه في نقض مشروع القرار في صورته الحالية فقال سنو "نعم".

واعترض بوش الاسبوع الماضي على مشروع قانون يخصص تمويلا للحرب يبلغ 124 مليار دولار لأنه دعا إلى سحب القوات القتالية الامريكية على مراحل من العراق ابتداء من موعد أقصاه أول تشرين الاول/اكتوبر.

وقال الزعماء الديمقراطيون في مجلس النواب الثلاثاء إنهم سيحاولون تمرير مشروع قانون جديد لتمويل الحرب للابقاء على استمرار العمليات القتالية خلال الشهرين أو الثلاثة القادمة فيما يلزم أيضا باجراء تصويت على سحب القوات في تموز/يوليو.

تشيني في بغداد

في هذه الاثناء، التقى نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال زيارة مفاجئة الى بغداد يسعى خلالها الى حث القادة العراقيين على ارساء المصالحة الوطنية وتحذيرهم من ان صبر الولايات المتحدة بدأ ينفد.

والتقى تشيني المالكي وتناول طعام الغداء مع وزراء عراقيين. وقال المالكي عقب اللقاء انه بحث مع تشيني "خطوات عملية.. لمساندة جهودنا في العمل على جبهتي الامن والمواضيع السياسية المحلية".

وكان السفير الاميركي في العراق راين كروكر قال للصحافيين على متن الطائرة التي اقلت تشيني ان الاخير سيكرر اعتراض واشنطن على اخذ البرلمان العراقي عطلة نيابية لشهرين فيما يفترض به ان يبت في قضايا مهمة.

وقال كروكر ان هذه المسالة هي "جزء من رسالة (تشيني). سبق ان قلت ذلك بنفسي ووزيرة (الخارجية كوندوليزا) رايس قالت ذلك.وانا واثق من ان نائب الرئيس سيقول ذلك". واضاف "من المستحيل فهم كيف ياخذ النواب اجازة.. لشهرين في ظل الجهود الكبيرة التي نبذلها مع القوات الامنية العراقية والجنود".

ودعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الى الاحتجاج على زيارة تشيني في بيان صادر عن مكتبه في النجف.

وفيما يسعى خصوم بوش الديموقراطيون الى وضع حد للحرب لم يترك تشيني شكا في ان لصبر واشنطن حدودا. وقال كبار معاونيه "حان وقت التحرك"، داعيا العراقيين الى "تحقيق نوع من الوفاق الوطني لتهميش المتطرفين" في ظل الاقتتال الطائفي الذي يدور في البلاد.

وعبر المسؤولون الاميركيون عن استيائهم المتزايد من بطء المناقشات حول مشاريع قوانين ترتدي اهمية كبرى مثل تقاسم عائدات النفط والسماح للاعضاء السابقين في حزب البعث العربي الاشتراكي المنحل الذي كان حاكما في عهد صدام حسين، بالمشاركة في الحياة العامة باسم المصالحة الوطنية.

وتأتي زيارة تشيني المفاجئة الى بغداد في اطار جولة يقوم بها نائب الرئيس الاميركي في الشرق الاوسط وستشمل الامارات العربية المتحدة والسعودية ومصر والاردن. وتهدف هذه الجولة الى اقناع دول الجوار العراقي بمساندة الخطة الامنية التي بدأت الولايات المتحدة تطبيقها في العراق منذ اربعة اشهر.