بوش
وتأتي الانتقادات فيما يستعد البيت الأبيض والديمقراطيون لتعزيز مواقفهما قبيل اللقاء المرتقب الأربعاء، حيث سيلبي زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، هاري ريد، ورئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، دعوة بوش لمناقشة العراق، تحديداً قرارات موازنة الحرب، التي رهنها مجلسي النواب والشيوخ بجدولين مختلفين للانسحاب من هناك.
وأكد بوش خلال كلمته الإذاعية الأسبوعية أن اللقاء سيتمحور حول موقفه "غير القابل للتفاوض" بشأن تحديد جدول زمني للانسحاب. وأشار في هذا السياق "عوضاً عن إجازة التمويل، أمضى الديمقراطيون في الكونغرس الـ68 يوماً الأخيرة يدفعون لتشريع سيؤثر على قواتنا.."
وأستطرد قائلاً " أجازوا قوانين ستفرض قيوداً على قادتنا العسكريين، وتحديد موعد اعتباطي للانسحاب من العراق... يقدمون للأعداء النصر الذين هم في حاجة ماسة إليه."
وأضاف "لاحظت اختلافات الديمقراطيين والجمهوريين في واشنطن بشأن أفضل السُبل في العراق.. وسنجادل بقوة على هذه الفوارق إلا أنه لا يتعين حشر قواتنا في الوسط."
ورد السيناتور ريد على انتقادات بوش بأن الديمقراطيين يواصلون المواجهة لتقديم التمويل الكامل إلى القوات الأمريكية وتوفير إستراتيجيات نجاح تتماشى مع تضحياتهم.
ومضى منوهاًً "والرئيس بوش يصر على أن نتابع ذات إستراتيجيته الفاشلة التي جرت قواتنا أكثر إلى حرب أهلية جامحة." واستشهد الديمقراطيون بقرار الكونغرس الأخير لتمديد فترات انتداب القوات الأمريكية في العراق وأفغانستان كمثال على فشل سياسات بوش. وفي هذا السياق علقت رئيسة مجلس النواب قائلة "الإعلان يعكس حقيقة أن عبء حرب العراق يقع على عاتق قواتنا وعائلاتهم.. إدارة بوش فشلت في خلق خطة متكاملة لتجهيز وتدريب قواتنا." هذا وقد دخل الصراع المحتدم بين الرئيس الأمريكي والديمقراطيين، الذين يسيطرون على غالبية مقاعد مجلسي النواب والشيوخ، بشأن تمويل الحرب على العراق وأفغانستان، مرحلة جديدة الأربعاء، بعد أن أعلن البيت الأبيض رفضه ذهاب الرئيس إلى مبنى الكونغرس لمناقشة خطة الإدارة الأمريكية حول العراق.
ودعا زعماء الديمقراطيين في الكونغرس، الرئيس بوش، للحضور إلى مبنى "الكابيتول هيل"، نهاية هذا الأسبوع، ليشرح لأعضاء الكونغرس، خطة إدارته الجديدة بشأن تمويل عمليات الجيش الأمريكي في كل من العراق وأفغانستان، وإعلان جدول زمني للانسحاب من العراق.
احتواء التوتر بالبصرة
الى ذلك اجرى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم اتصالات مع قيادات دينية وسياسية في مدينة البصرة للاطمئنان على الاوضاع فيها وذلك بعد ساعات من تحذير اطلقه نواب برلمانيون عراقيون من ازمة قد تنشب غدا الاثنين في المدينة.
وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي انه "قد صدرت الاوامر للاجهزة الامنية للتصدي بحزم وقوة لكل الخارجين عن القانون".
واشار البيان الى "ان جميع الاطراف تعهدت بعدم تنظيم التظاهرة التي كانت مقررة يوم غد الاثنين حفاظا على الامن العام والاستقرار على ان يتم حل الخلافات بين محافظ البصرة محمد مصبح الوائلي ومجلس المحافظة بالوسائل الديمقراطية وطبقا للقواعد الدستورية وبما يخدم ابناء محافظة البصرة في تعزيز الوحدة الوطنية ونبذ الخلافات الجانبية والاهتمام باعادة البناء والاعمار".
وكان البرلمان العراقي قد دعا في وقت سابق اليوم اهالي البصرة الى التهدئة عقب مناقشة التطورات الامنية في المدينة حيث اشار النائب حسن الشمري ممثل كتلة (حزب الفضيلة) الذي ينتمي اليه محافظ البصرة الى وجود معلومات مؤكدة عن مخطط للتمرد وقتل المحافظ وافراد عائلته. واوضح الشمري ان كتلته استخدمت الوسائل السلمية والتفاوضية لاجهاض هذا المخطط غير انها فشلت مضيفا ان جهات ما زالت مستمرة في تنفيذ خطتها بدعم من خارج العراق. من جانبه قال مستشار الامن القومي موفق الربيعي ان ما يجري في البصرة تم عرضه بشكل تفصيلي على رئيس الوزراء نوري المالكي حال عودته الى العراق وقد امر باتخاذ مجموعة تدابير سيتم المصادقة عليها في اللجنة الوزارية.