أعلن الرئيس الأميركي، جورج بوش، في خطابه الرابع والأخير ضمن سلسلة خطاباته حول العراق حتى بدء الانتخابات البرلمانية في الخامس عشر من ديسمبر/كانون الأول الحالي، الأربعاء مسؤوليته عن قرار الحرب على العراق، رغم أن المعلومات التي استند إليها في قراره كانت خاطئة.
وقال بوش "صحيح أن كثيراً من المعلومات الاستخباراتية تبين أنها خاطئة، فإنني بصفتي رئيساً، أتحمل مسؤولية قرار خوض الحرب على العراق، كذلك أتحمل مسؤولية تصحيح الخطأ عن طريق إصلاح قدراتنا الاستخباراتية." غير أن الرئيس الأميركي أضاف إنه رغم أن المعلومات الاستخباراتية، التي أشارت إلى أن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين كان يمتلك أسلحة دمار شامل، كانت خاطئة، فإنه كان من الضرورة بمكان إطاحة صدام من السلطة لحماية الشعب الأمريكي.
وقال بوش عن صدام "لقد سعى للحصول على أسلحة دمار شامل، ورعى الإرهاب وأمر قواته العسكرية بإطلاق النار على الطيارين الأميركيين والإنجليز في منطقتي حظر الطيران (شمال العراق وجنوبه)، وقام بغزو الدول المجاورة له." وأضاف بوش قائلاً إن صدام حسين أعلن أن الولايات المتحدة الأميركية دولة معادية له. وكان الرئيس الأميركي قد قال في خطابه الذي ألقاه يوم الاثنين الماضي في مجلس العلاقات الخارجية في فيلادلفيا، إنه حتى لو عرف ما يعرفه الآن (بشأن العراق وخلوه من أسلحة الدمار الشامل) فإنه كان سيتخذ القرار ذاته لإطاحة صدام حسين.
اعترف بوش في خطاب الاثنين أن الحرب على العراق أدت إلى مصرع أكثر من 30 ألف عراقي، نتيجة عملية الغزو، والعنف المستمر ضد العراقيين. وأكد بوش ان استرتيجية إدارته في العراق تهدف إلى المساعدة في بناء الاقتصاد، وتدريب قوات الأمن العراقية، ودعم الديمقراطية النامية في البلاد. وشبّه بوش المرحلة التي يمر بها العراق بالسنوات التي شهدت ولادة الولايات المتحدة.