بوش يخلف تركة ثقيلة لاوباما

تاريخ النشر: 20 يناير 2009 - 07:34 GMT

غادر جورج بوش البيت الابيض يوم الثلاثاء 20 يناير كانون الثاني 2009 مخلفا تركة ثقيلة للرئيس الجديد باراك اوباما.

ومن ابرز ملامح هذه التركة، على المستوى الخارجي، الحربان المفتوحتان في العراق وافغانستان، وتراجع صورة الولايات المتحدة بين مواطني كثير من دول العالم حسبما اظهرت عدة استطلاعات للرأي. بالاضافة الى معتقل خليج جوانتانامو الذي اثار انتقادات واسعة من جماعات حقوق الانسان.

اما على المستوى الداخلي فقد ترك بوش الموازنة الامريكية وهي تعاني من عجز تزيد قيمته عن تريليون دولار، بينما كان هناك فائض في هذه الموازنة عندما تسلم بوش الحكم من الرئيس الديمقراطي بيل كلينتون، علاوة على اوسع كساد تشهده الولايات المتحدة منذ اكثر من 80 عاما.

وقالت شيرلي آن وارشوم باحثة العلوم السياسية بكلية جيتيسبيرج في بنسلفانيا في مقابلة مع وكالة رويترز للانباء"ان رئاسة بوش بلا شك كانت مزرية"، وان ما تركه بوش من مشكلات تنتظر حلا هو ابرز دليل على ذلك.

ويتفق مع هذا الرأي كثير من المواطنين الامريكيين. فقد اوضحت استطلاعات الرأي ان نسبة تأييد بوش بين الناخبين انخفضت الى 20%، وهي اقل نسبة تأييد لاي رئيس امريكي في التاريخ المعاصر

وعلى الرغم من ان بوش تمتع بتأييد كبير بعد هجمات 11 سبتمبر/ايلول عام 2001، الا ان عوامل اخرى ادت الى تراجع هذا التأييد، من بينها الحرب في العراق، والازمة العميقة في القطاع المالي، والارتفاع الكبير في مستوى البطالة.

وبلغت نسبة البطالة في الولايات المتحدة حاليا اعلى معدل لها منذ 16 عاما.

الا ان مؤيدي بوش يرون انه حقق انجازات، على رأسها ان الولايات المتحدة لم تتعرض لهجوم آخر منذ هجمات 11 سبتمبر/ايلول 2001.

كما يرى انصاره ان قرار غزو العراق كان في اساسه صائبا رغم كل المشكلات التي تبعت هذا الغزو. هذا بالاضافة الى الضغوط التي مارسها على ايران للتراجع عن برنامجها النووي، وهو ملف آخر مفتوح على اوباما التعامل معه.

توقعات كبيرة

ويتوقع الناخبون الامريكيون الكثير من اوباما في مختلف الملفات المفتوحة، الامر الذي يشكل عبئا لا ميزة كما يقول ويليام جالستون المستشار السابق للبيت الابيض.

واضاف جالستون في مقابلة مع وكالة فرانس برس ان اوباما تصرف بشكل سليم عندما قال انه مهما كانت رئاسته حكيمة، فان تعافي الاقتصاد لن يأتي بسرعة او بسهولة.

وهناك ملف آخر يتطلب اهتماما بالغا من اوباما هو الحرب في افغانستان التي لم تلق ما يكفي من الاهتمام من جانب بوش، كما يرى منتقدوه، بسبب التركيز على الحرب في العراق.

وبالاضافة الى كل ما سبق هناك الصراع العربي الاسرائيلي، اذ وعد بوش بالوصول الى اتفاق بشأن اقامة دولة فلسطينية قبل مغادرته البيت الابيض وهو ما لم يحدث.

ويرث اوباما ايضا الازمة المتفجرة في قطاع غزة بعد حرب استمرت 22 يوما وطرق مواجهتها.

وترى جوليان زليزر الباحثة السياسية بجامعة برينسيتون الامريكية ان اوباما ربما لا يتمتع بشهر عسل على الاطلاق اذا لم ينجح في تحقيق تقدم سريع على المستوى الاقتصادي، وهو اهم المشكلات على الاطلاق بالنسبة للمواطن الامريكي.