اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش انه يرى فرصة للسلام في الشرق الاوسط مع قيام قيادة فلسطينية جديدة بعد وفاة الرئيس ياسر عرفات، فيما دعا وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث نظيره الاميركي كولن باول للمشاركة في جنازة الزعيم الفلسطيني.
واكد بوش لدى استقباله الامين العام لحلف شمال الاطلسي ياب دي هوب شيفر في البيت الابيض "ان الولايات المتحدة ستكون على استعداد لمساعدة" عملية السلام هذه، مضيفا انه سيكون "سعيدا بالتمكن من الانخراط في هذه العملية".
وكانت ادارة بوش كما اسرائيل، اعتبرت عرفات عقبة في سبيل السلام وسعتا لاستبعاده من ساحة المساعي الدبلوماسية في الشرق الاوسط.
وأجرى وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث، اتصالا هاتفيا مع نظيره الأميركي، كولن باول، أعرب خلاله عن أمله بأن يشارك باول، أو مسؤول أميركي رفيع المستوى، في مراسم تشييع جثمان عرفات.
وقال الناطق بلسان الخارجية الأميركية، ريتشارد باوتشر، ردًا على سؤال ما إذا كان بينة باول الاستجابة للطلب الفلسطيني " لايمكن المشاركة في حدث لم يقع بعد، وليس مناسبًا التكهن في مثل هذه الظروف".
ويقول المسؤولون الاميركيون والاوروبيون ان المشاورات جارية بخصوص تجديد مساعي السلام.
وقالت مصادر فلسطينية ان وفاة عرفات قد تعلن قريبا وانه يجري على عجل اعداد ترتيبات لاقامة جنازته بالقاهرة ودفنه في مقره بالضفة الغربية.
وقالت مصادر ان ادارة بوش تناقش مع المسؤولين الاوروبيين امكان ان يساعدوا في تنظيم الانتخابات الجديدة التي يقضي القانون الفلسطيني باجرائها خلال 60 يوما من وفاة عرفات.
وكان بوش قد تعهد باحياء خطة السلام التي تدعمها الولايات والمعروفة باسم خارطة الطريق.
ومن المتوقع ان يكون هذا محور المحادثات التي سيجريها في وقت لاحق هذا الاسبوع مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي يحث حليفه الامريكي على اعطاء اولوية اكبر لعملية السلام في الشرق الاوسط.
وقال مسؤولون ان من السابق لاوانه تحديد السبل التي ستساعد الولايات المتحدة الفلسطينيين من خلالها. وافادت مصادر اميركية ومصادر دبلوماسية ان من بين الخيارات المطروحة للبحث تقديم معونة اميركية مباشرة للفلسطينيين.
وكان البيت الابيض قدم العام الماضي معونة مباشرة قدرها 20 مليون دولار للسلطة الفلسطينية لتحسين الخدمات الاساسية.
الا ان مساعدين في الكونغرس الاميركي قالوا ان تقديم اي تمويل اميركي جديد قد يواجه معارضة شديدة في الكونغرس.
وتقدم المعونة الاميركية عادة من خلال جماعات دولية تتخطى السلطة الفلسطينية على الرغم من ان واشنطن ساهمت بشكل مباشر في صندوق استخدمته السلطة في السنة الاولى بعد توقيع اتفاقات اوسلو للسلام في عام 1993.—(البوابة)—(مصادر متعددة)