بوش يدعو سوريا وايران لكف يدهما عن لبنان والتحقيقات تتواصل بتفجير الثلاثاء

تاريخ النشر: 16 يناير 2008 - 09:59 GMT

طالب الرئيس الاميركي جورج بوش سوريا وايران بوقف تدخلهما في لبنان ودعا دول المنطقة الى مساندة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، في حين واصل المحققون البحث عن ادلة في مكان انفجار الثلاثاء الذي استهدف سيارة للسفارة الاميركية في بيروت.

وقال بوش في مؤتمر صحفي مع الرئيس المصري حسني مبارك في ختام جولته في الشرق الاوسط "اتفقنا على انه من المهم ان تدعم دول المنطقة السنيورة رئيس الوزراء".

واضاف "من المهم تشجيع اجراء انتخابات رئاسية غير مشروطة فورا طبقا للدستور اللبناني. وان يصبح واضحا لسوريا وايران وحلفائهما انه يتعين عليهم انهاء التدخل والجهود للاضرار بالعملية".

وتاتي دعوة بوش غداة وصول الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الى بيروت لاستكمال مسعاه بشأن تنفيذ المبادرة العربية المتعلقة بانتخاب رئيس جديد للبنان.

وقد اعتمدت خطة الجامعة العربية المؤلفة من ثلاث مراحل خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة في 5 كانون الثاني/يناير.

وتنص الخطة على اولوية انتخاب قائد الجيش ميشال سليمان رئيسا والاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية لا توفر لاي طرف قدرة الاستئثار بالقرارت او تعطيلها وانما تحصر هذا الحق بيد رئيس الجمهورية والاتفاق على وضع قانون جديد للانتخابات.

واعلنت ايران الاربعاء انها تدعم الخطة. وقال وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي "نقدر جهود الجامعة العربية ونعتبر انها اساس جيد لتسوية المشاكل اللبنانية".

واضاف في مؤتمر صحافي مع نظيره الكويتي الشيخ محمد صباح السالم الصباح "ندعم المبادرة العربية التي قدمها (الامين العام للجامعة العربية) عمرو موسى الى كل الاطراف اللبنانيين".

وياتي الموقف الايراني من الخطة بعدما اكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في تصريحات الاسبوع الماضي بان سوريا ملتزمة بيان وزراء الخارجية العرب حول لبنان وعلى استعداد لتسهيل مهمة عمرو موسى في هذا الشأن.

انفجار الثلاثاء

الى ذلك، يواصل المحققون اللبنانيون البحث عن ادلة في مكان وقوع انفجار الثلاثاء في الدورة الكرنتينا شمال بيروت الذي استهدف سيارة للسفارة الاميركية ما تسبب بمقتل ثلاثة اشخاص.

وقطعت الطريق البحرية في منطقة وقوع الانفجار في الاتجاهين بحواجز حديدية فيما منع عناصر الامن الموجودون في المكان الناس والصحافيين من تجاوز هذه الحواجز.

وقد رأت الحكومة اللبنانية والاوساط السياسية والاعلامية في الانفجار استهدافا للمبادرة العربية.

كما ربطت صحف لبنانية بين الاعتداء وزيارة عمرو موسى كما اشارت الى صلة بين الهجوم وزيارة الرئيس الاميركي للمنطقة.

وكتبت صحيفة النهار في عنوانها الرئيسي ان انفجار الكرنتينا "بريد لبناني لرسائل اقليمية ودولية".

وتوقفت الصحيفة عند وقوع "جريمة التفجير الارهابي" عشية "عودة (موسى) الى بيروت حاملا المبادرة العربية". واضافت ان المراقبين توقفوا "عند الهدف الاميركي" وقصد به "الرد على جولة الرئيس الاميركي (...) وما رافقها من مواقف ضد ايران وسوريا وحزب الله".

ونقلت عن مصادر دبلوماسية انها "المرة الاولى في سياق الاحداث الجارية في لبنان منذ خريف 2004 يستهدف فيها الوجود الاميركي الامر الذي يثير مخاوف من ان يكون ذلك تمهيدا لمسلسل استهداف البعثات الاجنبية والعربية".

كما نقلت "النهار" عن اوساط في المعارضة تعليقا على زيارة موسى ان "لا رئيس للجمهورية (..) قبل القمة العربية المقررة في آذار/مارس المقبل في دمشق وربما امتد هذا التاجيل الى الانتخابات النيابية المقبلة" في ربيع 2009.

وتساءلت صحيفة "السفير" القريبة من المعارضة من جهتها ما اذا كان "التفجير يستهدف سيارة للسفارة الاميركية ام موكب الحل العربي؟". وقالت ان الانفجار "ارخى ظلالا ثقيلة من القلق على اللبنانيين عموما واشعرهم ان مرحلة جديدة من المخاطر تطل براسها عليهم".

وتحدثت صحيفة "الحياة" العربية الصادرة في بيروت عن تقارير تلقتها "جهات امنية وسياسية لبنانية واخرى اجنبية تتوقع تفجيرات قد تتلاحق خلال الايام المقبلة وقد تشمل عمليات اغتيال تتزامن مع التعقيدات التي تحيط بالازمة السياسية وصيغة الحل الذي قرره وزراء الخارجية العرب".