دعا الرئيس الاميركي جورج بوش الى اجراء تحقيق "كامل وحاسم" في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.
وقال بوش الذي كان يتحدث في المكتب البيضاوي وبجواره سعد الحريري نجل رفيق الحريري ان الولايات المتحدة تريد ان ترى لبنان "حرا من الترهيب السوري".
ولم يوجه الاتهام رسميا حتى الان الى أحد في مقتل الحريري في انفجار شاحنة ملغومة في بيروت في شباط/ فبراير الماضي غير أن تحقيقا للامم المتحدة اشار بالفعل الى تورط محتمل لمسؤولين سوريين بارزين وحلفاء لبنانيين.
ويحتجز لبنان أيضا عدة أفراد كمشتبه بهم. ونفت سوريا مرارا اي دور لها في اغتيال الحريري الذي اثار احتجاجات مناهضة لسوريا في لبنان وادى اضافة الى ضغوط دولية الى انسحاب القوات السورية من لبنان.
وقال بوش مخاطبا نجل الحريري "الشعب الاميركي يأسف لرحيل والدكم".
وتابع "من المهم ان يمضى التحقيق الخاص بمقتل والدكم قدما. نتوقع ان يكون تحقيقا كاملا وحاسما وان ينال الاشخاص المسؤولين عن مقتل والدكم الجزاء."
وقال بوش الذي جعل تعزيز الديمقراطية في الشرق الاوسط من اولويات برنامجه للسياسة الخارجية انه ناقش مع سعد الحريري "رغبتهما المشتركة" في ان يكون لبنان حرا.
واضاف بوش ان يكون لبنان "حرا من النفوذ الاجنبي.. حرا من الترهيب السوري .. حرا في رسم مساره الخاص."
وقال سعد الحريري النئاب بالبرلمان اللبناني للصحفيين في وقت لاحق انه يحاول الترتيب لعقد مؤتمر للمانحين الدوليين من اجل لبنان.
وقال "نعمل من اجل تحديد موعد وأتمنى ان نتوصل اليه قريبا."
وبحث المستشار القانوني التابع للامم المتحدة نيكولا ميشيل مع مسؤولين لبنانيين كبار يوم الجمعة افكارا بشأن تشكيل محكمة دولية لمحاكمة اي متهم في اغتيال الحريري.
وقال ميشيل الذي وصل الى بيروت يوم الخميس انه تشاور مع المسؤولين بشان السبل التي يمكن للمنظمة الدولية المساعدة بها في تشكيل محكمة "ذات طابع دولي" كما طلبت الحكومة اللبنانية الشهر الماضي.
وقال ميشيل للصحفيين "الهدف من حضوري هو اجراء هذه المشاورات التي ستستكمل في الايام والاسابيع المقبلة ونأمل ان تكون مثمرة".
ولم يوجه الاتهام رسميا حتى الان الى أحد في مقتل الحريري و22 غير أن تحقيقا جاريا للامم المتحدة اشار بالفعل الى تورط محتمل لمسؤولين سوريين بارزين وحلفاء لبنانيين.
ويحتجز لبنان أيضا عدة أفراد كمشتبه بهم. ونفت سوريا مرارا اي دور لها في اغتيال الحريري.
واجرى ميشيل محادثات مع الرئيس اميل لحود ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري ووزيري الخارجية والعدل.
وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية ان لحود اعرب خلال المحادثات عن امله في ان "يتم التوصل سريعا الى صيغة للمحكمة التي ستتولى محاكمة المتهمين في الجريمة تتناسب مع الواقع اللبناني الفريد".
واضاف "اللبنانيون يجمعون على ضرورة الوصول الى الحقيقة كاملة وان كانت اراؤهم تتباين احيانا حول صيغة الهيئة القضائية التي ستتولى المحاكمة".
وبعدما بدأت الامم المتحدة تحقيقها في اغتيال الحريري طلب لبنان من مجلس الامن مساعدة دولية لتقديم المتهمين للعدالة.
وفوض مجلس الامن في قرار اعتمده الشهر الماضي موظفي الامم المتحدة مساعدة بيروت في تحديد طبيعة ونطاق المساعدة المطلوبة. وتأتي زيارة ميشيل في إطار هذا القرار.
ويبحث ميشيل أيضا فيما إذا كان ينبغي توسيع نطاق تحقيق الامم المتحدة في اغتيال الحريري ليشمل التحقيق في موجة تفجيرات وقعت في لبنان منذ اغتيال الحريري من بينها تفجير وقع الشهر الماضي وقتل فيه النائب والصحفي المعارض لسوريا جبران تويني.