بوش ينفي ارسال سجناء للتعذيب بالخارج وهيومان رايتس تهاجم تبريرات رايس

تاريخ النشر: 06 ديسمبر 2005 - 08:17 GMT

نفى الرئيس الاميركي جورج بوش قيام بلاده بنقل مشتبهين بالارهاب سرا الى دول اجنبية تقوم بالتعذيب لاستخلاص معلومات، بينما قالت منظمة "هيومان رايتس ووتش" ان تبريرات وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس لهذه العمليات تهدف لاكسابها صبغة قانونية.

وسلطت الاضواء على عملية تعرف باسم "التسليم" بعد تقارير افادت بان وكالة المخابرات المركزية الامريكية تدير سجونا سرية في اوروبا للمشتبه بهم في قضايا ارهاب.

وقال بوش للصحفيين "لا نسلم الى دول تعذب .. تلك كانت سياستنا وتلك السياسة ستظل كما هي."

واكد بوش مجددا ان الولايات المتحدة لا تعذب.

وقال "انا لا اتحدث عن برامج سرية .. برامج خفية .. انشطة خفية. يكمن جزء من نجاح الحرب على الارهاب في قدرة الولايات المتحدة على تنفيذ عمليات تهدف كلها الى حماية الشعب الاميركي خفية."

واضاف "نحن ملتزمون بقوانين الولايات المتحدة .. الا وهي اننا لا نعذب. سنحاول عمل كل ما في استطاعتنا لحماية انفسنا في اطار القانون

وفي الاطار نفسه، قالت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الاميركية غير الحكومية التي تعتنى بالدفاع عن حقوق الانسان ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس "اعطت تصورا خاطئا" عن "عمليات تسليم" مشتبهين بالتورط في اعمال ارهابية بهدف اضفاء صبغة قانونية على هذه العمليات.

وقالت هذه المنظمة في بيان ان رايس دافعت الاثنين عن السياسة الاميركية تجاه المعتقلين قبل بدء جولتها الاوروبية، وقد اخطأت عندما قالت ان الولايات المتحدة لا تلجأ الى اساليب غير شرعية في التعامل مع المعتقلين.

وقالت المنظمة في بيان "صرحت رايس ان الحكومة الاميركية لم تنقل معتقلين الى دول اخرى بهدف استجوابهم وانها لم تخضعهم للتعذيب، لكنها اغفلت الاشارة الى ان الولايات نقلت معتقلين الى دول حيث من المعروف ان التعذيب امر شائع".

وقالت المنظمة "ان معاهدة الامم المتحدة لمناهضة التعذيب التي وقعتها الولايات المتحدة تحظر القيام بذلك".

وهاجمت المنظمة تبرير رايس لـ"عمليات التسليم الخاصة" وهي قضية اتهمت فيها وكالة الاستخبارات الاميركية بنقل معتقلين سرا من بلد الى آخر ووضعهم احيانا في سجون سرية لاستجوابهم واخضاعهم للتعذيب.

ويقول توم مالينوسكي المسؤول في مقر المنظمة في واشنطن ان "الوزيرة رايس صورت عمليات التسليم الخاصة على انها قانونية وكانها عملية تسليم عادية".

واضاف "في الواقع انها شكل من اشكال الخطف "واخفاء" غير شرعي للاشخاص".

كما شككت المنظمة في تاكيد رايس تطبيق الولايات المتحدة لمعاهدة مناهضة التعذيب اثناء عمليات الاستجواب.

وقال مالينوسكي "من المعروف لدى الجميع ان سي آي ايه استخدمت شتى انواع سوء المعاملة القاسية ضد المعتقلين مثل جعلهم يصلون الى حد الغرق او منعهم من النوم او تعذيبهم معنويا". واعتبر ان "تصريحات ادارة بوش حول عدم لجوئها الى التعذيب لا معنى لها".