دعا الرئيس الاميركي جورج بوش المجتمع الدولي الى الضغط على حركة حماس حتى تعترف باسرائيل، بينما اقترح الرئيس الفلسطيني محمود عباس امهال الحركة بعض الوقت سيما بشأن ميثاقها الذي يدعو الى تدمير اسرائيل.
وقال بوش في كلمة أمام قدامى المحاربين الاميركيين فيما تستعد حماس لتشكيل حكومة فلسطينية جديدة "العالم ينتظر معرفة خيار حماس."
لكن تصريحات بوش جاءت في أعقاب جولة قامت بها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في الشرق الاوسط واجهت خلالها مقاومة من حلفاء بلادها العرب لوقف المساعدات لحكومة فلسطينية تقودها حماس التي وضعتها واشنطن على قائمة المنظمات الارهابية.
وقوض فوز حماس المفاجيء في الانتخابات التي اجريت في 25 كانون الثاني/يناير الماضي آمال الولايات المتحدة في احياء عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين في وقت قريب كما غذى الانتقادات لسياسة بوش في السعي لنشر الديمقراطية في الشرق الاوسط.
ودافع بوش عن خططه لنشر الديمقراطية في الشرق الاوسط في كلمته التي تحدث فيها عن عدة موضوعات أمام أكبر جماعات المحاربين القدامى في الولايات المتحدة. كما نفى الرئيس الاميركي ان سياساته حققت نتائج عكسية أو أدت إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة رغم فوز حماس المفاجيء ونوبات الصراع الطائفي في العراق.
وفي تصعيد للضغط الاميركي قال بوش إن حماس التي فازت في الانتخابات بسبب برنامجها القائم على مكافحة الفساد وتخفيف معاناة الفلسطينيين يتعين ان تتخلى عن موقفها المعادي لاسرائيل اذا كانت تريد مساعدة الولايات المتحدة على الطريق نحو اقامة دولة فلسطينية.
واضاف "إذا كانوا يريدون مساعدة أميركا والمجتمع الدولي في بناء دولة فلسطينية تتمتع بالرخاء والاستقلال فيجب أن يعترفوا بإسرائيل وينزعوا سلاحهم ويرفضوا العنف ويعملوا من أجل تحقيق سلام دائم.
"
يجب أن يستمر المجتمع الدولي في التوضيح لحماس أن الزعماء المنتخبين بطريقة ديمقراطية لا يمكن أن يكونوا جزءا من نظام ديمقراطي في نفس الوقت الذي يتورطون فيه في الارهاب."وقادت الولايات المتحدة حملة متعثرة لعزل حماس منذ فوزها في الانتخابات. لكن حماس لم تتراجع عن موقفها حتى الآن وقالت ان التهديدات الغربية بوقف المعونات تصل إلى حد الابتزاز وانه يمكن العثور على مصادر بديلة للتمويل.
وحصلت واشنطن على تعهدات من قوى كبرى مثل الاتحاد الاوروبي وروسيا بمطالبة حماس التي شنت هجمات انتحارية على اسرائيل بالاعتراف بالدولة اليهودية واحترام اتفاقات السلام.
لكن موسكو وجهات اخرى وافقت على مقابلة زعماء حماس كما لم يتعهد سوى قليل من الدول بانهاء المساعدات للسلطة الفلسطينية التي تعتمد على المعونات عندما تشكل حماس الحكومة.
وانضمت السعودية حليفة واشنطن إلى مصر في رفض نداء رايس لدول الجوار بحرمان حكومة تقودها حماس من المساعدات. بينما تعهدت ايران الد خصوم الولايات المتحدة في المنطقة بتقديم مساعدات جديدة للفلسطينيين.
عباس يدعو لامهال حماس
وقال عباس ردا على سؤال حول البند في ميثاق حماس الذي يدعو الى تدمير اسرائيل "ان الميثاق جيد بالنسبة للمعارضة. اما الان فننتظر برنامج (حماس). من الافضل ان ننتظر وسوف نرى".
واضاف "عندما تكون (حماس) في السلطة، علينا ان نرى ما سيكون برنامجها".
واشار الى ان "حماس تسعى لوقف اطلاق صواريخ قسام على الاراضي الاسرائيلية انطلاقا من قطاع غزة".
وكلف عباس اخيرا القيادي في حماس اسماعيل هنية تشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة بعد فوز الحركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في كانون الثاني/يناير.
وحماس التي نفذت هجمات دامية ضد اسرائيل خلال الانتفاضة لا تعترف بحق الدولة العبرية في الوجود وترفض نزع سلاحها وتدعو الى مواصلة الكفاح المسلح.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت اعتبر الخميس ان حماس "ليست شريكا من اجل السلام".
وقال "طالما ان حماس مجموعة ارهابية يجب مكافحتها وعدم التحدث معها". كما ابدى رئيس السلطة الفلسطينية "استعداده للتحدث مع اسرائيل في اي وقت وفي اي موضوع".
وقال "ان الرئيس هو الذي يحدد الخطوط العريضة في السياسة. والمفاوضات بيننا (الفلسطينيون) وبين اسرائيل تجري باسم منظمة التحرير الفلسطينية وليست من صلاحيات الوزراء (في الحكومة الفلسطينية). المفاوضات تجري باسم منظمة التحرير الفلسطينية وانني ممثلها".
وذكر عباس الذي يرئس منظمة التحرير بان القانون الاساسي الفلسطيني يكلف رئيس السلطة مسائل السياسة الخارجية، فيما يكلف الحكومة المسائل الداخلية.
