بوش يستعد للفيتو ورايس ستكون مؤدبة مع متكي ولاريجاني يجتمع بالسيستاني

تاريخ النشر: 01 مايو 2007 - 03:43 GMT
يستعد الكونغرس الاميركي لارسال قرار الانسحاب الى جورج بوش الذي اعلن ان وزيرة خارجيته ستكون مؤدبه في لقاءها بمتكي والتقى في النفجف مسؤول ايراني رفيع بالمرجع الشيعي علي السيستاني

بوش يستعد للفيتو

مع بدء العد العكسي لاستخدام حق النقض الرئاسي الثلاثاء، لنقض القانون الذي تبناه مجلسا النواب والشيوخ الأمريكيين الأسبوع الماضي، الذي يشترط تمويل الحرب في العراق، ببدء انسحاب القوات الأمريكية من هناك بحلول أكتوبر/تشرين الأول المقبل، يستعد الكونغرس الأمريكي لإرسال الصيغة النهائية إلى الرئيس جورج بوش اليوم.

ومن المتوقع أن ينقضه بوش فورا، ممهدا الطريق لجولة ثانية من المشاورات بين نواب الحزبين الديمقراطي والجمهوري للتوصل إلى صيغة حل وسط تكون مقبولة لدى الرئيس.

ونقلت مصادر أن المشرعين الأمريكيين بدأوا فعلا بصياغة قانون جديد، لا يفسح المجال لأي اجتهادات مثيرة للجدل ومحددا جدولا زمنيا لسحب القوات الأمريكية من العراق واستبدالها بسلسلة معايير وأهداف يتم من خلالها قياس مدى تقدم الحكومة العراقية.

لكن رغم هذه الحلول المطروحة، فإن الهوة بين البيت الأبيض والنواب الديمقراطيين، حول التوقعات في حال لم تلبي الحكومة العراقية هذه المطالب، مازالت كبيرة. ويوم الاثنين جدد الرئيس الأمريكي تعهداته برد أي مشروع تمويل مشروط بجدول زمني لسحب القوات الأمريكية، إلا أنه قال إنه متفاءل "بإنجاز شيء ما بطريقة إيجابية." وقال بوش "أتطلع للتعاون مع أعضاء من الحزبين للتوصل إلى قانون لا يحدد جدولا زمنيا مصطنعا." وأضاف خلال اجتماع مع زعماء من الاتحاد الأوروبي "أعتقد أن هناك العديد من النواب الديمقراطيين يتفهمون ضرورة تخصيص أموال للجنود بأسرع ما يمكن." إلا أن زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأمريكي هاري ريد، حث بوش مجددا على عدم استخدام الفيتو ضد المشروع الذي، وفق رأيه، يعكس إرادة مجلسي النواب والشيوخ والشعب الأمريكي. وقال ريد في مجلس الشيوخ الاثنين "إنه قانون جيد ومسؤول وسيمهد للمسار الطويل لإخراجنا من الحرب التي كلفت العديد من الأرواح الأمريكية والكثير من الأموال... مازال هناك متسع من الوقت للتوقيع على هذا القانون وتغيير المسار في العراق." الجدير بالذكر أن وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس كان صرح في أواخر الشهر المنصرم، أن التزامات واشنطن في العراق ليست مفتوحة، وأن الإدارة الأمريكية تنظر في مدى تقدم حكومة بغداد في المسار الدبلوماسي لتحديد بدء انسحاب تدريجي. وعلق غيتس في هذا الصدد خلال مؤتمر صحفي "التزاماتنا في العراق طويلة المدى، إلا أنها ليست التزاماً ببقاء شبابنا من الرجال والنساء في شوارع بغداد دونما نهاية." وكان وزير الدفاع قد وصف الجدل المحتدم في الكونغرس بشأن تمويل الحرب وربطه بجدول زمني للانسحاب من العراق، بالعامل المساعد في تنبيه المسؤولين العراقيين أن الوقت آخذ في النفاد.

رايس ستكون مؤدبه

واعلن الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين ان وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس ستكون "مهذبة لكن حازمة" مع نظيرها الايراني منوشهر متكي في حال اجرت محادثات معه خلال المؤتمر الدولي حول العراق في نهاية الاسبوع في شرم الشيخ في مصر.

وقال بوش خلال مؤتمر صحافي عقده اثر قمة مع مسؤولي الاتحاد الاوروبي في البيت الابيض "كوندوليزا رايس لن تكون فظة اذا التقت بوزير الخارجية الايراني (...) وانا متأكد انها ستكون مهذبة ولكن حازمة عندما يتعلق الامر بتذكيره بان هناك امورا افضل يجب توقعها للشعب الايراني". وجدد التاكيد على ضرورة ان تعلق ايران انشطتها النووية الحساسة لكي توافق الادارة الاميركية على بدء مفاوضات معها. وقد تلتقي رايس نظيرها الايراني متكي في وقت اعلنت ايران انها ستشارك في مؤتمر شرم الشيخ حول العراق في الثالث والرابع من ايار/مايو. ولا تقيم الولايات المتحدة وايران علاقات دبلوماسية منذ 1980. واثارت مشاركة مسؤولين كبار من البلدين في المؤتمر نفسه التكهنات المألوفة حول امكان استئناف العلاقات بعد 27 عاما على قطعها. ولم تستبعد ادارة بوش ان تلتقي رايس ومتكي. لكنها اشارت الى ان المحادثات ستتمحور فقط حول العراق.

واضاف بوش "اذا ما حصل فعلا فان هذا النقاش سيؤكد على انه اذا ارادت ايران اجراء مناقشات جدية مع الولايات المتحدة او غيرها فان من واجبهم التخلي عن برامجهم لتخصيب اليورانيوم بطريقة يمكن التحقق منها. اذذاك نجلس الى الطاولة نفسها مع شركائنا الاوروبيين وروسيا".

وكان بوش يشير الى انشطة تخصيب اليورانيوم. وتحاول الولايات المتحدة وشركاؤها منذ اشهر اقناع ايران بالتخلي عن التخصيب. واوضح بوش الذي صنف ايران في "محور الشر" ان ايران مزودة بالسلاح النووي تشكل "تهديدا كبيرا على السلام في العالم". ووصف هذا الاحتمال بأنه "غير مقبول". وتطرق ايضا الى التهديد الذي يشكله التقدم على الصعيد الباليستي في ايران مشيرا الى الرفض الروسي للمشروع الاميركي لتوسيع الدرع المضادة للصواريخ الى اوروبا.

لاريجاني في مدينة النجف

وزار سكرتير المجلس الاعلى للامن القومي الايراني الايراني علي لاريجاني مدينة النجف الثلاثاء بهدف اللقاء مع المرجع الشيعي الكبير اية الله علي السيستاني وفقا لمسؤول في محافظة النجف. وقال احمد دعيبل المتحدث باسم محافظة النجف ان "لاريجاني وصل الى النجف صباح اليوم بهدف اللقاء مع المرجع" الشيعي علي السيستاني. وتاتي الزيارة بعد يومين من اعلان ايران مشاركتها في مؤتمر شرم الشيخ هذا الاسبوع في مصر لمناقشة سبل اعادة الاستقرار الى العراق. وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي استقبل لاريجاني لدى وصولة الى بغداد الاثنين. وتقيم ايران علاقات وثيقة مع عدد من كبار مسؤولي حكومة المالكي على الرغم من تشكيك حليفتها الولايات المتحدة في مواقف طهران. ويتهم المسؤولون الاميركيون ايران بتمويل وتدريب وتجهيز الميليشيات المتورطة في اعمال العنف الطائفي او تلك التي تستهدف قوات الامن العراقية والجيش الاميركي