بوش يهدد بارسال قوات اميركية لدارفور واوكامبو يدافع عن اتهاماته للبشير

تاريخ النشر: 17 يوليو 2008 - 07:31 GMT

كشف الرئيس السنغالي عن ان نظيره الاميركي جورج بوش هدد بارسال قوات اميركية الى دارفور ما لم يعمل الاتحاد الافريقي لوقف القتال هناك فيما دافع مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس اوكامبو عن اتهاماته للرئيس السوداني عمر البشير.

وقال الرئيس السنغالي عبد الله واد الخميس ان بوش الذي ضغط بشدة من أجل اجراء دولي قوي لانهاء الصراع الدائر منذ

خمس سنوات في دارفور وجه هذا التهديد لكنه لم يحدد متى وفي أي ظروف.

وفي تعليق على خطوة كبير مدعي المحكمة الجنائية الدولية هذا الاسبوع بالسعي الى

اصدار أمر قبض على الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب قال واد ان بوش "يعلن دائما بصوت مرتفع وبوضوح ان الولايات المتحدة تعتبر ان البشير ارتكب ابادة جماعية في دارفور."

وقال الزعيم السنغالي في بيان صدر في دكار "تعين علي أن أنقل للرئيس البشير

ولزملائي الافارقة الاخرين تحذيرات الرئيس بوش من انه اذا لم تفعل افريقيا أي شيء لانهاء المأساة في دارفور فان الولايات المتحدة يمكنها ان تتجاوز مجلس الامن الدولي وترسل وحدات عسكرية الى دارفور."

وأضاف "حاولت أنا وزملائي الافارقة اقناعه بالعدول عن ذلك واقناعه بأن يترك لنا

الامر لمحاولة حل هذه المشكلة بيننا نحن الافارقة."

وايدت الولايات المتحدة نشر قوات لحفظ السلام تابعة للامم المتحدة والاتحاد

الافريقي في دارفور وساعدت في نقل قوات حفظ السلام جوا الى منطقة دارفور التي مزقها العنف في غرب السودان.

وقال واد انه اخذ تحذير بوش بارسال قوات الى دارفور "بجدية تامة ... خصوصا انه

في حالة (الغزو الذي قادته الولايات المتحدة) على العراق أبلغني به بوش مسبقا قبل يومين من القيام به."

وفي ترديد لرؤية الاتحاد الافريقي قال واد ان اتهام ادعاء المحكمة

الجنائية الدولية ضد البشير قد يسيء الوضع في دارفور ويخلق "فوضى لا توصف". وأضاف انه يفضل أن يرى تعليقا لاي أمر قبض ضد الرئيس السوداني لمدة عام مما يساعد على مواصلة التحقيقات في قضيته.

اوكامبو واتهاماته

في غضون ذلك، نفى مدعي المحكمة الجنائية الدولية ما تقوله الخرطوم من ان

طلبه اصدار امر اعتقال بحق الرئيس السوداني له دوافع سياسية.

واتهم المدعي لويس مورينو أوكامبو الرئيس السوداني بتدبير حملة

ابادة قتل فيها 35 الف شخص قتلا فوريا فيما قتل 100 الف اخرون على الاقل "ببطء" وارغم خلالها 2.5 مليون على الفرار من منازلهم في اقليم دارفور بغرب السودان.

وطلب الاثنين من المحكمة اصدار امر اعتقال بحق البشير للاشتباه في ارتكابه

عمليات ابادة وجرائم ضد الإنسانية. ورفض السودان الاتهامات باعتبار ان دوافع سياسية تكمن وراءها.

وقال مورينو "مسؤوليتي هي التحقيق في القضايا وتقديم الدليل

للقضاة. ليس لي مسؤولية سياسية."

ويقول دبلوماسيون في نيويورك انه يتوقع ان تدعو الجامعة العربية ومجلس السلم

والأمن التابع للاتحاد الافريقي قريبا مجلس الأمن الى منع اي تحركات للمحكمة الجنائية الدولية من اجل تحقيق السلام في دارفور.

وقال دبلوماسيون غربيون كثيرون في مجلس الأمن ان البشير بامكانه تفادي توجيه

اتهام اذا وضع نهاية لما يرون انه حصانة يتمتع بها اثنين وجهت المحكمة الجنائية الدولية اليهما اتهامات العام الماضي فيما يتعلق بدارفور.

وبعد المؤتمر الصحفي لاوكامبو قال سفير السودان لدى الامم المتحدة

للصحفيين انه ليس لديه تفاصيل عن الكيفية التي قد ترد بها الخرطوم اذا اصدرت المحكمة الجنائية الدولية امر اعتقال بحق البشير لكنه لمح الى ان امرا كبيرا يمكن ان يحدث.

وقال ان هذا وصفة لكارثة مضيفا ان مجلس الامن يتحمل مسؤولية جماعية للتحرك معا

لوقفها.